
لفت عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم الى أنه “كما لبنان متجذر بالأرض ومنتشر في أقطار العالم، كذلك القوات، مُتجذّرة في وطنها ووطنيّتها ومنتشرة في أصقاع العالم أجمع، فحكمة قائد “القوات” وشرعتها الديمقراطية وتاريخها المشرّف وقضيّتها النبيلة وشهداؤها الأبطال، أسسوا لحزب عريق بفكره ونضاله ومواقفه الوطنية”.
ورأى كرم خلال زيارته مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأميركية حيث عقد في اليوم الثاني لقاءات حزبية عدة، أنّ حزباً مع هكذا أسُس تكون مسؤوليّة حماية الوطن والدولة من مسؤوليّته. وأوضح: “الأُسُس السيادية لـ”القوات اللبنانية” تتمثّل بإلتزامها لبنان إلتزاماً جذرياً، فلا قوات من دون إستمرار للبنان، ولا بقاء لوطن الأرز إلاّ ببناء الدولة وتعزيز مؤسّساتها. فلبنان ليس بحاجة لحلف أقليّات ضد أكثريات ولا لإنتصارات عسكرية إقليمية لترجمتها إلى إنتصارات سياسية داخلية”.

وأضاف: “لذا لبنان بحاجة لدولة قوية، والإنقسام اللبناني إنقسام بين أنصار الدولة وأنصار الدويلة. الدولة، بكل مقوّماتها، وبإحترام ديمقراطيّتها ودستورها وإستحقاقاتها وسيادتها الكاملة على الحدود وفي السياسة الداخلية والخارجية والإجتماعية والأمنية، تماماً كما تكون جميع الدول العصرية”.
وقال: “لا دولة قوية مع حسابات فئوية مرتبطة بالخارج، لا دولة قوية معَ حسابات صغيرة وتسويات فساد. أما الدويلة، فهي عكس الدولة. فالدويلةَ تعمل للحسابات الخارجية الإقليمية ولا تعترف بالسيادة الوطنية، والدويلةَ تصادر المؤسسات الشرعية لإضعاف الدولة، والدويلة تشكّل الخطر الأكبر على الدولة… فالخطر الداخلي أقسى من الخطر الخارجي”.

وأشار كرم الى أنّ “الدولةَ هي اللبننة… والدويلةَ هي الأقلمة. أهداف أنصار الدولة، أهداف “القوات اللبنانية”. أهداف لبنانية صرف، لا مكاسب فئوية فيها، فالمكسب الوحيد، هو الدولة”.
وسأل: “هل مطلب إنتخاب رئيس للجمهورية مطلب فئوي؟ وهل إقرار قانون إنتخابي جديد وعادل مطلب فئوي؟ وهل تشكيل حكومات فعّالة سيادية ومؤسّساتيّة مطلب فئوي؟ وهل محاربةَ الفساد ووقف التسويات والمحاصصات مطلب فئوي؟ وهل إحترام السيادة من قبل اللبنانيين وغير اللبنانيين مطلب فئوي؟ وهل حصر السلاح بيد الجيش اللبناني مطلب فئوي؟ وهل لبننةَ الملفات الداخلية لمنع إستعمالها في المفاوضات الإقليمية مطلب فئوي؟ هل كلّ هذه المطالب محقة؟ هل هي مطالب لبنانية؟”.
وتابع: “اللبناني، وما أقصده هنا “باللبناني” ليس من يحمل بطاقةَ تعريف لبنانية، بل من يحمل الفكر اللبناني والإنتماء اللبناني، اللبناني هو الذي يدعم بالتأكيد هذه المطالب، لأن تحقيقها يحقق له السلام والإستقرار والإزدهار، ويعيد له الإستثمارات ويطلق مؤسسات دولته، وينشط سياحته وينقذ إقتصاده. فكفى تمويهاً ومحاولات خداع للبنانيين، وكفى إضعافاً للقدرات اللبنانية، فرفضُ هذه المطالب يعني إلغاءً للبنان، وهذا الأمر لن نسمح له، ولذلك هناك “قوات””.

وتوجّه الى “أهلنا في الإنتشار” بالقول: “أنتم تؤمنون بلبنان، وإيمانكم به هو قمة الإلتزام بالوطن الأم، هو إلتصاق بالجذور وبالعائلة وبالقرية وبالتاريخ على الرغم من كلّ المغريات هنا، وعلى الرغم من حياتكم الجميلةَ والنظيفةَ والكريمة في بلدانٍ متطوّرة وحضارية، فما زال لبنان في قلبكم وعقلكم. فلا تتردّدوا أعزائي عن دعم وطن الأرز ليبقى، إنّه بحاجة لكم ودائماً بحاجة لأهله، دائماً بحاجة لأصيلين في إنتمائهم ووطنيّتهم”.
وختم: “لبنان بحاجة الآن لأفكاركم ولمساهمتكم ولإستثماراتكم ولجهوزيتكم ولصوتكم الإنتخابي، ولمحاسبتكم لكل من لا يلتزم الأسس السيادية اللبنانية. نعدكم بأن وطن الأرز باقٍ باقٍ باقٍ، و”القوات اللبنانية” باقية لتحمي رسالته ومجتمعه وصيغته وأمنه وحدوده”.