#adsense

سليمان: دخلنا دائرة الاخطاء والاخطـار

حجم الخط

“دخلنا دائرة الاخطار والاخطاء ولم يعد جائزاً التفرج على الدولة تنهار”. الكلام للرئيس ميشال سليمان الذي شغّل محركات اتصالاته السياسية في اكثر من اتجاه لبناني وخارجي لمنع “تحلل الكيان اللبناني”، وفَتح قنوات التواصل على مصراعيها استنهاضا لهمم القوى الوطنية الحريصة على لبنان، بعدما بلغت السلطات الدستورية مرحلة الاهتراء التام ولا من يوقف هذا المسار.

يؤكد الرئيس سليمان لـ”المركزية” في معرض سؤاله عما يتطلع اليه من هذا التحرك، ما دامت دول القرار عاجزة حتى الساعة عن فك عقدة الرئاسة الكأداء وتبدو سلّمت امرها الى القدرالاقليمي، مكتفية بمظلة استقرار للساحة اللبنانية تقيها الشرر المتطاير، ان الوضع لامس مرحلة خطورة تمسّ الكيان الذي جهِد اسلافنا في سبيل تكريسه وطنا نهائيا لكل ابنائه بمختلف انتماءاتهم، عن طريق عدم تكوين السلطات الدستورية. من هنا كان تحركنا لاستنهاض القوى اللبنانية عموما والمسيحية في شكل خاص لتقول كلمتها في وجه من يدفع البلاد الى الانحلال. تحركنا انطلق وسيكمل، على امل ان نصل الى تحقيق الهدف. لدي ثقة تامة بأن الحل في الداخل، لكننا على استعداد تام للتواصل مع الخارج اذا تبين ان ثمة دولا تمون على افرقاء لبنانيين لحملهم على تامين انتخاب رئيس، مشيرا في هذا السياق الى حراك روسي وفرنسي مدعوم فاتيكانيا في هذا الاتجاه.

ويشير الرئيس سليمان الى ان الخطر بات معمما، لا سلطات دستورية، رئاسة مفرّغة، مجلس نيابي ممدد له ومشلول، حكومة متعثرة حتى تطلعنا الى قانون انتخابي جديد يحسّن التمثيل يبدو افقه مسدود في ضوء استحالة اتفاق القوى السياسية عليه، والاخطر ان الانتخابات النيابية ولئن جرت، فانها ستخلق واقعا دستوريا خطيراً لان الحكومة ستصبح في حكم المستقيلة في ظل فراغ رئاسي، والمجلس سيكون آنذاك في حال تشبه تصريف الاعمال في غياب حكومة تحضر جلسات التشريع، فالى اين يتجه البلد؟ هذه المخاطر نملك مفتاح تداركها والذهاب نحو اعادة تكوين السلطات الدستورية بدءاً من انتخاب رئيس الجمهورية وهي عملية في غاية البساطة لا تتطلب سوى حضور النواب لتأدية واجبهم المفروض عليهم بالوكالة التي مَنَحهم اياها الشعب لتمثيله في انتخاب الرئيس، الى جانب مهامهم التشريعية الاخرى. ويسأل سليمان من قال للنواب إن انتخاب الرئيس ليس من ضمن الوكالة الشعبية او انها مهمة قابلة للتعليق؟ اللبنانيون جميعا يريدون انتخاب رئيس في غض النظر عن ارائهم وخياراتهم. وفي هذه الخانة، يضيف سليمان، تندرج الميثاقية، واول نقطة فيها انتخاب الرئيس. اما القول بوجوب تحديد من هو الرئيس الميثاقي فهذا الانتحار الكبير بحد ذاته. الرئيس الميثاقي هو الذي ينتخبه نواب الأمّة في جلسة انتخابية بنصاب الثلثين تليها جلسات أخرى يكفيها نصاب النصف زائدا واحدا. “لا مسيحي بسمنة وآخر بزيت”. و”لا مسيحي أصلي وآخر مقلّد”، وما يسري على الرئاسة ينسحب على التعيينات، القصة نفسها، فمسألة تعيين قائد جيش فيها من الصعوبة ما لا يستهان به وليس اقله تأمين الثلثين.

الى اين تتجه رياح الانتخابات النيابية نحو الاجراء او التمديد؟ يقول سليمان : كل ما بني على خطأ هو خطأ. نبني على وضع مؤسساتي مهترئ . الانتخاب واجب والتمديد خطيئة كما عدم اقرار قانون جديد. وعدم وجود رئيس لإقرار القانون في حضوره خطيئة كبرى، وهنا تكمن الميثاقية في حد ذاتها. انا مع اجراء الانتخابات الرئاسية ثم النيابية ، حتى لا نصل الى التمديد.. في كل الحالات المصيبة واقعة، فلا تعليق العمل في الدولة جائز ولا تجاوز القانون، وعلى الجميع ان يعوا ان الوصول الى موعد الانتخابات النيابية من دون رئيس جمهورية هو ارتكاب دستوري فظيع وجريمة كبرى في حق الوطن والمواطن. التمديد ارتكاب والانتخاب كما اقرار القانون في الفراغ الرئاسي ارتكاب دستوري. والاخطر من كل ذلك ان نصل الى لحظة حصول حدث جلل يخضعنا للامر الواقع ويدفع الجميع الى التسليم بالقدر ليحمل الحل.

 

 

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل