#adsense

قاطيشا: نحاول إقناع عون ليقنع بدوره “حزب الله”… وتفاهم معراب أنتج مصالحة مجتمعية

حجم الخط

إذا كان البعض قرأ في عودة الرئيس سعد الحريري إشارة إلى احتمال عودة التواصل على خط الرابية – بيت الوسط، تمهيدا لتأييد وصول الجنرال عون إلى قصر بعبدا، فإن بعضا آخر بدا حريصا على اعتبار هذه الخطوة “طبيعية” في ظل الظروف التي تمر بها البلاد. هذا إلى جانب الكلام عن لقاءات سياسية سيعقدها الحريري، ما يجعل الأنظار تتجه أولا إلى معراب التي اهتزت علاقة الحريري معها بعمق على خلفية المعارك الرئاسية، قبل أن يحاول الدكتور سمير جعجع مرارا إقناع الحريري بالانضمام إلى نادي مؤيدي عون.

مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية”، وهبي قاطيشا علق عبر “المركزية” على هذه الصورة، فاعتبر أن “عودة الرئيس الحريري أمر طبيعي، خصوصا أن المواقف لم تتغير، وأن كتلة “المستقبل” تصدر البيانات التي تعلن مواقفه.

وشدد على “أننا على تواصل مع الرئيس الحريري عن طريق الموفدين بيننا. وأذكّر أن رئيس حزب “القوات” الدكتور جعجع حاول مرارا إقناعه بالسير بخيار العماد ميشال عون، لحل مشكلة رئاسة الجمهورية، أكثر من حل مشكلة الشخص. وطبعا للرئيس الحريري التزاماته بعدما دعم النائب سليمان فرنجية، وإن كان ذلك كلفه خسارة بعض من قاعدته الشعبية، علما أنه يعتبر أنه قد يلاقي نتيجة مماثلة إن أيد الجنرال عون، أي أنه لا يستطيع أن يغير رأيه على ما قال أكثر من مرة. لكنني لا أعتقد أنه يحمل شيئا جديدا قد يغير الصورة من الآن وحتى الأربعاء. لذلك، فإن رمي كرة الاستحقاق الرئاسي في ملعب تيار المستقبل في غير مكانه، بل إن المعطلين هم الذين يتغيبون عن الجلسات الانتخابية (حزب الله)”.

وكشف قاطيشا “أننا نحاول إقناع عون ليقنع بدوره “حزب الله” ليحسم أمره وينزل نوابه إلى المجلس لينتخبوه رئيسا للجمهورية، غير أنهم لا ينزلون، والأمر بات اليوم يفوق طاقاتنا”.

وفي وقت يخوض فيه عون معاركه السياسية وحيدا (ما خلا الاستحقاق الرئاسي)، تكثر التساؤلات عن أسباب صمود تفاهم معراب. في هذا الاطار، أوضح قاطيشا أن “تفاهم معراب أنتج مصالحة مجتمعية كان اتمامها يحتاج سنوات طوالاً. ثم أننا نسعى مع العماد عون إلى صناعة رئاسة الجمهورية، وقد دعمنا طموحه في هذا المجال. إضافة إلى أن الفريقين متفقان على ضرورة إسقاط قانون الستين، وإعادة التوازن في الدولة”.

وعن أسباب عدم انضمام “القوات” إلى التصعيد العوني المتوقع في موازاة الجلسة 45 لانتخاب الرئيس، لفت إلى “أننا حزبان لكل منهما أسلوبه الخاص في التعاطي مع القضايا الشائكة، علما أننا نطالب منذ 40 عاما بما يرفع العماد عون لواءه اليوم. غير أن لنا طريقتين مختلفتين. لذلك، فإن اتفاق معراب صامد، مشددا على “أننا لا ننزل إلى الشارع من أجل أمور “صغيرة” من نوع تعيين مدير عام. غير أننا قد نستخدمه من أجل أمور تستحق الذهاب إلى هذا الخيار.

ولفت إلى “أننا نعرف أن الميثاقية ليست محترمة بشكل تام، لكنها مرتبطة بمجموعة عوامل، ننزل إلى الشارع عند جمعها كلها، على ألا نخرج منه”.

وختم قاطيشا ملخصا الصورة الرئاسية كالآتي: “حزب الله لا يريد جمهورية، ولا يريد رئيسا. لذلك عطل، ولا يزال، الاستحقاق. ولا نزال غارقين في هذه الدوامة التي نقلتنا من منافسة بين أقوى الزعماء المسيحيين (جعجع وعون) إلى مبارزة بين زعيم قوي وآخر “محلي” (فرنجية، مع احترامي له). علما أننا ضحينا كثيرا، لكننا لا نستطيع إرغام حلفائنا على السير بأي خيار”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل