
بعد لقائه وفد مزارعي التفاح في لبنان، قال وزير الزراعة أكرم شهيب في مؤتمر صحافي إن هذا الإجتماع ليس الأول ويأتي في سياق الإهتمام المستمر لتصريف وتصدير انتاج التفاح اللبناني الذي هو انتاج جيد وخيّر لهذا العام ويبلغ نحو 160 ألف طن، لكن المتغيرات المناخية أضرت بقسم من هذا الإنتاج الذي أصيب نحو 20% منه بالتبقع، وكذلك إقفال الحدود السورية أثرت كثيراً في عملية تصريف الانتاج الأمر الذي تسبب بكساد قسم من موسم التفاح.
ولفت أن “مصر تعيش صراعات المنطقة المعروفة، وهي تأثرت كما كل البلدان اقتصادياً وهذا لا يساعد كثيراً تجار ومزارعي التفاح في لبنان ومع ذلك هناك سعي من قبل رئيس الحكومة تمام سلام مع القيادة المصرية وكذلك هناك تواصل مستمر مع السفارة المصرية في بيروت ومع وزارة الزراعة المصرية من أجل التوصل إلى حلول من شأنها أن تخفف الخسائر عن كاهل المزارعين اللبنانيين”. وأشار الى ان”رئيس الحكومة تواصل مع عدد من الجهات المانحة خلال وجوده في نيويورك من أجل قيام هذه الجهات بشراء بعض الانتاج اللبناني وتوزعه على النازحين في لبنان او غير لبنان”.
وأكد شهيب ان “سوق موسكو مهم جداً انما هناك ضريبة على كل طن 250 دولار، فيجب الاعتماد على موضوع المساعدة من الجهات المانحة لاعطاء انتاجنا للنازحين السوريين واعطائهم قسم كبير منه، كما نحاول بكل الوسائل وبتوجيه من رئيس الحكومة تمام سلام الوصول الى نتيجة في موضوع تصدير انتاجنا، المهم ان لا نحرم المزارع حق جنى محصوله الذي تعب به كل السنة”.
واوضح شهيب أن “المزارع يتعرض لضغط من بعض التجار بعملية شراء الانتاج بأسعار منخفضة في هذا الظرف، وهذا يظلم المزارع اللبناني، فجنى الارباح على حساب تعبه لا يجوز، لذلك نطلب الصبر للمزارعين علّنا نجد أسوافاً جديدة للتصدير”، مشيراً الى اننا “تواصلنا مع السلطات الاردنية على امل ان يفتح الموسم في آخر تشرين الاول وتزيد الكميات هذه السنة، وانا سأستمر بالمحاولات بالاتصال بوزير الزراعة الاردني علنا نتساعد على فتح الاسواق الاردنية في وقت مبكر”. وتمنى شهيب على المزارعين الصبر ريثما يتم إيجاد أسواق جديدة لتصريف الإنتاج وبالتالي يجب عدم انجرار المزارعين الى التجار عبر بيع موسمهم بأبخس الأسعار.
.jpg)
من جهة أخرى، استقبل شهيب وفداً من اتحاد بلديات المتن الأعلى، وتناول البحث واقع خطة النفايات وتطوراتها بمراحلها الإنتقالية والمستدامة، كما تطرق البحث إلى حاجيات الإتحاد من ناحية الشتول والأدوية الزراعية وقد أبدى شهيب استعداد وزارة الزراعة لتقديم كل ما يلزم على هذا الصعيد.

كذلك، استقبل شهيب وفداً من المركز الدولي للبحوث الزراعية (ICARDA) ، وتناول البحث شؤون وقضايا زراعية وكذلك في سبل تعزيز التعاون الزراعي خصوصاً على صعيد تقديم التقنيات الجديدة لدعم النمو الزراعي المستدام في لبنان وذلك من خلال ورش عمل البحث والتدريب لتحسين المحاصيل وادارة الإراضي والمياه، والإدارة المتكاملة للمحاصيل والثروة الحيوانية والمراعي والتكيف مع المتغيرات المناخية.