
كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”المركزية” ان رئيس الحكومة تمام سلام لن يوجه الدعوة الى إجتماع لمجلس الوزراء هذا الأسبوع ما لم توافق جميع الأطراف التي حضرت الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في السابع من ايلول على الحضور، رغم غياب وزراء “التيار الوطني الحر” و”الطاشناق” الثلاثة عنها.
ولفتت المصادر الى ان رئيس الحكومة تبلّغ من وزير الثقافة – ممثل تيار “المردة” في الحكومة – روني عريجي، بانه سيلبي اي دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء متى وجهت اليه، وهو موقف لم يتبلغ سلام التزاماً مماثلا وثابتاً مثله من وزيري “حزب الله” حتى هذه اللحظة رغم كل ما قيل او تسرب في هذا المجال وان رسالة الحزب لم تتعد بعد الحرص على بقاء الحكومة في مثل الظروف التي تعيشها البلاد.
الى ذلك قالت المصادر ان سلام ماضٍ في اتصالاته على اوسع قاعدة سياسية وحزبية ولن يتجاهل مكونات الحكومة كاملة قبل اتخاذ اي قرار بدعوة الحكومة الى الإجتماع ما لم تتوفر له أجواء الإجماع فليس هناك ما يستدعي الى الدعوة الى هذه الجلسة بتاتاً.
وإذا توقف الأمر على ملف التعيينات في قيادة الجيش على مستوى قائده ورئيس الاركان فإنه من الواضح ان الحل ليس في مجلس الوزراء الذي ليس في وارد التفاهم على تعيين قائد جديد للجيش بثلثي أعضائه ولربما ستترك إثارة هذا الملف في اي جلسة لمجلس الوزراء مزيداً من التوتر الداخلي لما قد يشكله من تحدٍّ لبعض الوزراء سواء اتخذ مثل هذا القرار في غيابهم او في حضورهم.
ولذلك تبقى الإشارة ضرورية – قالت المصادر – الى ان الحل القانوني والدستوري لمشكلة قائد الجيش والتمديد له سنة إضافية كما بات واضحاً، وكما في التجارب السابقة، موجود لدى نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل وليس في مجلس الوزراء بحكم الموقع والصلاحية، وقد زار مقبل السراي عصر الإثنين مستعرضاً آخر التطورات على المستوى الأمني وغيره من الملفات العالقة ومنها ما يتصل بقضايا تعني المؤسسة العسكرية.
أما بالنسبة الى رئيس الأركان فليس هناك اي إشكال في ان يحال الى التقاعد في الموعد المحدد ليل 29 – 30 ايلول الجاري وان يكلف ضابطاّ بديلاً منه بالإنابة بحيث ان الموقع لن يكون شاغراً الى حين انعقاد اول جلسة لمجلس الوزراء حيث يمكن خلالها تعيين البديل بناء لاقتراح وزير الدفاع يحدد فيه أسماء ضابطين او ثلاثة للموقع بشكل طبيعي وتقليدي.
وعلى هذه الخلفيات، قالت المصادر إنّ الإتصالات لا تزال مستمرة على أكثر من مستوى وأن رئيس الحكومة لن يخطو اي خطوة تزيد من الشروخ الحكومية أو تشكل تحدياً لأحد على الإطلاق وهو ماضٍ في تحمل مسؤولياته الى النهاية التي لن يضع حداً لها او يحددها سوى انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية.