هل سيكون موعد انتخاب رئيس للجمهورية في 28 أيلول كغيره من الأيام؟
مساء زار الرئيس سعد الحريري بنشعي والتقى النائب سليمان فرنجية وكسر بذلك الجمود الذي يضرب “الساحة الرئاسية” منذ فترة ليست بقصيرة.
ولكن مكا استرعى الإنتباه كان عدم صدور تصريحات من الجانبين لا قبل اللقاء ولا بعده، بل اكتفى الجانبان ببيان مشترك جاء بصياغة عامة لا تنطوي على أي اشارة الى مبادرة الحريري بترشيح فرنجية، بل ورد فيه “لبّى الرئيس سعد الحريري دعوة رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية الى منزله في بنشعي، وقد تركز البحث على الاستحقاق الرئاسي وكل السبل الآيلة الى ضرورة احقاقه، حيث كان هناك تطابق في وجهات النظر، واتفق الجانبان على ضرورة توسيع مروحة الاتصالات والمشاورات مع القوى السياسية كافة في سبيل انتخاب رئيس جمهورية وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية”
وكتبت “الجمهورية” باب مصير مبادرة الحريري بترشيح فرنجية.. فُتح!
“خريطة طريق” الحريري تقوده الى بنشعي: هل حُسم الأمر لمصلحة عون؟
ونقلت “السفير” أن الجانبين اتفقا على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بينهما، ولم يخف الحريري على زعيم “المردة” تواصله شبه اليومي مع العماد ميشال عون، مشدداً على أهمية كسر المراوحة والخروج من المأزق الرئاسي الراهن.
علمت “الأخبار” أن العونيين سيقومون بمبادرة تجاه عين التينة، بعد التأكد من أن الحريري تخطّى العقبة المتعلقة بفرنجية والمعارضين في تياره.
“الأخبار”: الحريري يعالج عقدة فرنجية و”حزب الله” عقدة بري
صحيفة “الراي الكويتية” أشارت الى أنه وعلى الرغم من ان “كتلة المستقبل” ونوابها تحدثوا مراراً وتكراراً في الأسابيع الأخيرة عن تمسكهم بمبادرة الرئيس الحريري التي قضت بدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية، فان الضغوط المتعاظمة التي يتعرض لها وعنوانها “عون او الفوضى” جعلتْ موقفه في عين الحدَث وكأنه “القفل والمفتاح” في وصول زعيم “التيار الوطني الحر” الى القصر الرئاسي في بعبدا، الأمر الذي أطلق حملة تكهنات حيال امكان تبديل خياره الرئاسي، وهو الذي أصبح محاصَراً بمفارقاتٍ لا يُستهان بها، ولعل أبرزها:
الحريري يفتح الباب أمام تفاهم محتمل مع عون.. هل إقترب إنتخاب الرئيس؟
“الجريدة الكويتية” لفتت بدورها الى أن “الحريري يعلم أن تحرك عون هذه المرة في الشارع سيكون حاسماً لجهة فرض نفسه كرئيس، إذ من المتوقع أن يقطع الطرقات الرئيسية في البلاد، ويمنع المواطنين من التوجه إلى أعمالهم، ما قد يفتح البلاد على جميع الاحتمالات الأمنية”. وقالت إن “هدف هكذا تحرك هو فرض معادلة عون أو الفوضى العارمة، والتي من الممكن أن تمتد لتصيب مكونات متهادنة مع بعضها البعض بفعل الحوار (“المستقبل”– “حزب الله”) الهش الذي يجري شهريا في عين التينة”.
وتحت عنوان “صمت الحريري.. بين التساؤلات المطروحة وكلمة السر” كتبت ال تقول: “الكل ينتظر الحريري .. لكن السؤال المطروح ما الذي ينتظره سعد الحريري كي يجيب الجميع على تساؤلاتهم”؟!!..