
“من حقي وصل ولادي الصبح عمدرستن من دون ما كسر سيارتي، من حقي ما اقطع بمنطقة بحمدون 21 طبة، ايه 21 بمسافة كيلومترات ما بتتخطى اصابع اليد، اليوم عديّتن وصورّتن كمان: 4 ببحمدون المحطة، 9 ببحمدون الضيعة، 3 ببطلون و5 بمنصورية بحمدون. يا عمي معقول، يا عمي شو ذنب المواطن الآدامي لي ماشي عقوانين هالبلد، يعملوا ظبط بحق لي بخالف ويتركوا هالطرقات طبيعية…”. هي حرقة قلب عبر عنها مواطن ضاق ذرعاً من طرقات لبنان وحالتها المأساوية.
موضوع الطرقات والسلامة المرورية حدث ولا حرج، وقد يكون عدد المطبات في بحمدون تخطى سقف التوقعات، فعلى من تقع المسؤولية في هذا الشأن؟ هل هي مسؤولية البلدية أم مسؤولية وزارة الأشغال العامة؟ وإذا ما كان الهدف الأساس لوضع المطبات ضبط السرعة وحماية حياة المواطنين، ما الحلول الأخرى التي من شأنها حماية حياتهم وسياراتهم في آن واحد؟
بعد الإنتخابات البلدية، العيون كلها شاخصة بإتجاه خطوات جديدة وروح جديدة من العمل في الشأن العام، فما التفسير المنطقي لهذه الشكاوى التي تعلو ليس في بحمدون فحسب إنما في أغلب المناطق اللبنانية.

رئيس بلدية بحمدون الضيعة السابق: “ما عم فينا نهدي الزعران“
رئيس بلدية بحمدون الضيعة السابق السيد وليد خيرالله أكد في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني ان المواطنين لا يحترمون القانون حيث يقودون بسرعة تهدد سلامة المارة، واضاف: “ما عم فينا نهدي الزعران لا من عنا ولا من عند غيرنا، بيمرقوا ماشيين 120 – 130، وعم يعربشوا علينا عالرصيف. إحترنا مع المواطنين، فعندما نضع المطبات يطالب البعض بالمزيد، ويحملوننا مسؤولية اولادهم في حال عدم تلبية الطلب”.
واشار خيرالله الى ان الطرقات التي توضع عليها المطبات تابعة للبلدية ولوزارة الأشغال ويتم وضعها من دون التنسيق مع الأشغال التي من الصعب ان تسمح بذلك، مردفاً: “كل المناطق حاطين مطبات”.
وإذ عزا المسؤولية الى المواطنين الذين لا يلتزمون بقوانين السير، قال: “المطبات في منن مخالفين قوانين وزارة الأشغال، بس انو شو بنعمل، منخالف القانون بعدم التنسيق مع “الاشغال” او منترك شي مواطن يموت مثلاً، نحنا هدفنا نحمي المواطن”. وختم: “لم نقم بوضع مطبات جديدة على الطريق الرئيسة”.

مدير عام وزارة الأشغال: هذه المطبات مخالفة للقوانين
من جهته، أكد مدير عام وزارة الأشغال المهندس طانيوس بولس أن ثمة إنذاراً موجه الى البلديات في قضاء عاليه والشوف عن طريق المحافظ يوعز بإزالة كل هذه المطبات المخالفة للقوانين.
واشار لموقع “القوات اللبنانية” الى ان هناك حلا آخر لمشكلة السرعة يكمن بقيام شرطة البلدية بواجباتها وتوقيع مخالفات بحق الذين لا يلتزمزن قانون السير، ووضع إشارات السير وتحديد السرعة.
وشدد بولس على ان كل هذه المطبات ستزال، وإذا ما تأخرت البلدية عن إزالتها ستتدخل الوزارة ويمنع منعاً باتاً وضع المطبات على الطرقات التي تعتبر رئيسة.

خبير في السلامة المرورية: لا لسياسة حلول “الترقيع“
بدوره، أكد الخبير في “الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية” كامل إبراهيم ان الطرقات نوعان، احدها تابع لوزارة الأشغال التي تمنع وضع المطبات واخرى تابعة للبلديات وتتصرف فيها الأخيرة كما تشاء، مشيراً الى ان المشكلة موجودة في اكثر من منطقة لبنانية.
واضاف لموقع “القوات اللبنانية”: “معظم البلديات تحاول إيجاد الحلول بالترقيع، وبالتالي تعتبر ان من ابرز الإنجازات التي بإستطاعتها القيام بها وضع المطبات، وللأسف يتم وضعها بشكل عشوائي غير مستوف الشروط اللازمة لمنع أذية المواطنين”.
واشار إبراهيم الى انه اذا ما ارادت البلدية حل مشكلة السرعة فعليها إنشاء مخططات توجيهية لتهدئة المرور وتنظيم السرعة فالمطبات ليست الحل إنما يفترض تحديد السرعة والشروط على الطرقات اولاً، فلا يمكن محاسبة من يقود بسرعة كبيرة إن لم تحدد له السرعة القصوى، وكذلك إن لم تتوفر اليافطات التي تعطي كل الإرشادات، اي تزويد الطرقات باليافطات المرورية اللازمة.
ولفت الى انه في حال وضعت المطبات يجب ترميزها بالعاكسات والخطوط الضوئية للفت إنتباه المواطن وتجنيبه كسر سيارته، وكذلك وضع يافطات تحذر من وجود المطبات.

إذاً، المطلوب وضع حد لفوضى المطبات التي تتسبب بضرر كبير على سيارات المواطنين وترهقهم، ويجب تفعيل عمل الشرطة البلدية وتزويد الطرقات بالإشارات واليافطات المرورية، فيكفي المواطن اللبناني المعاناة المزمنة على الطرقات، من زحمة سير الى فقدان الانارة الى الخنادق الى عدم جودة الاسفلت.
