#adsense

باولو رانغل دعا إلى دعم الأحزاب المسيحية في الشرق

حجم الخط

يخوض حزب “القوات اللبنانية” تجربة حزبية مميزة على مستوى العالم، بسعيه للانضمام الى حزب “الشعب الاوروبي”(European People’s Party)  في تشرين الثاني المقبل بعد التصويت الداخلي لأكثر من ثمانين حزباً أوروبياً للقبول بعضوية “القوات”. ويأتي هذا الاجراء اثر تعديل الـ epp قوانينه التي باتت تسمح للاحزاب غير الاوروبية بالانضمام اليه وتفعيل مشاركتها على نطاق أوسع من بلدانها الام، وعلى المستويات السياسية والاجتماعية والاكاديمية كافة. وفي هذا الاطار، نظم “القوات” ورشة عمل في مقر الحزب العام في معراب يوم الاثنين الماضي، لعرض تفاصيل هيكلية الحزب وطريقة عمل كل قطاعاته وأقسامه، شارك فيها ممثلون عن بعض الاحزاب الاوروبية ومسؤولون في الـepp .

وشدد نائب رئيس حزب “الشعب الأوروبي” وعضو البرلمان الأوروبي باولو رانغل في حديث الى “المستقبل”، على أن انضمام “القوات”الى الـ eppسيساهم من دون شك في اضافة بعض وجهات النظر المختلفة وتوسيع قاعدة الشراكة بينه وبين الاحزاب في العالم للمساعدة وتلقي المساعدة منها ايضاً في قضايا عديدة”، لافتاً الى تلقي المنظمة الاوروبية طلبين من حزبي “القوات” و”الكتائب”، وهي في صدد دراسة جدية لهما للبت في عضويتهما. ووصف التجربة بـ”المفيدة للغاية، بعد الاطلاع على كل المعلومات المختصة”، مثمّناً “تجربة الاحزاب اللبنانية النضالية التي تفتقدها الاحزاب الاوروبية”. ولاحظ من خلال زيارته للبنان واطلاعه على واقع تكون السلطة فيه أنه “معقد جداً”، متفاجئاً بكل ما تواجهه الاحزاب من عراقيل وتحديات في تكوينها واستمرارها. وأرجع السبب الى “عدم تجانس المكونات الاجتماعية اللبنانية بشكل أساسي مما يخلق حروباً وجودية على الاحزاب خوضها لتضمن استمرارها وتفعيل عملها في السلطة”.

وأكد أن “الهدف الاساس من انضمام حزبي الكتائب والقوات الى حزب الشعب الاوروبي يهدف بالدرجة الاولى الى تأمين دعم وغطاء قوي للاحزاب المسيحية في الشرق على غرار ما تحظى به باقي الاحزاب اللبنانية من دعم مرجعياتها الخارجية على المستويات كافة، مما يخلق نوعاً من التوازن بين كل المكونات السياسية اللبنانية”.

وكان “القوات” بدأ التواصل مع الاحزاب الاوروبية لتطوير تجربته وتفعيل مؤسساته الحزبية التي تعنى بالمواضيع الاجتماعية كالمرأة والطلاب وأقسام المهن الحرة منذ العام 2007، وعلى أثرها تم التحضير لورش عمل في مقر الحزب في معراب وكذلك حضور كوادر “القوات” الكثير من ندوات النقاش التي نظمتها الاحزاب الاوروبية في بلدانها لبحث سبل التعاون والتنسيق مع الـepp ، وركزت ورشة العمل على شرح الهيكلية الحزبية وكل نشاطات الحزب وتاريخه ونضاله وصولاً الى يومنا هذا بعرض مصور لأهم المراحل التي مر بها والازمات والتحديات التي يواجهها، بالاضافة الى شرح مفصل عن عمل القطاعات المختلفة داخله وتفاعلها مع القاعدة الشعبية مباشرة وكذلك عملها المستمر في سبيل تحسين المجتمع.

ولفتت مستشارة رئيس حزب “القوات” للشؤون الانتخابية والسياسية شانتال سركيس في حديث الى “المستقبل”، الى أن الحزب “يطمح كي يكون شريكاً في حزب الشعب الاوروبي”، مؤكدة أن “هذه الخطوة ستكسب الطرفين خبرة واسعة في التعاطي مع القضايا الحزبية في كل من أوروبا والشرق الاوسط”. وشددت على “سعي القوات الى المساهمة في حل العديد من المشكلات التي تواجه الدول الاوروبية اليوم خصوصاً لناحية النازحين والارهاب”، معتبرة أن “تجربة الحزب في الحياة السياسية اللبنانية غنية بالمحطات التي يمكن أن تساهم في حل الكثير من القضايا المهمة للمجتمع الاوروبي وخصوصاً قضية النازحين”.

وقالت: “هم مهتمون أيضاً بالاطلاع على تجربتنا اللبنانية في استيعاب النازحين السوريين في الوقت الذي استقبل لبنان أضعاف أضعاف الاعداد التي هاجرت الى أوروبا”. فيما تنعكس تجربة الاحزاب الاوروبية على حزب القوات على المستوى التنظيمي والعمل الحزبي بشكل خاص «يمكن للاحزاب الاوروبية أن تكسب القوات خبرة متقدمة في العمل الحزبي على جميع المستويات وخصوصاً السياسية، اضافة الى شرح القوات نظرته على مستوى الشرق الاوسط وإظهار ما يمكن أن يحسن في السياسات الاميركية والاوروبية تجاه المنطقة، والتأثير بشكل فاعل على قراراتها”.

اما على مستوى التعاون الفعلي القريب، فسيتم تبادل الخبرات بين الاحزاب الاوروبية و”القوات” من خلال العمل الحزبي المختص بالقضايا الاجتماعية وكل القطاعات والاقسام داخل الحزب كالمرأة والاعمال والهندسة. وأوضحت سركيس أنه «يمكن الافادة من ثمانين حزباً أوروبياً لتطوير هذه المجالات داخل القوات وفي لبنان عموماً من خلال العديد من البرامج وجلسات العمل، اضافة الى الندوات التي نظمت في السابق وتناولت العديد من شؤون المنطقة والمجتمع”.

وحضر ورشة العمل وجلسات النقاش التي تخللتها وفد من حزب “الشعب الأوروبي”، وتم عرض مفصل لكل قطاعات حزب القوات من رؤسائها، اضافة الى نبذة عن التقسيم الإداري للحزب، وهيكلية مصلحة الطلاب وشرح الدراسات الإقتصادية والاستراتيجية والتطبيقية التي ترسم السياسات وترمي الى تطوير الإدارات العامة في لبنان التي تساهم في تعزيز الانتاجية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل