كتلة المستقبل لا تستسيغ خيار عون

توقفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع عند الأجواء المحيطة بتحرك الرئيس سعد الحريري ورغبة الأطراف على اختلافها، لا سيما “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” بتحميله مآل الأمور الرئاسية واتهامه “بالعناد”.

وحذرت هذه المصادر عبر “اللواء” من هذا المنحى في التعاطي معفية نفسها من تقطيع الوقت وتمرير الأشهر والسنتين الماضيتين من دون إنهاء الشغور الرئاسي.

وأعادت هذه المصادر إلى الذاكرة، كيف ان مبادرات الحريري اسقطها حلف حزب الله – عون تباعاً من دون أي تفسير أو تعليل أو حتى حرج، فعندما تقدّم الرئيس الحريري بمبادرة جريئة قضت بترشيح فرنجية وسحب ترشيح الدكتور سمير جعجع، لاقت الخطوة ردود فعل سلبية في القواعد الحريرية، ومع ذلك لم تحدث هذه الخطوة إنهاء الشغور الرئاسي، بل أخذت من رصيد الرجل وعرضت زعامته لبعض التصدع (انتخابات طرابلس مثلاً).

وبناءً على هذه السابقة وغيرها من السوابق السياسية لم تخف هذه المصادر خوفاً جدياً من ان يكون مصير انعطافة الرئيس الحريري نحو تأييد انتخاب النائب عون شبيهاً بمصائر المبادرات الماضية، وأن تؤدي إلى اضطراب داخل جمهوره وجسمه السياسي وبيئته، من دون التوصّل إلى الخاتمة السعيدة لانتخاب رئيس.

ولا تسقط هذه المصادر من حسابها التداعيات السلبية لمثل هذا التحوّل، ان على صعيد زعامة الحريري أو قيادته الوطنية على مدى عقد ونيف منذ اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري، أو على صعيد الاعتدال الذي تمثله زعامته على المستويين الوطني والقومي.

وبحسب معلومات “اللواء” فإن اجتماع كتلة “المستقبل” الذي لم يستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة، انتهى إلى شبه إجماع على رفض خيار تأييد ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، ولكن من دون أن يكرّس ذلك بقرار، على اعتبار أن قرار الكتلة التي أبقت اجتماعاتها مفتوحة، سيكون بعد انتهاء المشاورات التي سيجريها الرئيس سعد الحريري مع كل الفرقاء السياسيين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل