
أجرى الصحافي الألماني لصحيفة “كولنر شتات انتسايفر” الألمانية “يورغين تودنهوفر” مقابلة مع من اعتقد أنه قيادي في “جبهة النصرة”، وفور نشر المقابلة سارعت وكالة أنباء النظام السوري “سانا” الى إعادة نشر الشريط وكتابة تقرير عما تحدث عنه “بو العز”، وكذلك فعلت صحيفة “روسيا اليوم”.
وفي الواقع فقد تعرض الصحافي الألماني لعملية احتيال، بعدما دفع مبالغ مالية للوسطاء الذين أجلسوه مع “أبو حمدو”، وهو عميل للإستخبارات السورية على حدّ وصف الصحفي وائل عصام، ليقنعوا “تودنهوفر” بأنه وصل إلى قيادي في “جبهة النصرة” يدعى “أبو العز”.
و بحسب الصحيفة، فإن “تودنهوفر”، التقى قيادياً في “جبهة النصرة” يدعى “أبو العز”، الذي تحدث بلهجة عامية، على عكس ما يظهر به عادةً قيادييو جبهة “فتح الشام” الذين يخرجون على الإعلام ويتحدثون بلغةٍ فصحى وبأدبيات “الجبهة” وليس بلهجة عامية .
وركزت عدسة مصور اللقاء في الشريط المصور على يد “أبو العز” الذي كان يضع خاتماً من الذهب، في حين يعلم الجميع أن عناصر “فتح الشام” لو رأوا رجلاً يلبس الذهب، لكانوا ربما حاكموه على ذلك، فكيف بقيادي في صفوفهم؟
عميل الإستخبارات السورية “أبو حمدو” اخبر الصحافي الالماني رواية النظام، بأن جميع الدول التي تقف ضد سياساته ترسل قواتها للقتال في صفوف الثوار، وقال إن “ضباطاً أتراك وسعوديين وقطريين وإسرائيليين وأمريكيين ساعدونا، وقدموا لنا استشارات عسكرية، مضيفاً: “السعودية قدمت لنا نصف مليار دولار. فيما قدمت الكويت أكثر من 5 ملايين دولار”.
وفي محاولةٍ لرفع معنويات مقاتلي النظام، قال القيادي المزعوم إن انهياراً حدث بين صفوف الجبهة جراء ضربات النظام المتتالية، وقال إنهم يعيدون تجميع قواتهم.
كما وصف “الجيش الحر” ومحمد علوش المسؤول في “جيش الإسلام” بـ”المرتزقة”، مبيناً أن “مقاتليهم كانوا جزءا من جبهة “النصرة” في السابق، لكنهم ضعفاء نفوس، دفعت لهم تركيا ودول تتبناهم الكثير من المال ليعملوا وفق ما تريده هذه الدول، وقادتهم صناعة غربية، تدفع لهم استخبارات خليجية”.