
ردّت جمعية “زحلة حرّة” على ما نشرته صحيفة “الأخبار” بعنوان “التحريض على السوريين: فتش عن القوات” الذي يتهم “القوات” بالعنصرية ضد السوريين وبإعادة إعياء الأمن الذاتي من خلال حملة تحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ”تحرير زحلة”.
وأكدت الجمعية أنها ستعيد التحرك بمجرد التعرّض لأي مواطن زحلي من قبل اي كان حتى ولو لبناني، مشددة على أن التحرك الذي قامت به الجمعية لا يستهدف حتماً النازحين السوريين بشخصهم، لان الشعب اللبناني هو أول من استقبلهم على أرضه وفتح لهم بيوته وأرزاقه.
وهذا بيان الرد كاملاً:
لقد أيقظ تحرّكنا بعض المحللين “الجهابذة” الذين استفاض بعضهم بتلفيق ما تعكسه مرآة حالهم…
فبعد تحرّك دعت إليه جمعية “زحلة حرّة” بتاريخ 25 أيلول 2016، على إثر حادثة تحرش، وبعد تأكدينا ان الحادثة ليست هي السبب الرئيسي لتحركنا، بل تفلت الوضع الأمني بشكل عام وخاصة نتيجة النزوح السوري في المنطقة. وبعد سلسلة من التعديات والانتهاكات والجرائم كان آخرها حادثة تفجير كسارة، وبسبب خوفنا على أمن ومصير مدينة زحلة من الوجود الغريب، أصبح عبء الوجود السوري هو محور الرسالة التي وجهناها الى الدولة اللبنانية وجميع السلطات المختصة.
ومنذ تاريخه استفاضت بعض الأقلام المغمسة بحبر التلفيق والإتهامات الباطلة، بوجه من تكن له الحقد الدفين ولو على حساب ومستقبل الوطن.
أحد هذه الأقلام كان لصحافي جنح به خياله الواسع بتلفيق عار عن الصحة جملةً وتفصيلا. وقد فاته تاريخ مدينة زحلة التي دُفِع ثمن بقائها وثمن كرامتها دماء أهلها وشبابها، بسبب إرهاب النظام السوري.
بالتالي، يهمنا أن نوضح للرأي العام ان ما قمنا به وما سوف نقوم به لا يستهدف حتماً النازحين السوريين بشخصهم. فالشعب اللبناني هو أول من استقبلهم على أرضه وفتح لهم بيوته وأرزاقه. إذ تجمعنا الانسانية أولا، والظلم المشترك ثانياً.
لكن، بلد صغير بحجم لبنان يحتضن ثلاثة ملايين نسمة لا يتسع حتما الى مليوني لاجيء سوري، ومئات الآلاف من فلسطنيين وعراقيين وافريقين وآسياويين وغيرهم. ففي ظلّ الوضع الاقتصادي والأمني السيء، لا بل المعدم، أتى النزوح السوري ليضيف عبئاً على عبء، يقابله تلويح الإتفاقات الدولية بخطة توطين تهددنا. فكيف لهذا البلد الصغير العاجز ان يحتمل ما لم تحتمله القارة العجوز وعجزت على مساحاتها وانضباطها وأمنها عن احتواء مئة الف نازح فقط؟
نعم! نحن نخشى من التاريخ ان يعيد نفسه، نحن نخشى من 75 جديدة ومؤتمر قاهرة جديد.
وبالعودة الى التحرك وتهمة التحريض، فنحن نُعلم جميع أصحاب النفوس المريضة إننا سنعيد الكرّة بمجرد التعرّض لأي مواطن زحلي من قبل اي كان حتى ولو لبناني.
فأمن أهالي زحلة فوق كل إعتبار وبقاء مدينتا ووطننا خط أحمر. وإن اعتبرتموه تحريضاً أو عنصرية أو غطاء لغايات مشبوهة أو سياسية، فليكن..
دامت زحلة حرّة، أبيّة.. دام لبنان سيداً، حرّاً مستقلا.