#adsense

كيسنجر يحذر روسيا: أي عمل عسكري في البلطيق سيواجه بضربة مضادة من “الناتو”

حجم الخط

حذر هنري كيسنجر من ان التوتر الدولي الراهن “يتصاعد بسرعة بالغة وعلى نحو يصعب التحكم فيه ويهدد بمرحلة أخرى تشبه الحرب الباردة”.

وقال كيسنجر في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية على هامش ندوة عقدها معهد “راند” للدراسات الإستراتيجية في واشنطن، إنه يتابع ما يحدث في سوريا عن كثب، وأعرب عن أسفه قائلا “إنه لم يكن  من المدهش ان تنهار مبادرة الوزيرين جون كيري وسيرغي لافروف بهذه السرعة. وفي كل الأحوال فإن التصعيد الراهن في سوريا لا يدعو للإطمئنا”، مضيفا: “أعتقد ان من الضروري العودة للطريق الديبلوماسي ولكن ربما عن طريق مختلف”.

وبسؤاله عن طبيعة الطريق المختلف، قال كيسنجر: “يتعين وضع الازمة السورية في اطار يشمل مجمل نقاط التأزم في العلاقات الأميركية ـ الروسية . ولا اعتقد ان التعامل مع وضع معين في بقعة معينة يمكن ان يؤدي الى نتائج اذا تم بمعزل عن مجمل العلاقة بيننا وبين الروس. فضلا عن ذلك فإن من الطبيعي ان توضع الأزمة السورية ايضا في سياق اقليمي يهدف الى تهدئة التوتر في الشرق الأوسط على وجه العموم”.

وتابع كيسنجر- الذي سبق ان عمل مستشارا لمجلس الأمن القومي ووزيرا للخارجية: ان هناك قلقا من بعض التصرفات الروسية على خريطة العالم، وأضاف: “لا أعرف حقا من هو المسؤول عن إنهيار وقف إطلاق النار في سوريا، لكننا نرى سلوكا في حلب الآن، ويتعين ان نجعل ذلك واضحا للجميع بسبب المعاناة اللانسانية للمدنيين هناك وفي سوريا على وجه العموم”.

وقال: “إلا ان قلقنا الاساسي ينبع من زيادة التواجد العسكري الروسي في منطقة البلطيق وعلى مقربة من وسط الخط الفاصل بين دول حلف شمال الاطلسي “ناتو” وما هو خارجها. إننا نخشى من عملية روسية مفاجئة في إستونيا او لاتفيا على نحو ما فعلت في أوكرانيا. وهناك بالفعل تواجد عسكري متزايد لروسيا في تلك المنطقة. ووفقا لما أعرف فقد عزز الناتو ايضا من تواجده هناك. واذا قالت موسكو ان الأقلية الروسية في اي من البلدين تتعرض لمعاملة سيئة كما قالوا عن الروس من سكان أوكرانيا فإن ذلك يمهد لعمل عسكري هناك، واعتقد ان عملا عسكريا روسيا في البلطيق سيواجه بضربة مضادة من “الناتو”. انه وضع مقلق”.

وإعتبر كيسنجر انه من الافضل دوما تجنب اي تصعيد لا مبرر له بين روسيا والولايات المتحدة سواء في الشرق الأوسط او خارجه.

واضاف: “لا أرى أنه من المفيد ألا تتواجد قنوات اتصال سلسلة وعلى مستوى مرتفع. علينا ان نتواصل بصفة دائمة فهناك دوما فرصة لتجنب التصعيد اذا بذل الجميع جهدا كافيا. وفي الشرق الأوسط أعتقد ان الوضع الأمني هش الى حد لا يسمح بأي تصعيد بين القوتين الكبيرتين بل انه في واقع الحال يستدعي التنسيق لتهدئة تلك المنطقة الملتهبة”.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل