#adsense

الحريري إما يوصل عون إلى “بعبدا” وإما يعيده إلى “14 آذار”

حجم الخط

أهمية خطوة الرئيس سعد الحريري بالخروج من ترشيح النائب سليمان فرنجية والاقتراب من ترشيح العماد ميشال عون انها كشفت ما كان فضحه الدكتور سمير جعجع من خلال ترشيحه لعون من ان فريق ٨ آذار لا يريد عون رئيسا، وإذا كان رئيس “القوات” رفع بهذا الترشيح مسؤوليته عن عدم وصول “الجنرال” إلى بعبدا”، فإن رئيس “المستقبل” يرفع اليوم بدوره مسؤولية السنة عن عدم انتخاب عون ووضعها في حضن الطائفة الشيعية، أي إعادة البلد عمليا ١١ سنة إلى الوراء عندما كانت كل الطوائف في لبنان موحدة ضد الثنائية الحزبية الشيعية التي شكلت وتشكل استمرارا للاحتلال السوري للبنان.

ومن هنا ضرورة ان يستكمل الحريري خطوته بان يعلن رسميا ترشيح عون من أجل وضع “الجنرال” أمام ساعة الحقيقة: ما هو المطلوب بعد يا “جنرال”؟ فعندما رشحك “الحكيم” اعتقدنا وعن صدق ان “حزب الله” سيفتح أبواب مجلس النواب لانتخابك، فإذا بهذه الأبواب تبقى مقفلة بحجة ان الحريري رشح فرنجية وان العقدة الرئاسية في “بيت الوسط”، وعندما همّ الحريري لترشيحك قيل ان هذا الترشيح المحتمل غير قادر على إيصالك للقصر قبل حصولك على “بركة” الرئيس نبيه بري؟

فهل هناك أوضح من هذه الصورة؟ وما المطلوب بعد يا “جنرال” من “الحكيم” الذي تراجع عن ترشيحه لمصلحة ترشيحك وقدمك على نفسه وعمل بصدق على إنضاج الظروف لانتخابك؟ وما المطلوب بعد يا “جنرال” من “رأس الاعتدال” الذي تراجع عن ترشيح فرنجية لمصلحة ترشيحك على رغم معرفته المسبقة بتداعيات خطوة من هذا النوع على بيئته وتياره وعمقه وتحالفاته؟

وما المطلوب بعد يا “جنرال” لتتأكد من ان الثنائية الحزبية الشيعية لا تريدك رئيسا، وان هذه الثنائية تحالفت معك فقط لتكون ضد السنة، وانه عندما لمست لمس اليد بانك تريد ان تكون ذاك الجسر بين اللبنانيين حالت دون وصولك إلى “بعبدا”؟

وإذا كان ترشيح “الحكيم” لـ”الجنرال” أدى إلى وحدة صف مسيحية، فإن ترشيح “رأس الاعتدال” لـ”الجنرال” سيؤدي إلى وحدة صف مسيحية-إسلامية تعيد الاعتبار لانتفاضة الاستقلال. وخلافا لكل ما يقال فالحريري اليوم في وضعية Win-Win situation، لانه في حال عدم انتخاب عون يكون رفع مسؤولية تياره وطائفته عن عدم انتخاب الأكثر تمثيلا بعد اتفاقه مع جعجع، الأمر الذي كانت تستخدمه الثنائية الشيعية لتحريض المسيحيين على السنة، كما يكون الحريري قد وضع العقدة الرئاسية بين “حارة حريك” و”عين التينة”.

وفي حال انتخاب عون يكون الحريري حقق هدفه الأول بان اي شيء أفضل من الفراغ الذي يتوسله “حزب الله” للانقلاب على اتفاق “الطائف”، ويكون أطلق دينامية وطنية تبقى أفضل بالنسبة إليه شخصيا مئة مرة من المراوحة الحالية التي كانت كارثية عليه، وهذا من دون الدخول في توقعات ما بعد الانتخاب لجهة التعاون بين ثلاثية عون-الحريري-جعجع.

فالمشهدية الجديدة في البلد التي يتصدرها الحريري اليوم ستؤدي إلى تحول تاريخي ومنعطف مفصلي في مسار التطورات السياسية لجهة إما إيصال عون إلى “بعبدا” وإما إعادته إلى صفوف ١٤ آذار وتجديد ثورة الأرز.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل