بالصور: ندوة في الكاثوليكي للاعلام لتوعية الشباب على الحفلات الموسيقية الصاخبة

 

عقدت قبل ظهر الجمعة ندوة صحافية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام بعنوان “لتوعية شباب اليوم على الحفلات الموسيقية الصاخبة”، شارك فيها مدير المركز الكاثوليكي الخوري عبده أبو كسم، رئيس مكتب مكافحة المخدرات المركزي العميد غسان شمس الدين، المدير العام لجمعية “جاد” جوزف الحواط، ومديرة محطة “نور الشباب” الاعلامية جوزفين الغول.

وحضرها القائد السابق للدرك العميد صلاح جبران، مديرة البرنامج الوطني للوقاية من الإدمان في وزراة الشؤون الإجتماعية أميرة ناصر الدين، مدير البرنامج الوطني للحد من التدخين ورئيس الديوان في وزارة الصحة العامة فادي سنان، الأب فالنتيو الغول، رئيسة لجنة “أهل ضد المخدرات” في جمعية “جاد” كارلا كشيشيان واكيم، المطربة نجوى سلطان، طلاب من ثانوية السان جورج الزلقا، وعدد من الإعلاميين والمهتمين.

أبو كسم

بداية، رحب الخوري أبو كسم باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر بالحضور، وقال: “ندوتنا اليوم في إطار حماية المجتمع اللبناني من الإنخراط في بعض الحفلات التي تبدو بطابعها تسلية لكنها في الواقع تذهب إلى مكان آخر، وهي ليست حملة ضد أحد إنما حلقة توعية للشباب للإنخراط في المجتمع، وتوعية الأهل على تحمل مسوؤلياتهم تجاه اولادهم”.

وسأل: “ما هو دور الكنيسة في مواجهة ما يحصل في بعض الحفلات، حيث نسمع الكثير ونرى الكثير، آفة هذه الحفلات التي تدخل الشباب بموسيقى صاخبة وتقلب كل حياتهم وتجرهم إلى الضياع إلى الإدمان على الكحول اإلى العيش بفراغ يقودهم إلى الإنتحار والمسوؤلية تقع:

أولا: على العائلة، فعلى الأهل السهر واختيار الطريق الذي على الأولاد أن يسيروا عليها، وعليهم تقع هذه المسؤولية الكبيرة، وأعطى مثلا “لا أفهم كيف أهل يغيب ولدهم عن البيت 3 ايام ولا يسألوه أين كان؟)، لأنه عندما يدخل الشاب في هذه العادات يصبح عبدا ويفقد كرامته وشخصيته.

ثانيا: مسؤولية المدرسة حيث يمضي شبابنا أكثر وقتهم وعليها أن تكون العين الساهرة على التنشئة وتحذير طلابها من آفة المخدرات، ولا يمكنها أن تتخلى عن مسؤولياتها.

ثالثا: الكنيسة تعتبر أن كل شابة أوشاب هم من أبنائها ولا يمكن أن نبقى مكتوفين، والتوعية واجب علينا عبر عظات الكنيسة وإعلامنا ووسائل الإعلام وكل الوسائل المتاحة، وفي الرعايا ايضا يجب أن ندخل إلى البيوت لنعرف كيف تجري الأمور والكنيسة لها دور كبير من خلال رسالة الكهنة والراهبات والراهبان.

رابعا: الدولة لا يمكن فقط أن تكافح المخدرات إنما عليها أن تحمي مجتمعنا من هذه الآفة والتأكد من هذه الحفلات قبل السماح باقامتها”.

وختم: “لبنان ليس بلدا متفلتا انما هو بلد القديسين وبلد العذراء، كل يوم نسمع أعاجيب من قديسينا، هذه الارض مقدسة وطاهرة ولن نسمح لإحد بأن يدنسها ولكن هذا الأمر يكون عبر إيماننا، مسلمين ومسيحيين، وعبر إيماننا بان القيم هي التي تخلصنا وتحفظ كرامة الإنسان”.

شمس الدين

ثم كانت كلمة للعميد شمس الدين عدد فيها بعض الصعوبات، وقال: “إن أهم الصعوبات التي تحد من عمل مكتب مكافحة المخدرات المركزي وتؤثر على أدائه سلبيا وتعرقل مهمة مكافحة آفة المخدرات ومحاربتها على الصعد كافة هي:

1- عدم توافر أي مركز رسمي تابع لعلاج المدمنين الذي يبلغ عددهم بالآلاف واختصار مسألة علاجهم على مؤسسات خاصة بإمكان استيعاب محدودة جدا.

2 – افتقار إلى آلية عمل على المستوى الرسمي بين الوزارات كباقي الدول ترعى وتنظم أصول وقواعد مراقبة دخول المواد التي تحتوي على مواد مخدرة والسلائف مثل ACID) ETHYL – PHENYL CYCLOHEXYL – METHYL ACETATE) بما يؤدي إلى تبادل المعلومات بين الوزارات وأجهزتها المختصة للتثبيت من وجهة استخدام هذه المواد في صورة شرعية وقانونية.

3 – عدم وجود أي مركز أو نقطة تفتيش تابعة لمكتب مكافحة المخدرات على جميع المعابر الجوية والبحرية والبرية كما هو معمول به في إدارات مكافحة المخدرات في كل الدول.

4 – افتقار المكتب المذكور لأبسط التجهيزات التقنية واللوجستية والبشرية التي تدعم نجاحاته وتضمن الوصول إلى الهدف المنشود بصورة حاسمة للقضاء على آفة المخدرات عبر مهماته الحساسة والخطيرة.

5 – عدم وجود أي خطة واضحة مستقبلية ومتدرجة للسنوات المقبلة لتعزيز قدرات المكتب وإحداث تغيير في هيكليته وفقا لقانون المخدرات رقم 673 الصادر في تاريخ 16/3/1998 للإنتقال بأداء المكتب المذكور إلى مستوى أداء إدارات مكافحة المخدرات في الدول المجاورة والعربية التي تسبقنا بأشواط عدة.

6 – عدم وجود أي ميزانية ملموسة ومعروفة ومحددة في سياسة الدولة العامة والمعلنة لاستخدامها في مكافحة آفة المخدرات والحد منها على كافة الصعد وفي مختلف الوزارات المعنية.

7 – الإمتناع عن تلف الأراضي المزروعة بالحشيشة لثلاثة مواسم متكررة منذ صيف عام 2012 مما يضاعف من المشكلات والتحديات.

8 – عدم تشديد العقوبات على تجار المخدرات ولا سيما ان جرمهم يعتبر جناية وليس جنحة لأنه وللأسف يحصل في بعض الأحيان تخلية سبيل لهؤلاء المجرمين بعد شهور معدودة من توقيفهم بالرغم من ضبط كميات كبيرة من المخدرات في حوزتهم.

9 – عدم ترافق العقوبة المشددة في حق هؤلاء التجار مع حكم بمصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة التي يتبين أنها ناتجة من تجارة المخدرات، لأن هذا وإن حصل فسيؤدي إلى قطع مصادر امدادهم ماليا.

10 – تفشي الفساد في أجزاء ليست ضئيلة من القطاعات والأجهزة في إدارات عدة.

11 – عدم مباشرة الدولة اللبنانية إلى حل مشكلة الزراعات الممنوعة عبر برنامج الزراعات البديلة والذي يضمن حلول مرضية جدا للمزارعين ويوفر لهم العيش الكريم”.

الحواط

ثم كانت كلمة لحواط قال فيها: “أثرت الحضارة الغربية وثقافتها على ثقافات العالم اجمع وقد عرفت ب”الحداثة” المبنية على التطور العلمي والتقني، غير ان هذه

“الحداثة” تحمل في طياتها مبادئ ومفاهيم اجتماعية جديدة تتناقض مع القيم والمثاليات التي لطالما تربينا عليها. ولهذه الحداثة تأثير كبير على العادات الشعبية، المبادئ والأخلاق وطرق العيش. والجدير بالذكر انها اصبحت جزءا من حياة شبابنا اليومية من حيث اللباس وطريقة اتباع الموضة التي هي بعيدة كل البعد عن عادات مجتمعنا العربي وتقاليده”.

ورأى ان “ليس من الخطأ ان نتبع الثقافة الغربية، لكن يجب ان نتبع ما هو صحيح وايجابي ويخدم بلادنا ونترك ما هو سلبي، فالغرب يأخذ منا ما هو ايجابي ويضيف اليه شيئا آخر من التطور، لكن نحن العرب نأخذ ما هو سلبي معتقدين ان هذه هي الحضارة والتطور”.

وتساءل عن “غياب دور بعض المسؤولين في الدولة في مراقبة تطبيق بعض القوانين وتفعيلها، على سبيل المثال، منع القاصرين من دخول الملاهي الليلية، منع بيع الدخان للقاصرين والتحقق من اهداف منظمي السهرات المشبوهة للشباب وهويتهم وخصوصا في الآونة الأخيرة. ولماذا يتغاضون عن محاربة مشروع زراعة الحشيش في لبنان فلا يبادروا الى ابداء الرأي ملتزمين الصمت الذي يعتبر بمثابة الموافقة الضمنية “فالساكت عن الحق شيطان أخرس”.

وأضاف: “ان البلاد العربية تحظر كل انواع المخدرات ويمثل مدمنوها امام القضاء، وتسعى الى محاربة إدمان المخدرات من طريق استراتيجية مزدوجة تتمثل في معاقبة تجار المخدرات بقسوة تصل في بعض الأحيان الى حد عقوبة الإعدام وفي الوقت نفسه يتم تقديم فرص لمعالجة المدمن إلا في لبنان فالواقع الذي نعيش فيه اصبح مؤلما اذ إن حياة الانسان وصحة شبابنا لم تعد لها اهمية مقياسا بالمعيار المادي. وتجار المخدرات يسعون الى الدخول الى العالم العربي عبر الباب اللبناني”.

وتابع: “إن الموافقة على تشريع زراعة الحشيش من شأنها زعزعة استقرار الدولة والمجتمع المدني بأكمله وقد تؤدي الى تفشي الفساد وإضعاف سيادة القانون ونكون بذلك قد هددنا الاستقرار في المجتمع ودفعنا بالعائلات الى الهجرة بحثا عن حياة اجتماعية هانئة ومستقرة، وقد عرفت جمعية “جاد” بأهدافها السامية وعملها الدؤوب في حماية المدمنين على المخدرات ومساعدتهم وهي التي رافقت معاناتهم واهلهم خلال اعوام طويلة، لذلك فإن جمعية جاد ترفض تدوال تشريع كهذا قد يهدد مجتمعنا بالإنهيار”.

وقال: “بدأت ظاهرة عبدة الشياطين تتفشى في مجتمعنا العربي وبدأ تنظيم حفلات في مختلف المناطق اللبنانية تمارس خلالها الطقوس الشيطانية. فالمسؤولية تقع، في الدرجة الأولى، على الاهل فمن واجبهم توعية الابناء وزرع القيم الدينية والأخلاقية لديهم ومراقبة سلوكهم داخل المنزل وخارجه ومساعدتهم على اختيار الأصدقاء. وللحد من هذه الظاهرة، يجب التعاون بين الأهل والدولة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية او وزارة الداخلية بالتنسيق مع كل الأجهزة المعنية بهذه الظاهرة ويكون للمؤسسات الدينية دور كبير ايضا”.

الغول

ثم اختتمت الندوة بكلمة الاعلامية الغول فقدمت شرحا مفصلا لكلمة “(Psychedelic) بسايكاديليك ميوزيك وأنواع هذه الموسيقى الرائجة في الفن والتخدير”، والخطورة اليوم تكمن في المخدرات الرقمية هذه الاحتفالات هي سم مغلف بالشوكولا”.

واضافت: “القضية اليوم هي القضية الأهم بين القضايا لأنها متعلقة بحاضر شبابنا ومستقبلهم، فالشباب هم جسر الوصول بين جيلين فإذا “انكسر هذا الجسر إنكسرت الحياة”. وهذه المرحلة الشبابية هي مرحلة بناء الذات، لذلك لا يجب تدميرها بالمخدرات والموسيقى المرتبطة ارتباطا وثيقا بهذه المادة المدمرة”.

وتابعت: “الموسيقى هي الرفيق اليومي لحياة الشباب ونحن لسنا ضدها، ولكن عندما تصبح هذه الفنون أدوات قتل فيجب أن نسأل ونعالج، ومن الضروري معرفة إختيار نوع الموسيقى”.

وقالت: “القضاء على العائلة من خلال الشباب، فهذه الظواهر منتشرة ما بين 15 و25 سنة. فالموسيقى التي كانت تستعمل لمعالجة المرضى تم تحويلها إلى مادة خطرة تؤثر سلبا على المستمع وتسيطر على الدماغ، فيقوم بتصرفات غريبة، إذا هذا النوع من الموسيقى يعتبر مخدرا رقميا يجب الحذر منه”.

وختمت: “درهم وقاية خير من قنطار علاج” على الشباب التسلح بالوعي والإرادة لمقاومة هذه الآفات”.

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل