
أكد وزير العدل اللّواء أشرف ريفي أنّه “لا يمكن لأي مدينة ان تنطلق في تنمية اقتصادية او دورة حياة طبيعية الا من خلال ازالة التحدي الامني وارجو ان نكون قد ازحنا ذلك عن انفسنا، ونحن اليوم امام تحديات غير منظورة تكمن في محاولتهم تغيير هويتنا العربية ولكن سنبقى صامدين مهما كلف الامر فنحن لبنانيون وعرب وسنبقى لبنانيين وعربا مهما كلف الامر”.
وأشار ريفي خلال مشاركته في أعمال الطاولة المستديرة الأولى التي نظمتها لجنة متابعة الإنماء في نقابة المهندسين في طرابلس بعنوان “مكافحة الفقر في طرابلس” الى أن “طرابلس كانت في أدبيات القرن الماضي طرابلس الشام، انما اليوم فهي طرابلس العاصمة الثانية لبلدنا، ونفتخر اننا جزء من هذا الوطن العزيز. وانطلاقا من موقعي السياسي امد يدي الى القوى السياسية كافة في طرابلس والشمال، وحتى لو اختلفنا في السياسية وفي الانتخابات، فلنبعد تنمية المدينة عن صراعاتنا السياسية وانا على استعداد للقاء اي شخصية طرابلسية او شمالية لنعمل سوية من اجل انماء المدينة”.
وأضاف: “لا يوجد مدينة تتقدم وتتطور اذا لم تكن تتمتع برؤية مستقبلية وكيف ترى نفسها بعد 50 عاما، ونريد ان نعمم ثقافة المخطط التوجيهي، لاننا لن تتقدم الى الامام عبر مشاريع عشوائية، لذا يجب وضع مخطط توجيهي لـ 5 سنوات و10 سنوات و50 سنة، و يجب علينا ان نعطي اهتمامنا لقضية حزام البؤس حول المدينة، من شرق نهر ابو علي الى شماله، واذا لم نقم بمشاريع استراتيجية وحيوية، ونهتم بحياة الناس اليومية، فحزام البؤس سيتوسع وسيكمل الطوق حول المدينة ويقضي عليها، او على الاقل يدخلنا في صراع طبقي بين الفقراء والاغنياء في المدينة. وضمن تصورنا للمشكلة اعددت مخططا توجيهيا لحل هذه المعضلة ، واذا تم التواقف عليه من المجلس البلدي فسنعمل على تغيير طبيعة نهر ابو علي وتغيير طبيعة المنطقة كلها لحماية المدينة من حزام البؤس والعمل على تحسين الاحوال المعيشية لسكان هذه المناطق وتوفير حياة كريمة لهم. بالمقابل يجب اعلان حالة الطوارىء في المدينة للاشغال الضرورية جدا، والمجلس بصدد العمل على ذلك بعد تقسيم المدينة الى 6 مناطق هب التبانة والقبة وابي سمراء وباب الرمل والاسواق الداخلية وطرابلس الحديثة. ويتولى عضوان من المجلس البلدي قيادة العمل الانمائي الطارىء في كل بقعة وليتنافسوا على ذلك”.
وأشار ريفي الى أن “كل ابناء المدينة يعلمون ان هناك مدافن تسمى مدافن الغرباء ويوجد عائلات تعيش في داخلها، وهذا عار علينا جمعيا. منذ سنة تحدثت عن هذا الموضوع واكدت انه لا يجوز لاي طفل ان يعيش بين المدافن والمقابر. يجب توفير بيئة طبيعية لكل عائلات مدافن الغرباء”، لافتاً الى أن “أرض مقبرة الغرباء ومحيطها تعود ملكيتها الى دار الاوقاف الاسلامية ويجب ان تضع الاوقاف الاسلامية هذه الاراضي بتصرف الفقراء، وسنسعى جميعا لتشييد الابنية لهم، وسأتقدم بمشروع رسمي لدائرة الاوقاف في الشمال او لدار الفتوى في بيروت يتضمن حل مشكلة فقرا مدافن الغرباء”.