#adsense

دريان: اتصالات الحريري فأل خير ونأمل أن تثمر في انتخاب رئيس

حجم الخط

لفت مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بمناسبة أول ايام السنة الهجرية الجديدة، إنّ “ذكرى الهجرة النبوية تحل علينا هذا العام، كما في الأعوام القليلة السابقة، وأمتنا غارقة في الدماء والدموع” مشيراً الى أن “ما يحدث في بلدان عربية من حصار وقتل وتجويع، للإرغام على ترك الأرض والوطن، فهو تهجير يأباه الحق وتأباه المواطنة، وتأباه إنسانية الإنسان”.

وأردف: “إن الإخراج من الديار، هو العمل الشائن الذي فعله ويفعله الصهاينة في فلسطين، ولا ينبغي أن يتكرر في ديارنا، وعلى ديارنا في سوريا والعراق، وغير سوريا والعراق. إننا بذلك نخرب بيوتنا بأيدينا، ونسلط الدول الكبرى والأخرى في الإقليم، على مصائرنا ونفوسنا وحيوات أطفالنا. إذ كيف يصير الإنسان في بعض بلداننا العربية، مخيّراً بين التجويع والقتل من جهة، أو التهجير من جهة أخرى. إن ما يحدث في حلب الآن، وحدث ويحدث في عشرات المدن والبلدات، أمور يأباها العقل والدين والضمير، وإنسانية الإنسان”.

وأكد أن “في سوريا وغيرها، سينتصر الدم المسفوك والطفل البريء المقتول على الذين قتلوه بالطائرات والمدافع والحصار والتجويع”.

وتابع: “تأتي ذكرى الهجرة، مثلما أتت مناسبات كثيرة، وهناك جرائم كبرى ترتكب في حق وطننا ودولتنا. لماذا يمضي عامان ونصف العام، ولا رئيس للدولة، ولا عمل لمجلس النواب، والحكومة تتعطل؟ ويقال لنا: إن التصعيد قادم. فلماذا هذا كله؟ ولماذا هذا الاستنفار للعصبيات والطائفيات، وسائر أنواع الكراهية؟ وأين هم النواب المنتخبون؟ ولماذا لا يأتون إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس؟ أتريدون أن تصبح الحال في لبنان، مثل الحال في بعض دول المنطقة؟ ولأي هدف وغاية؟”.

وجزم دريان بأن “لبنان يمر بمرحلة حساسة ومصيرية يسودها شيء من التفاؤل، ولا يمكن أن يستمر الحال كما هو، فالمشاورات والاتصالات التي أجراها ويجريها الرئيس سعد الحريري، هي فأل خير، ونأمل أن تثمر جولاته انفراجات في شتى الميادين، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية، ونتمنى على القيادات الوطنية، دعم هذه الجهود التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، من تسوية وتوافق واتفاق، تنهي أزمة انتخاب رئيس للجمهورية، ليتم الانتخاب اليوم قبل الغد، لأن الوطن لا يحتمل مزيداً من الانتظار والتأخير”.

وحذر من أي خطوة تزيد في تفتيت البناء اللبناني، مشدداً على وجوب “العمل معاً من أجل وحدة الشعب، والسعي جاهدين لحلحلة القضايا المعقدة، لكي لا تنعكس آثارها السياسية على الشارع الذي لا يحتمل أي خلل أمني أو اقتصادي. فالشعب كل الشعب، بانتظار كلمة الفصل، التي تزف بشرى الوصول إلى حلول، وإلا سلامٌ على لبنان”.

وتوجه دريان الى السياسيين في لبنان بالقول: “كفى، جميعكم يريد حلاً على طريقته، فلتوحَّد الرؤى، فلا يجوز بعد اليوم السكوت والتهاون بمصير الوطن. الجميع مسؤول، وإلا كلنا مشاركون في احتكار الوطنية كما يراها كل واحد منكم، علينا أن نكون أحراراً في خياراتنا وقراراتنا التي توافق مصلحة الوطن.”

وأكد ضرورة الوعي الكامل كي لا ينزلق لبنان واللبنانيون في صراعات داخلية تعود بالخراب على وطنهم. كما أعرب عن القلق من جراء تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، وتعليق هيئة الحوار الوطني، داعياً الحكومة الى الانعقاد مهما كان السبب، والحوار الوطني، ينبغي أن يعاود جلساته تحت أي ظرف.

وختم: “اليوم، نحن أمام معركة احتواء لما يجري على الساحة اللبنانية، من توحيد الصف، ولمّ الشمل، وليس توجيه الاتهامات يساراً ويميناً باتجاه بعضنا بعضاً، علينا أن نسعى جميعاً أن نكون يداً واحدة، مهما اختلفت توجهاتنا، فلبنان يستحق منا كل تضحية من أجل بقائه، ومن أجل أبنائه. ويستحق أن نحميه من العاصفة التي قد تجتاح كل شيء في المنطقة، إذا لم نكن يقظين، وعلى قدر المسؤولية التي الزمنا في أعناقنا.”

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل