
يعتبر بعض من يعارض خيار الرئيس سعد الحريري المحتمل بالسير بالجنرال ميشال عون الى الرئاسة، وأولئك الذين يتفاءلون به، أن المحاولة التي يقوم بها رئيس تيار المستقبل هي أهم مقاربة جدية في شأن الاستحقاق الرئاسي وحظوظها متساوية سلباً وإيجاباً. وهي دليل على أنه يختزن قدرة على اجتراح المبادرات بقدر من الشجاعة، مع أن فيها نسبة عالية من المغامرة.
وبحسب صحيفة “الحياة” فانه على رغم أن جولة المشاورات التي قام بها حتى ليل أول من أمس، مع أقطاب السياسة اللبنانية، أظهرت وجود عقبات أمام اعتماده خيار العماد عون، فإن من التقوا الحريري في الأيام القليلة الماضية لمسوا منه استمراره على اندفاعه الشخصي في تبرير هذا الخيار.
وفي هذا الاطار تشير مصادر سياسية وثيقة الصلة بكل من رئيس المجلس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط الى أنهما حرصا على الاختلاء بالحريري من دون مساعدي كل منهم، الذين حضروا جزءاً من المداولات لمدة وجيزة، فجرى الحديث الجدي رأساً برأس، حول خيار عون.
وأكدت المصادر اعتراض بري عليه، فيما أشارت إلى التحفظات التي طرحها جنبلاط. وتضيف المصادر أن بري سبق أن انتقد أداء بعض فريق الحريري ممن “يحمسونه” على خيار عون، وأنه سبق أن قال للحريري إنه إذا جاء رئيساً للحكومة في ظل رئاسة عون فإنه سيكلف بتأليفها من دون أن ينجح في ذلك.
وعلى شح المعلومات في شأن مطالعة بري الاعتراضية على عون فإن المصادر المطلعة تلفت إلى أن رئيس البرلمان جدد الحديث عن السلة التي يطرحها وعن التفاهمات الوطنية التي يعتبرها شرطاً للاتفاق على الرئاسة وتتناول عناوين هيئة الحوار الوطني، مصراً على التوافق العريض حولها مع ما يعنيه ذلك من عودة إلى طاولة الحوار التي علق “التيار الحر” حضوره فيها (تشكيل الحكومة وعمل البرلمان وقانون الانتخاب…)، أما جنبلاط فنصح الحريري بالتريث وأخذ موقف بري في الاعتبار، ومثله رئيس البرلمان تساءل عما إذا كانت الظروف الإقليمية تتيح السير بمثل هذا الخيار. كما أكد له الحرص على أخذ مزاج جمهوره في الحسبان في أي خطوة.