Site icon Lebanese Forces Official Website

نسخة “محجّبة” عن سافتشينكو تهدد روسيا

أمينة أكويفا هي زوجة المحكوم بالتخطيط لاغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويعرف عنها نشاط منقطع النظير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحصر جلّ أدائها في بث المعلومات التي تحمّل موسكو المسؤولية عن جميع مصائب أوكرانيا وفشل حكامها.

وبين آخر التوقعات الصادرة عن أمينة، “نبوءة” مفادها أن روسيا ستتفكك وتنهار في القريب، وذلك ببساطة تامة بـ”فضل” العقوبات الغربية عليها وعلى اقتصادها.

وتعزز أمينة طرحها هذا بأن الدول الغربية قد شددت عقوباتها ضد روسيا التي ستبدأ أقاليمها الانفصال عنها الواحد تلو الآخر، وفي مقدمتها جمهورية القرم التي ستعود عن قرارها وتُآثر الرجوع إلى أوكرانيا.

“انفصال” القرم حسب أمينة، سيعقبه مطالبة جمهوريات شمال القوقاز الروسية بالانفصال هي الأخرى عن روسيا والخروج عن طوع موسكو، لتسير على خطى هذه الجمهوريات في وقت لاحق كباقي أقاليم وكيانات روسيا الاتحادية.

وأشارت “روسيا اليوم” الى أن كييف تروّج لأمينة التي وصفتها بالـ”بطلة” الجديدة التي تتعطش لقتال روسيا.

من هي أمينة أكويفا؟

ولدت أمينة في مدينة أوديسا الأوكرانية لأبوين شيشانيين، غادرا بها أوكرانيا في مرحلة لاحقة من طفولتها قاصدين موسكو التي لم يستقرا فيها لأمد طويل، وفضّلا بعد ذلك العودة إلى وطنهما الأم الشيشان الروسية.

وفي خضّم حرب الشيشان الثانية بين القوات الفدرالية الروسية والعصابات الانفصالية المسلحة، تركت أمينة الشيشان وعادت إلى أوديسا مجدداً، وأنهت تحصيلها العلمي في كلية الطب هناك، وتزوجها الشيشاني آدم عثمايف الذي قضى في حبس أوكرانيا سنتين وتسعة أشهر بجرم التخطيط لاغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إستمرت أمينة في أعقاب ذلك، في عملها كطبيبة ولم يظهر في سلوكها ما يثير الشبهة أو التساؤلات، حتى اندلاع أحداث “الميدان” في العاصمة الأوكرانية كييف التي خلصت إلى الانقلاب على حكم الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وأوصلت القوى اليمينة المتطرفة والمناهضة لروسيا إلى السلطة، حيث تحولت أمينة إلى سيدة “ثورجية”.

أول ظهور لها في أحداث كييف، كان في “الميدان”، حيث عكفت هناك على تطبيب المصابين والجرحى في الصدامات التي وقعت بين المتظاهرين والشرطة، وصارت تلتقطها عدسات الكاميرات في كل صدام واشتباك عنيف ودموي في كييف، ما عزز صورتها كـ”مناضلة” في جميع الساحات.

أمينة، لم تتوقف عند هذا الحد و”خرجت” إلى جنوب شرق أوكرانيا في إطار ما سمي بكتيبة “كييف-2″ التطوعية التابعة للداخلية الأوكرانية، وصار الحجاب علامتها الفارقة إلى جانب بنقدية الـ”كلاشنكوف” الآلية والبزة العسكرية، ولم تعد تفارق صورتها شاشات التلفيزون ووسائل الإعلام الأوكرانية.

شخصية أمينة جعلت البعض يؤمنون بأن القتال في أوكرانيا من أجل مستقبل أوروبي، يحمل طابعاً متعدد القوميات والديانات، ولا يقتصر على الأوكرانيين فحسب.

وبعد أن ذاع صيت أمينة، انطلقت حملة دعائية داعمة لها وأعلنت أن هدفها الرئيس في مسيرتها هذه، ولوج البرلمان الأوكراني، إلا انها لم تتمكن من ذلك فعادت الى شرق أوكرانيا واستأنفت نضالها هناك “باسم مجد أوكرانيا”، حيث تدرجت في خدمتها العسكرية حتى عيّنت في منصب الناطقة الرسمية باسم كتيبة “كييف-1″، وهي تعمل كذلك على “تدريب” العسكريين الأوكرانيين الأمر الذي يلقى تأييداً وترحيباً كبيرين بين الأوكرانيين التوّاقين للقتال شرق بلادهم.

وفي التصريحات التي تصدر عن أمينة من حين لآخر، عبارات مناهضة للقيادة الروسية، وتركيز على إثبات “أواصر القربى الثقافية بين الأوكرانيين والشيشان”، وهي تؤكد أيضاً أنه يمنع ارتداء الحجاب على النساء في الشيشان الروسية.

هذا، وكانت محكمة مدينة دونيتسك في مقاطعة روستوف الروسية قد حكمت في آذار الماضي على العسكرية الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو بالسجن لـ22 عاماً وغرامة مالية قدرها 30 ألف روبل، بعد إدانتها بالتسبب في مقتل الصحفيين الروسيين إيغور كورنيليوك وأنطون فولوشين جنوب شرق أوكرانيا، وعبور الحدود الروسية بصورة غير شرعية، إلا أن سافتشينكو أخلي سبيلها في أيار الماضي بموجب عفو أصدره عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استجابة لطلب ذوي القتيلين، ودعماً لتسوية النزاع في جنوب شرق أوكرانيا.

Exit mobile version