#adsense

كرم: الفراغ هو الخطوة الأكيدة على درب المؤتمر التّغييري وليس التأسيسيّ

حجم الخط

أكدّ عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب الدكتور فادي كرم أن لا شيء يعلو على أولوية إنهاء الفراغ، معتبراً ان إستمرار الفراغ في المؤسّسات، هو الخطوة الأكيدة على درب “المؤتمر التّغييري، وليس التأسيسيّ”، تغييراً نحو الأسوأ، تغييراً لهوية لبنان كي يصبح على مِثالِ أنظمةٍ إقليميّةٍ قمعيّة، لا تؤمن بالتّنوع وبالحرية، وتستعمل الأسلحةَ الكيميائيّة ضد شعبها المُعارض لها، كما تستعمل حبلاً لمِشنقة ضد مُفكّرين وشعراء وفنّانين وعامّة شعب، لخوفها منهم.

وفي ختام أعمال المؤتمر العشرين لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية”، أضاف كرم: “”القوات اللبنانية”، هي التي تقف بالمرصاد لكلّ هذه المحاولات، لتفشل المُثالثةَ على حساب المناصفة، لتفشل الأقلمةَ على حساب اللّبننة، ولتفشل حوارات إخضاعية على حساب الحواراتِ الوطنية”.

وفي ما يلي نصّ كلمة كرم:

“وطنَنا لبنان مُجدّداً بخطر، نعم، وطنَ الأرز الذي بوجودِه وكيانه وتكوينه أزعج الكثيرينمِن أنظمة الشرقِ الأوسط، بخطر .

 لبنانَ الوطن، لبنان الدولة، لبنان الفكروالذّهنية، بخطر .

ولكن ، متى لم يكن وطنَ الأرزِ بخطر؟؟؟

متى لم يكن أعداء وطنَ الحريّات والشراكة على أهبة الإستعداد لتقويض مفاهيمه وإنهائه وتدميره، ثمّ ضمِّه؟

فطالما هُناك أنظمةً شرّيرةً في منطقة الشرق الأوسط، طالَما وطن الأرز مُستهدَفاً.

لنْ ننسى أزمنةَ الغزواتْ، ولا أزمنةَ الإحتلالات، ولا أزمنةَ الوصايات والقمعِ والإخفاءِ والمحاكماتِ السياسية، ولكنْ لن ننسى أيضاً أنّه مع كلّ الظلمِ والحقدِ والإجرامِ والإرهاب الذي مورِسى بحقّ السياديين والمناضلين اللبنانيين لم يستسلموا يوماً، لا بلْ تصدّى أبطالُنا وشهداؤُنا وقادتُنا لكلِّ الأعداءِ وللمؤامرات وللإحتلالات، وللوصايات وللقمعِ الفكري والإجتماعي والسياسي. ولأن، الهجمةَ تستمر اليوم، ولأن أعداءَ لبنان هم أعداءَ الإنسانيةِ والديمقراطيةِ والعيشِ المشترك وحوار وتفاعلِ الحضارات، فلا خيار لمواجهةِ هذه الهجمةَ إلاّ “القوات”.

ولماذا “القوات”؟

لأن القواتَ هي العمود الفقري للصمود،

لأن القوات دائما هي المُدافع الأساسي عن لبنانَ الصيغةَ والشراكةَ والسيادة والوجود.

لأن القواتَ اللبنانيةَ، هويّتَها لبنانية، وشعارَها لبناني وإستراتيجيّتَها لبنانية، وهدفَها لبناني،

فلذلك لا حسابَ لها إلاّ “لبنان”.

فقراراتِ القواتْ تنبع من ذاتِها.

ومواقفَ القوات لا تكونْ إلاّ لمصلحةِ بقاءَ لُبنان ، فسبب وجودَ القوات، هوَ لبنان.

وبقاءَ القواتْ بقاءً للبنان.

واليومَ، تقفُ القواتِ اللبنانيةْ سداً منيعاً بوجهِ المخطّطاتِ الخبيثةْ التي تدفع اللبنانيين، شعباً وأفرقاءَ سياسيينَ ومؤسساتٍ مدنيّةْ، تحتَ ضغطِ الأزماتِ والعجزِ والتّرهيب إلى القبول بما يُسمّى “المؤتمر التأسيسيّ”.

لم يتخلّى أعداءَ لبنان، عنْ أسلوبهم العدائي ذاتِه الذي إتُّبِع على مدى سنواتٍ وسنوات، فتعجيز وإفقاراً وتفرقةَ وإغتيالاتٍ، من أجل

الإخضاع، ولكن، في لبنان “القوات اللبنانية” التي تقول لهم “الفقرَ ولا الخضوع”، فنحنُ شعبٌ لم يركع يوماً، وإنتصرَ دائماً. فيا أعداء لبنانَ الشرّيرين،

إقرأوا التاريخَ، لتدرِكوا قدراتِنا على الصمود

زوروا جبالَنا، لِتتأكَّدوا من بطولاتِنا

وانصُتوا للحكيم ناصِحاً، “حدِّقوا جيّداً في لائحةِ شُهدائِنا… ولا تُجرِّبونا مرّةً أخرى”

لن نسمح لكُم بتركيعِ شعبِنا… لن نسمح لكُم بخداعِه

فطالَما هناكَ قوات… طالما هناكَ صُمود… وطالما هناكَ صُمود… فمخطّطاتِكُم ساقطةً، ومؤتمرِكم التّأسيسيْ لا تأسيسَ لهُ.

قد ينخدعَ البعض، فيستخفَّ بهدف مُؤتمرِكُم ، وقد يقلّلِ البعض من خطرِه على الوجودِ اللبناني، ولكننا كقواتٍ ندركُ هدفَ طرْحِكُم ومشروعِكُم على الشراكةِ والحقوقِ والتّوازنِ الوطنيِ اللبناني. وكما أدركنا سابِقاً، خطورة شعاراتٍ “كشعبٍ واحدٍ في دولتينْ”، وتلازمِ المسارِ والمصيرْ”، و”جيشَ شعبِ مُقاومة” ، وواجهناهُم وأسقطناهُم ، فسنسقطِ اليومَ كلَّ مُحاولاتِ تغييرِ أُسُس وطن الأرزِ ، سنسقِط أيضاً ذهنيّةَ القبولِ بالذميّةِ التي تتسلّل لعقولِ وقلوب بعضَ الخائفين، سنسقِط حتماً كلَّ محاولاتِ الدفعِ لحلفِ الأقليّات، ومُحاولاتِ الإقناع بطلب الحمايةِ من “نظامٍ ظالمٍ ومُجرمٍ ضدَّ مُنظّماتٍ إرهابيةٍ همجيّة”.

لا حاجةَ لنا لتحالفاتٍ غريبةٍ عن إيمانِنا وفكرِنا وميراثِنا وثقافتِنا، ولا حاجةَ لنا لمؤتمراتٍ تأسيسيّة، فلبنان قائم ومؤسّس منذ القدم… من همُ هؤلاءَ الذين يريدون إعادة تأسيسِه؟؟؟

لبنان، أسَّسه كِبار، أسّسته الكتبَ السماويةَ والثقافاتِ المتنوّعة، والعيشَ المشترك الكريم، والتّضحياتِ والشهداء، والتّطورَ والإزدهار،

لبنان، أسّسه بطارِكَة كبار، وجيش بطل…

فمن هم هؤلاءَ الذينَ يريدون إعادة تأسيسه ؟؟؟

ضيوفَنا الأعزّاء، رِفاقي، أهلَنا في المهجر، القواتِ اللبنانية دائماً مقدامة، دائماً صاحبةَ المبادراتِ في الدفاعِ عن السيادةِ، لا تنتظر موافقةً من أحدٍ لخوضِها معاركَ الدفاعِ عن لبنان، لا تترددْ أبداً لتحمُّلِها مسؤوليّاتِها الوطنيّةِ والوجوديّةْ، دائماً تكونْ محطّ أنظارَ وآمال اللبنانيينْ، ففي الحربِ كانتْ قوات وصَدِم…

وفي القمعِ أصبحت عمل سريّ ونِضال…

واليومَ عملْ سياسيْ وحكمةَ حكيمٍ وإنفتاحْ…

وبذلكَ تُسقِط القواتَ اللبنانيةَ المخطّطاتَ الخبيثةَ الواحدةَ تلوَ الأخرى، وليسَ بالمواقفِ الطّنانةِ ،الرنّانةِ، بل بالخطوات المدروسة وبالتّفاهمِ والتّنسيقِ مع أكبرِ مروحةٍ وطنيّة. فتكون بذلك القواتِ اللبنانيةْ معَ قائدِها الحكيم، جسرَ عبورٍ تفاهمي بين كافّةِ القوى السيادية، تطرحِ الشروطَ الوطنيةَ لتُشكّل أكبرَ تفاهُمٍ من أجلِ الشراكةِ الوطنيةِ والعلاقاتِ المتوازنةِ بين الأفرقاءِ اللبنانيينَ. توازنٍ هو سرَّ إنشاءِ لبنانَ وسرَّ صمودِه وبقاءِه وإستمراريته.

هذه هيَ إستراتيجيةَ القواتِ لمواجهةِ الأخطار، ولِفضحِها وكشفِها أمامَ اللبنانيين.

واليومَ، لا شيء يعلو على أولويةِ إنهاءِ الفراغْ، فإستمرارَ الفراغْ في المؤسّساتْ، هوَ الخطوةَ الأكيدةَ على دربِ “المؤتمرِ التّغييريْ، وليسَ التأسيسيّْ”، تغييراً نحوَ الأسوأ، تغييراً لهويةِ لبنانْ كي يصبحْ على مِثالِ أنظمةٍ إقليميّةٍ قمعيّةْ، لا تؤمن بالتّنوعِ وبالحرية، وتستعملِ الأسلحةَ الكيميائيّةَ ضدَّ شعبِها المُعارضِ لها، كما تستعملْ حبلَ المِشنقةِ ضد مُفكّرين وشُعراءَ وفنّانينَ وعامّةَ شعبٍ، لِخوفِها منهُم.

القوات، لا تُخطِئ في تحديدِ الأخطارْ…

القوات لا تحتارْ في تحديدِ المعاركِ الأساسيّةْ…

القوات، لا تضيعْ في الصغائرْ…

ولِذا، تدعو القواتِ اللبنانيةْ جميعَ الأفرقاءِ اللبنانيينَ للتّعمقِ بما يحدث في لبنان، وندعوهُم للشهادةِ للحقِّ، فلا حُلولَ من دونِ شفافيّةٍ وصراحةٍ،

فمَن يُعطِّلْ إنتخاباتِ الرئاسةْ، لإدخالِ الرئاسةِ اللبنانيةِ في الفراغ ؟

ومنْ يتعدّى على السيادةَ اللبنانيةْ، لكيْ تبقى الحدودَ سائبة ؟

ومن يُضعِف المؤسساتِ الشرعيّة، لحسابِ المفهوم اللاّمُؤسّساتي ؟

ومن يُعرقِل قانونَ الإنتخاباتِ النيابية بطرحِالشروطِ والتّسوياتْ، لِكي يبقى لبنانَ رهينة للحساباتِ الإقليمية ؟

ومن يُدمّر الدستورِ اللبناني، لكي يفرض دستورَ الباسيجِ والحرسَ الثوريّ؟

ومن يُهدّدِ القطاعَ المصرفيّ، لِكي يُصبِحَ قطاعاً لغسلِ الأموالِ ولِدعمِ الحروبِ العبثيّة؟

أليست كلَّها مُحاولاتٍ لِإفشالِ لبنان، وللتّأسيسِ لدولةٍ جديدةٍ مُرتبطةٍ بوليِّها الإقليميّ وبإرشاداتِه؟

ولكن، هناك، القوات، التي تقف بالمرصادِ لكلِّ هذه المحاولات، لِتفشلِ المُثالثةَ على حسابِ المناصفة، لِتفشلِ الأقلِمةَ على حسابِ اللّبننةِ، ولِتفشلْ حواراتٍ إخضاعيةٍ على حسابِ الحواراتِ الوطنية.

تًدرك القواتِ اللبنانية، أنّ مواجهةَ الأخطارِ، لا تتحقّق إلاّ بالصمودِ وبالشراكةِ الحقيقيةِ وبمحاربةِ الفساد.

بالصمودِ، أمامَ جميعَ الضغوطاتِ، لأنَّ التّنازلاتِ والمساوماتِ التي تتمّ على طاولاتِ الحوار، ليست إلاّ مرحلةً من مراحلِ المسارِ التّنازليِّ التّراكميِّ للوصولِ إلى إنهاءِ لبنان.

بالشراكةِ الوطنيةِ الحقيقيةِ، في القراراتِ الوطنيةِ من خلالِ التّمثيلِ الحقيقيِ، ومن خلالِ المشاركةِ الفعّالة في كلِّ مؤسساتِ الدولة.

وبمحاربة الفسادِ من خلالِ التّخليّ عن مفهومِ المُحاصصةِ وتقاسُمِ الملفّاتِ وعقدِ التّحالفاتِ السياسيةِ المبنيةِ على إستمرارِ الفساد، فالفساد هوَ خطَ الدفاعِ الأولِ عنِ اللاّسياديين.

هذا هُوَ منطقَ القواتِ اللبنانية…

هذه هِيَ معركةَ القوات…هذه هي قناعةَ القوات… هذه هي وطنيةَ القوات

فقارِنوا أيّها اللبنانيّون، بكلِّ تجرّدٍ بينَ فكرِ القوات والفكرِ المُعاكس، وإحكُموا بضمير. عِشتُم عاشَ لبنان عاشتِ “القواتِ اللبنانية” وعاش قائِدَها صامِداً كالأرزةِ فيها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل