
طالب الدكتور طوني حبشي الحكومة اللبنانية بحسم الامر وعدم المماطلة في طلب تسليم الضابطين داعيا للوقوف دقيقة صمت عن روح الرفيق ميشال ضوميط رابطا بين تفجير كنيسة سيدة النجاة وتفجير المسجدين.
وقال في مداخلة خلال التحركات التي تقوم بها دائرة الشمال في مصلحة طلاب “القوات” للمطالبة بتسليم الضابطين السوريين محمد علي علي وناصر جوبان اللذين صدر بحقهما القرار الاتهامي بتفجير مسجدي التقوى والسلام: أريد أن أبتعد عن السياسة لأقترب إليها أكثر أريد أن أقول لكم عن منطق وعن أسلوب في التعامل وعن طريقة الإخراج سوف ترونها مشتركة بمعزل عن المساحات الجغرافيا وبمعزل عن الزمان والمكان. في 27 شباط 1933 يتم إحتراق البرلمان الألماني من قبل هتلر لنكتشف بعدها أنه تم حل الحزب الشيوعي وتم إتهامه وفتح الباب على المجزرة بكل أوروبا والذي ساعد هتلر أن يفتح الباب على المجزرة والتطهير والإبادات في كل أوروبا أنه كان يوجد أناساً خائفة وتلتزم الصمت. في 23 آب 2013 يحصل تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس هذا الشيء أيقظ في داخلنا أسلوباً شعرنا بأنه ليس جديداً الجريمة تستهدف بيتاً من بيوت الله وهذا الموضوع كوانا في العمق لأنه لم ننسى بعد معاناة 27 شباط 1994 الساعة التاسعة وعشر دقائق عندما تم تفجير كنيسة سيدة النجاة. أريد أن أقول أكثر من ذلك في 25 شباط 1994 قبل يومين من تفجير الكنيسة بعض الأشخاص يطلق النار على المصلين في المسجد الإبراهيمي نفس الأسلوب الذي يتكرر لأنه تأتي مجزرة المسجدين في لحظة جميعنا اليوم ننظر حولنا ونرى في سوريا في الوقت الذي يتم تفجير المسجدين في طرابلس، في سوريا يتم دك المساجد والكنائس وكله بإسم العلمانية، هذا الأسلوب يقوم وبشكل أساسي الذي نواجهه على إستغلال الله ومحاولة صرف الدين بالسياسة هذا الإستغلال نرى له عدة أوجه الوجه الأول هو الوجه الدموي الناس الذين إستشهدوا وقتلوا في تفجير المسجدين وأيضاً نرى له منطقاً فكرياً سياسياً مثل الذين يتكلمون عن تحالف الأقليات من أجل هذا يقتلون الأقليات لكي يصبح لديهم الإمكانية أنه بإسم قتلهم أن يشرعوا الباب أمام غيرهم. منطق الإحرام الذي يفرض علينا يندرج تحت عنوان واحد أريدكم أن تحفظوه هؤلاء الناس الذين ليس لديهم سياسة يقدموها لها علاقة بالناس يقدموا سياسة المجزرة وسياسة المجزرة تعني أنه مهما عملت ومهما تصرفت هناك شيء حتمي ستصله وهو المجزرة وهدف المجزرة هو إبادة جماعة، هوتطهير، من أجل المجزرة التي حصلت في كنيسة سيدة النجاة أو بالمسحدين أو بالمسجد الإبراهيمي أو التي تحصل كل يوم بالشعب السوري تحولت الى طقس ديني لديه كهنة خاصة به ولديها لاهوت خاص بها ولا أتكلم عن أي كهنة أتكلم عن كهنة الشيطان لأنهم يعتبرون بمجازرهم كأنهم يقدمون الذبيحة على مذبح الشيطان والكهنة الذين نواجههم اليوم كهنة الشيطان واضحون هم الأصوليات الذين لا يعترفون بالإنسان وبالآخر هي بشار الأسد الذي يذبح شعبه ويحاول ذبح شعب غيره أيضاً هو الحرس الثوري الإيراني الذي يتكلم بمنطق تحالف الأقليات لكي يضع الأقليات وغير الأقليات في مهب الريح نتكلم عن كهنة الشيطان الذي تتعدد الأسباب التي من أجلها يقومون بمجازرهم ولكن النتيجة واحدة الأسد يقدم الذبائح للشيطان بإسم العلمانية والحرس الثوري الإيراني يقدم الذبائح وغيره من الأصوليات يقدمون الذبائح بإسم الإسلام ليس هذا الإسلام . كهنة الشيطان أريد أن أقول لكم أنهم مجرمون ومحترفون ليس مثل الزرقاوي والبغدادي فقط ولكن مثلهم وأكثر نحن أمام وجهين لعملة واحدة إذا نظرنا من جهة نجد داعش وإذا نظرنا من الجهة الأخرى سنجد النظام السوري سنجد بشار الأسد والحرس الثوري الإيراني وأداوته. ممارسة طقس المجزرة يحتم ان نذبح المسيحيين ونضطهدهم لنقول انهم مضطهدين.
وسأل ماذا كان يفعل ميشال سماحة؟ أين كان سيبدأ أليس بالكنائس ويضعها بإسم الجهاديين فتظهر الصرخة عندها نستطيع القول بأنهم أبدوا ردة فعل ذلك المسلمون بالمسيحيون وسأل ماذا حصل مع إغتيال الرئيس رفيق الحريري؟ ألم يضعوا جهادي وفجروه ليقولوا ان الجهاديين قتلوه؟ وبالتالي أريدكم أن تعرفوا أن تشريع المجزرة والسماح بها بإسم الدين ليس إلا باباً لتبقى الديكتاتوريات والتوتاريات الدينية تستطيع التحكم برقاب الناس لتصل لمآربها الخاصة ولكن المشكلة ليست هنا.
وتابع: لأختم كلامي معكم أريد أن أدخل من هذا الباب لأقول لكم كطلاب ما الذي يجب أن تفعلوه ولأقول لكم نحن كقوات كيف واجهنا. لقد قلت لكم لم تفتح المجزرة في أوروبا ولم يستطع الجزار أن يأخذ مداه لو لم يواجهوه بالخوف ولو لم يواجهوه بالصمت. لا تحصل المجزرة دون تآمر الإثنين، إثنين يتآمرون لتحصل المجزرة حتى لو لم يشاركوا بها بالشكل المباشر الإثنين هم الذي يسكت عن الحق لا يكون إلا شيطاناً أخرساً والذي تتوسل لنفسه الخوف لا يكون إلا لتسهيل المجزرة. المجزرة لا تحصل إلا إذا كان أحد يقول للجزار قف عند حدودك، تحصل المجزرة إذا تغلغل الخوف وإذا كبر الصمت. من أجل هذا أريد أن أقول لكم الذي يخاف والذي يصمت ظناً منه بأنه يخلص الحكومة اللبناية يوم إلغاء القوات اللبنانية وإتهامها بالمشاركة أو بالقيام بتفجير كنيسة سيدة النجاة كان يوجد فيها من يصمت وهو يعلم وكان يوجد من يصمت لأنه يوجد في نفسه الخوف وكانوا يظنوا بأن الخوف يخلصهم والذين خائفون وليس لديهم سوء نية عاد ودفعهم السوري الثمن. أريد أن أقول لكم أننا واجهنا هذه المجزرة القوات اللبنانية لم تصمت ولم تخف القوات اللبنانية كان يوجد فيها أشخاصاً ومناضلون يمكن لا تعرفون أسماءهم موجودون على كل مفرق طريق وفي كل بيت كل ثلاثة كانوا يجتمعون ولو لا نعرفهم كانوا يكتبون بياناً أو يوزعون منشوراً أو المرأة التي كانت تصلي لأنها لا تسطيع عمل شيء آخر أو الذي كان يستطيع أن يترك أولاده ويمسك ويدخل الى السجن في 7 آب أو التي كانت تستيطع الصمود في يسوع الملك وتتحمل كل تنكيلات الجيش وكل الأمور التي تحصل أو رفيقنا وأعتذر عن عدم إستعمال الألقاب الذي كان يركض ليلاً نهاراً ويدير مجموعة وراء مجموعة لكي يبقى النضال السري مستمر لم نكن صامتون ولم نكن خائفون وأريد أن أقول لكم كان لدينا أعلى صوت وكان لدينا أكثر جرأة مساحة الزنزانة لأنه عندما يذهب بإتجاه السجن الذي أختاره هو إختار وسيلة نضال تقتل في نفوس الناس كل خوف وكل صمت وهذا الكلام وهذا الصوت وهذا النضال وهذه الجرأة هم الذين فتحوا الباب واسعاً أمام إمكانية قيام ثورة الأرز وأمام امكانية قيام 14 آذار من رحمكم ظهر 14 آذار.
ما المطلوب منا اليوم، وأريدكم ان تنتبهوا جيداً بأيام الإضطهاد تشعر الناس بالسخن تتضامن ولا تنظر الى المصالح عندما لم يعد الإ ضطهاد موجوداً تلتهي الناس بأمور أخرى وتنسى الجوهر والجوهر بالكلمة، الجوهر بالمعرفة، الجوهر بمعرفة الذات، الجوهر بمعرفة الآخر، عندما تعرفون كل هذا وتعبرون عنه بجرأة ووضوح هكذا تكمل القوات، أنتم بالذي تفعلونه تعطون صوتاً عالياً لا خوف فيه وتقولون أن قضيتنا ليس لها حدود في الدين، نحن قضيتنا ليس لديها حدود بالإنتماء السياسي الضيق قضيتنا ليس لها علاقة بالقضايا والتلزيمات، قضيتنا لها علاقة بالإنسان والإنسان الذي إستشهد بالمسجدين هو إنسان يعنينا.
وختم: من أجل هذا أتمنى عليكم أن لا تضيعوا البوصلة وعندما تمرون في مكان ان تعرفوا ان قبلكم مروا أشخاصاً ونحتوا هنا وأريدكم ان تعرفوا أن هذه الجرأة التي تبلوروها اليوم يجب عليكم حملها داخلكم ويجب أن تحملوها بوعي ومعرفة لكي لا يتغلغل الخوف في قلوبكم ولكي لا يستطيع أي شيء في تصميتكم لا المصلحة ولا التهديد ولا الترهيب لتبقى القوات اللبنانية ليحيا لبنان.