#adsense

أسود: الراعي رسّخ التوازن المطلوب وإذا بقينا على المتراس قد نصل الى الدماء

حجم الخط

أشار عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب زياد أسود الى أن كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يندرج في الإطار المعنوي وحتى لو لم يؤخذ به فإنه يهمّ كل المسيحيين، معتبراً أن البطريرك رسّخ التوازن المطلوب في ممارسة السلطة.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، رأى أسود أن كل المشاكل العالقة في الملفات الداخلية أكانت دستورية أو سياسية او عسكرية… تعالج وفقاً للقانون وتحت سقف الدستور، لذلك التسويات أو السلات التي لا تراعي مفاهيم السيادة وهيبة الدولة والتوازن في المراكز الدستورية في ممارسة السلطة هي فرض واقع فوق القانون وليس تحته.

وأضاف: لذلك المسألة ليست سلّة أو تسوية او التفاهم، بل كيفية ممارسة السلطة ضمن التوازنات واحترام القانون، لا أكثر ولا أقل وكل ما يُطالب به في إطار السلّة هي مشاكل عالقة في لبنان منذ سنوات وسنوات ولم يجرؤ أحد على معالجتها لأن هناك اقتناص طائفي على حساب هيبة الدولة وقوانينها.

وأوضح أسود أن المطلوب من الرئيس المقبل أن يكون حكماً، موضحاً أنه إذا كان العماد ميشال عون سيكون هذا الحكم وسيعمل على أساس النص الدستوري أما الباقي من التسويات والتفاهمات فتكون بين الأطراف السياسيين الآخرين.

وشدّد على أن عون هو حكم ولا يتنازل ولا يقدّم خدمات على حساب الدستور، معتبراً انه وبمعزل عن طريقة إنتخابه، فالقضية ليست تعييناً، بل عون هو صاحب حق كونه يتمتّع بالأكثرية الشعبية وأكثرية نيابية مسيحية، يضاف الى ذلك موقعه ودوره.

وإذا كان الحديث عن تعيين فإنه يشبه تعيين رؤساء من الطوائف الأخرى. وطالما هذه القواعد تستعمل منذ سنوات، فعون ينزل الى مجلس النواب مسلّحاً بتأييد شعبي وكونه رئيس أكبر كتلة نيابية.

وسئل كيف سيوفّق عون بين “حزب الله” من جهة و”القوات” والحريري من جهة أخرى لاعتبار هذه الأطراف أعداء في السياسة، أجاب أسود: المسألة ليست “عداء سياسي” أو غير ذلك، بل هناك مشكلة في لبنان يجب معالجتها من خلال إما تطبيق القواعد الدستورية الصحيحة أو معالجة تحول دون الإصطدام بين بعضها البعض، وبالتالي ليس هناك عدو أو غير عدو بل هناك أطراف سياسية مسؤولة عن البلد وعليهم حلّ المشاكل إذ لا يجوز الإستمرار بالوقوف على المتراس دون ايجاد أي حلّ. وذلك بمعزل عمن هو صاحب الحق.

وشدّد على ضرورة ان يقدّم كل طرف التنازلات لأن البلد لا يقوم إلا بتضامن أبنائه، فإذا بقينا على المتراس سنكون أمام حرب طويلة وقد تصل الى دماء ودمار دون ان يوجد في الأفق أي إخراج لائق لهذه الطبقة السياسية سوى حلّ المشكلة اليوم من خلال إنتخاب عون رئيساً حَكَماً قادراً على ايجاد حلول ودفع نحو حلول متلائمة ومتوازنة بين “الأعداء” السياسيين.

وتابع: علماً أن لا شيء في السياسة اسمه عدو، فعلى سبيل المثال الحلف الرباعي ضمّ “القوات” و”المستقبل” وحركة “أمل” و”حزب الله”، وعندها بقي “التيار” وحده خارجه، وفي وقت لاحق حصلت تفاهمات أخرى، منها التفاهم بين “التيار” و”حزب الله”، ثم التفاهم مع “القوات”.

وختم أسود: المسألة ليست مترسة وراء شعارات كبيرة، بل هناك أزمة في البلد يجب معالجتها وفقاً لقواعد صحيحة، إذ لا يمكن في كل مرة الدفع نحو شراء الوقت ونصل في نهاية المطاف الى حمام الدم.

خبر عاجل