#adsense

“اشتباك” بري والراعي يصعّب مهمّة الحريري

حجم الخط

تعاطت دوائر سياسية مطلعة في بيروت مع اندفاعة الرئيس نبيه بري للردّ الأول من نوعه على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على انها إشارة متقدّمة الى ان رئيس البرلمان ماضٍ حتى النهاية في معاندته فصل المسار الرئاسي عن مبدأ السلةّ، ولو فُسِّر الأمر على انه يعكس رغبة في عرقلة وصول عون الى القصر او انه عنوان يتلطأ خلفه “حزب الله” لإبقاء مجمل الاستحقاق الرئاسي في “ثلاجة الانتظار” ريثما تحين اللحظة الاقليمية المناسبة لإيران.

وحسب هذه الدوائر، فإن ما عبّر عنه “الاحتكاك” بين رئيس البرلمان وبكركي، سيجعل الرئيس سعد الحريري أكثر حذراً في القيام بأيّ خطوات حاسمة في المسار الجديد الذي أطلقه، هو الذي يدرك انه يقوم بمخاطرة تحتاج الى توافقات عامة داخلية وخارجية، وانه من الصعب في ظلّ التشنج الحالي تَصوّر امكان توافر أرضية كافية لضمان حصول اي خيار جديد يعتمده، ولا سيما في ما خص عون، على “ضوء أخضر”، ما يجعل اي خطوة غير محسوبة يقوم بها لجهة الإعلان الرسمي مثلاً عن دعم زعيم “التيار الحر” في هذه المرحلة ترتدّ عليه سلباً داخل بيئته وفريقه السياسي، كما ان من شأنها تسليف خصومه ورقة مجانية للانقضاض عليه من جهة كما لحسْم الاستحقاق الرئاسي لاحقاً وفق شروطهم كاملة من جهة أخرى.

وفيما تفادت الكنيسة المارونية امس التعليق على موقف بري لتكتفي مصادرها بالدعوة الى ترقُّب ما سيصدر عن مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري غدا، شخصت الأنظار على العماد عون لمعرفة مقاربته للواقع المستجدّ الذي أحدثته “قنبلة” الراعي ثم ردّ رئيس البرلمان، رغم الانطباع بأن زعيم “التيار الحر” غير متحمّس لمنطق “السلّة” باعتبارها بمثابة “الحمولة الزائدة” التي قد تلقي بثقلها على ما يراه “الأمتار الأخيرة” في السباق الرئاسي الذي يخوضه.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل