جعجع: مبدأ السلة غير مقبول ولا أستطيع إلا الربط بين موقف بري و”حزب الله”

أّكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “أن مبدأ السلّة غير مقبول بالنسبة إلينا جملةً وتفصيلاً”، معتبراً أن العماد عون لا يتفاوض على سلّة ولن يتفاوض على سلة بحسب معلوماته.

واذ رأى أنه” بين اللاعبين السياسيين، يوجد لاعبٌ لديه Poker Face وينتظر حتى الآن، يقول شيئاً ويقصد به شيئاً آخرَ”، ذكّر رئيس القوات بوجود “تسلسل دستوري واضح فلماذا نحاول استباقه أو إلغاءه؟ في بعض الأوقات تحصل تصرفات وكأن ليس لدينا دستوراً، على النواب التوجه الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية، فالآلية والاجراءات واضحة في الدستور، وبعد انتخاب رئيس الجمهورية تجري استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة ثم يقوم الرئيس المكلّف باستشاراته ليسألها رأيها في شكل الحكومة وسياستها العامة، وعلى ضوئها تتشكل الحكومة الجديدة، التي ستطرح قوانين الانتخابات المطروحة لترسلها الى مجلس النواب من أجل اقرار قانون انتخابي جديد”.

هذه المواقف أطلقها جعجع من بكركي حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وعقب اللقاء، قال جعجع في تصريح مع الاعلاميين:” لقد شاءت الظروف أن التقي بالوزير أكرم شهيّب هنا، وصراحةً نحن في اتصالات يومية وأسبوعية مع الوزير منذ خمسة أشهر في ما يتعلق بتصريف موسم التفاح اللبناني الذي هو موضوع يومي على طاولته، وأعتقد أنه توصّل الى تحقيق اختراقات معينة ممكن أن تؤدي الى انفراج لا بأس فيه حول موسم التفاح، ونحن سننتظر حتى نهاية هذا الأسبوع ليكون لدينا الخبر النهائي بعد التجاوب الذي أبدته الدولة المصرية والمسؤولون فيها ونحن بانتظار التفاصيل التقنية”، مشيراً الى ان “موسم التفاح لا يزال المعيل الوحيد لكثير من العائلات التي لا تزال تعيش في الجبل، واذا لم يبقَ بعض الناس يعيشون في الجبل لا يمكن لنا أن نستمر بالعيش على السواحل”.

وعن الموسم الرئاسي، أوضح جعجع “ان مبادرة الرئيس سعد الحريري في الأيام العشرة الأخيرة حركت ملف الرئاسة بشكل كبير، فأول جولة قام بها الحريري من المفاوضات كانت لا بأس بها، ونحن نواكبها جميعاً وآمل بعد عودته من جولته الخارجية ان يستكمل مشاوراته ويخرج بقرار نهائي نقرر على ضوئه ماذا يجب أن نفعل في جلسة انتخاب الرئيس في 31 تشرين الأول”.

ورداً على سؤال، أكّد جعجع “ان موضوع السلّة بالنسبة لنا هو أمرٌ غير وارد على الإطلاق في انتخابات رئاسة الجمهورية، فليس عند كل استحقاق انتخابي رئاسي أو انتخابات رئاسة مجلس نواب أو تسمية رئيس حكومة، نعود لنطرح كل المواضيع ونحمّلها على ظهر أحد الرؤساء الثلاثة، فالقوى السياسية تتحاور بشكل مستمر مع بعضها البعض، وبالطبع اذا أراد أحدهم انتخاب الآخر كرئيس للجمهورية عليه أن يكون قد أجرى تفاهمات معه، ونحن اعتبرنا ان الجنرال عون، منذ 11 عاماً حتى اليوم، هو حليف لفريق 8 آذار وبالأخص لحزب الله ما يعني ان هذا التحالف قائم على تفاهم وحدّ أدنى من المبادئ والنظرة الى إدارة الدولة في لبنان، لكن تبيّن لنا ان المواضيع تُطرح وكأن الشباب في حركة أمل وحزب الله يتعرفون لأول مرة على العماد عون، وهذا أمر غير مقبول، وبالتالي ان مبدأ السلّة غير مقبول جملةً وتفصيلاً”.

وأشار جعجع الى ان “العماد عون لا يُفاوض على سلّة، وبحسب معلوماتي لن يقوم بذلك، ونحن نرى أن التفاوض على أي سلّة غير وارد إطلاقاً”.

وعن إمكان العودة الى طاولة الحوار للخروج بتفاهمات معيّنة، أجاب جعجع:”طبعاً لا، لأنه يجب أن نراجع كيف كانت تحصل الانتخابات الرئاسية في لبنان منذ الاستقلال حتى العام 1975، حيث كان الجميع يتفاهمون مع بعضهم، ولكن لا يجب أن نبتكر عَقداً وطنياً كل مرة من جديد بمناسبة انتخاب رئيس ونحمّله كل المواضيع الأخرى من انتخاب مجلس شيوخ أو شكل الحكومة المقبلة وسواها، فماذا سيفعل هذا الرئيس العتيد اذا قلنا له ان الحكومة المقبلة يجب ان تكون على هذا النحو؟ كيف يمكن ذلك؟ يوجد تسلسل دستوري واضح لماذا نحاول استباقه أو إلغاءه؟ بعض الأوقات تحصل تصرفات وكأن ليس لدينا دستوراً، على النواب التوجه الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية، فالآلية والاجراءات واضحة في الدستور، وبعد انتخاب رئيس الجمهورية تجري استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة ثم يقوم الرئيس المكلّف باستشاراته ليسألها رأيها في شكل الحكومة وسياستها العامة، وعلى ضوئها تتشكل الحكومة الجديدة، التي ستطرح قوانين الانتخابات المطروحة لترسلها الى مجلس النواب من أجل اقرار قانون انتخابي جديد”.

ورداً على سؤال، لفت جعجع الى ان “الرئيس نبيه بري في كل الظروف والأحوال كان يلعب أدواراً إيجابية، وأنا إيماني أنه سيستمر بذلك، ففي بعض الأحيان نختلف بالرأي حول موضوع معيّن ولكن هذا لا يُفسد بالود قضية، ومن هذا الصرح بالتحديد أقول ان الرئيس برّي لعب أدواراً إيجابية في مراحل ومفاصل عديدة ولا يمنع الآن أننا نختلف معه على موضوع السلّة فهذا من صلب العمل الديمقراطي، نحن لسنا مع السلّة وهذا من حقنا”…

وقال جعجع:” بين اللاعبين السياسيين، يوجد لاعبٌ لديه Poker Face ينتظر حتى الآن، ويقول شيئاً ويقصد به شيئاً آخرَ”.

وعمّا اذا كان أي قرار اقليمي سيُسهل انتخاب رئيس دون سجال، عبّر جعجع عن رفضه لأي تدخل اقليمي أو دولي في الملف الرئاسي، مشيراً الى انه “يجب أن نضع جهدنا ليصبح موضوع الرئاسة ملفاً داخلياً كما هو حاصل الآن نظراً لأن أكثرية الدول الخارجية غير متفرغة لمشاكلنا، ولكن يجب أن نسعى ليكون الاستحقاق الرئاسي لبنانياً بمجهودنا”.

وأوضح “ان السعودية هي أكثر دولة ليس لديها موقفاً في ما خص قضايانا الداخلية اللبنانية وثبت هذا الشيء أكثر من مرة، ومؤخراً على أثر قرار الرئيس الحريري الجديد زار الوزير وائل ابو فاعور المملكة وعاد بجواب “افعلوا ما تشاؤون”…”

وعن وجود اتصالات مع الرئيس بري، قال جعجع:” نحن نفهم على الرئيس بري من بعيد، مع العلم ان الاتصالات قادمة ولا يجوز في السياسة “زرك” الآخر، فكل واحد منا لديه ظروفه ومعطياته وأسبابه وموجباته التي يتصرف على أساسها، ويبقى الأهم الحفاظ على الدستور والاجراءات الدستورية والقانون والديمقراطية”.

وعمّا اذا كان الرئيس بريّ يعرقل وصول العماد عون الى بعبدا، أجاب جعجع:” أعتقد ان الرئيس بري يعبّر عن موقفه وموقف غيره، للأسف يظهر ان الرئيس بري هو في الواجهة ولكن الموقف أوسع من ذلك بكثير، فأنا أذكر منذ سبعة أشهر حين قال السيد حسن نصرالله في أحد المهرجانات “انتخبوا الجنرال عون رئيساً ونحن لا نريد لا سلّة ولا تفاهمات”، وأنا لا يمكنني أن أتناسى ذلك دون أن أربطها بما يحصل في الوقت الراهن، فحين اقتربت القصة الى وصول العماد عون الى قصر بعبدا بتنا بحاجة الى سلّة، هذا ليس منطقاً، فلو كان مطروحاً على جماعة 8 آذار أن ينتخبوا رئيساً من 14 آذار من حقهم المطالبة بتفاهمات”.

وعن قول الرئيس بري انه يوجد تحفظات لدى كل من التقاهم حول العماد عون، أوضح جعجع “دعونا من الآراء الشخصية والتقييمات، ان المطروح هو الذهاب الى انتخابات رئاسية ومن لديه خياراً أفضل من الذي نطرحه فليتفضّل”.

(بعدسة داني لحود)

Lebanese Forces Photos

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل