(10).jpg)
احتفلت جامعة الروح القدس– الكسليك باليوم العالمي للترجمة، بمناسبة عيد القديس جيروم، شفيع المترجمين، في لقاء نظمّه قسم اللغات الحية والترجمة في كلية الآداب وحمل العنوان الآتي: “الترجمة: حقّ من حقوق الانسان؟”، وذلك بحضور النائب العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب البروفسور كرم رزق، وعميدة كليّة الآداب البروفسورة نيكول شلهوب وعدد من الأساتذة والطلاب.
القزي
بدايةً، كانت كلمة تقديم للطالبة كريستين القزي، من قسم اللغات الحية والترجمة، التي اعتبرت أنّ “هذا اللقاء هو تحية إكرام وإجلال لجميع المترجمين الكبار الذين صنعوا التاريخ الثقافي للبشرية جمعاء”، متسائلةً إلى أي مدى يمكن للترجمة أن تكون حقا وحقا من حقوق الإنسان بشكل عام؟”
(9).jpg)
الأب رزق
افتتح النائب العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب البروفسور كرم رزق اللقاء، آملاً أن “تبقى كلية الآداب سائرة على طريق الازدهار والتقدّم والتميّز. كما تمنّى الخير والتوفيق لعميدة الكلية الجديدة البروفسورة شلهوب ولإدارة الجامعة الجديدة. وختم بكلمة شكر إلى الهيئة التعليمية والإدارية في الكلية على عملهم الدؤوب في سبيل نجاح الكلية وازدهارها.
شلهوب
ثم ألقت عميدة كليّة الآداب البروفسورة نيكول شلهوب كلمة شددت فيها على “أهمية الترجمة التي لا تبني جسوراً بين لغة وأخرى، وثقافة وأخرى فحسب، بل بين الناس الذين يتقاسمون كوكب الأرض، أي “بيتهم”، كما يقول البابا فرنسيس”.
وأضافت قائلة: “هل الترجمة هي حق من حقوق الإنسان؟ بالطبع إنها كذلك. كما أنها واجب فكري وأخلاقي ومدني ونفسي-عاطفي، اليوم أكثر من أي وقت مضى، نظراً إلى ظاهرة اللافهم المستشري بين الشعوب. فالترجمة هي إعادة نسج الرابط والمعنى، وبالتالي، فهم الآخر وقبوله على اختلافه وغرابته”.
(6).jpg)
الجلسات
وتضمنت الندوة جلستين. أدار الجلسة الأولى الدكتور طلال وهبي وقدّمت البروفسورة روزي غناجي مداخلة بعنوان “الترجمة: حاجة وحق في القرن الحادي والعشرين”، ثم تحدث السيد أتيليو دي غاسبيريس عن “حق الإنسان في ترجمة “الآخر”. أما الدكتورة ريما بركة فتطرقت إلى موضوع “ترجمة المعارف والثقافات: حق غير قابل للتصرف؟”.
أمّا الجلسة الثانية فأدارها البروفسور طانيوس نجيم وتحدث فيها عن “الترجمة حق بالمعرفة”، وكانت مداخلة للدكتور نادر سراج عن “الترجمة الدقيقة حقّ من حقوق المتلقّي: ترجمة الأفلام والمسلسلات نموذجًا”، تبعتها مداخلة للدكتورة ريتا خاطر بعنوان “من حقّي أن أترجم، من حقّي أن أبدع”.
واختتم اللقاء بمداخلة لرئيس قسم اللغات الحية والترجمة البروفسور جوزيف شريم بعنوان “التعدّدية وحقّ الفهم والافهام”، ومن أبرز ما جاء فيها: “أعتقد أننا لا نستطيع أن نقارب الترجمة كحق من حقوق الانسان، إلا إذ وضعناها في إطار التعدّدية اللغوية والاعتراف بالآخر وما يتطلّبه هذا من احترام متبادل لهذه التعدديات البشرية المختلفة”. وأنهى كلامه بنداء وتعهّد: “النداء هو في بذل الجهود لتربية الناس والمجتمع على احترام حقوق الفرد اللغوية.والتعهد هو في الالتزام بتطوير قسم الترجمة وخلق بنك مصطلحات يستفيد منه الجميع”.