
لعلّ النقطة المتوهجة التي كشفتها مسارعة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى ما يوصف بـ”القوطبة” على الرئيس سعد الحريري والتحدّث عن نتائج تحركه الرئاسي بدل الحريري نفسه، هي انها أشعلت التساؤلات حول حقيقة موقف الشريك الشيعي الآخر الاساسي، أي “حزب الله”، وأين يقف من هذا التطور الدراماتيكي.
وتعتقد الأوساط المواكِبة لمجمل التأزيم المستجدّ عبر صحيفة “الراي” الكويتية، ان ثمة قطبة مخفية كبيرة ستتكشف قريباً ويتولى التمهيد لها بوضوح بري ، خلاصتها حسم خيار إنتخاب العماد ميشال عون سلباً وإعادة التراصف وراء ترشيح النائب سليمان فرنجية .
لكن ذلك، بحال صحّ، يشكل في نظر هذه الأوساط عنواناً ظاهرياً لمعادلة أخرى هي، التمديد للفراغ، ما دام “حزب الله” يَظهر كأنه غير معني بكل ما يجري. لذا تتريث الأوساط في إسباغ اي توقعات متسرعة في انتظار ما سيقدم عليه العماد عون في الساعات والأيام المقبلة، والذي بات امام مرحلة مفصلية حاسمة لم تعد تحتمل اي مهادنة وتهدئة بالنسبة اليه بعدما أوحى له تحرك الحريري بأن رئاسة الجمهورية صارت قاب قوسين او أدنى من متناوله.