#adsense

إنتبهوا مِن صديقكم الأقرب لأنه عدوّكم الأكبر

حجم الخط

تحتوي الهواتف الذكية على جميع أسرارنا، وتُعَد الرفيق الدائم والصديق الأقرب لنا. فنحن نحملها أينما ذهبنا حتى أصبحت إمتداداً لأجسمانا، نهتمّ بها أكثر مما نهتمّ بأنفسنا. لكن هل يمكننا الوثوق بها إلى أقصى الحدود، أم أنها قادرة على خداعنا والإيقاع بنا؟غيّرت الهواتف الذكية حياتنا في مناح كثيرة. فهي تربطنا بالعالم وترشدنا إذا ضللنا الطريق، وتدلنا على المتاجر والخدمات القريبة منا. في المقابل، نحن نحرص على تسليمها أسرارنا كصديق مقرّب لنا ونهتم بها ونشحن بطارياتها ونؤمن إتصالها بالإنترنت قبل أن نهتمّ بأنفسنا وبالأشخاص المقرّبين الينا. لكن ماذا لو خاننا هذا الصديق الأقرب ووصل هاتفنا بطريقة ما الى أحد النفوس الرخيصة؟

 

فضح الأسرار

بكلّ بساطة، الجواب أنّ هاتفك الذكي لن يتوارى لحظة عن فضح أسرارك والسماح لأيّ كان برؤية جميع المعلومات المخزّنة عليه من صور ومقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية والرسائل الفورية بما فيها تلك الخاصة بتطبيقات الدردشة، ورؤية سجلّات الويب والوصول الى سجلّات عناوين الهاتف والملاحظات، وجداول المواعيد وجميع إخطاراتك عبر بريدك الإلكتروني.

لذلك إحرص على تكبيل هاتفك بكلمة سرّ قوية يعجز أيّ كان عن فكها. كذلك، إنّ صديقك الدائم، أي هاتفك، ليس بحاجة الى صديق جديد ليخونك ويفضحك، فهو يمكنه فعل ذلك وهو ممسك بيدك.

ويفعل ذلك عبر برامج خبيثة، لا تقتصر مهمتها فقط على تعطيل الهاتف أو سرقة الأرقام السرّية لبريدك الإلكتروني أو أرقام حساباتك المصرفية، بل أيضاً الى تشغيل أعين صديقك الأقرب «كاميرا الهاتف» من دون علمك، ما يسمح بإختراق خصوصيتك في مختلف الأوضاع الحميمة والإجتماعية والخاصة.

ويسعى القراصنة إلى إختراق الكاميرات للتجسّس وإختلاس النظر والتقاط صور فاضحة، ومن ثمّ إبتزازك، أو بيع هذه الصور ومقاطع الفيديو على المواقع الإباحية للحصول على المال. كذلك، تنشط هذه العمليات لاختراق أمن الشخصيات البارزة، لمعرفة تحرّكاتهم والطرق التي يسلكونها، وأوقات تنقّلهم وما يدور في كواليسهم.

بالإضافة الى كلّ ذلك، يمكن من خلال هاتفك رصد مكانك والإستماع الى مكالماتك وقراءة الرسائل النصّية الخاصة بك ومعرفة بمَن إتصلت ومتى وأين كنت ومَن كان الشخص الذي إتصلت به وأين كان. خلاصة هذا الموضوع أنّ هاتفك هو قنبلة موقوتة لأسرارك يمكن أن تنفجر في أية لحظة.

 

إبعاد الخطر

تتعدّد سبل الحماية التي من شأنها إبعاد الخطر وشبح التجسّس التي يمكن لصديقك الأقرب أي هاتفك أن يفصحها عنك من خلال ذاكرته وكاميراته. ومن أبرز خطوات الحماية الحرص على إستخدام برمجيات وتطبيقات موثوقة لمزيد من الراحة والأمان، لمنع المتلصّصين من إختراق الهاتف.

وهذه الخطوة أساسية وضرورية، وتمنع وصول أيّ مخترق إلى كاميرا الجهاز. كما يجب تفعيل حماية الجهاز بإستخدام أحد البرامج المتخصّصة للحماية بغية مكافحة الفيروسات والتطبيقات الخبيثة لتجنّب إصابة الجهاز.

وكخطوة إحترازية، يمكن الإستعانة ببرامج تكشف ملفات التجسّس. وفي الإطار عينه، تُعتبر عملية تحديث نظام الجهاز بإستمرار، من أهمّ عناصر الحماية التي يجب القيام بها. والتحديثات توفّرها الشركات المصنّعة لتصحيح بعض أخطاء نظام التشغيل، وأيضاً لسدّ ثغرات ظهرت لاحقاً وقد تسمح بإختراق الجهاز.

وهذا الإجراء يُعتبر من أهمّ الخطوات التي يجب عليك إتباعها. ومن الأمور الأساسية أيضاً لحماية كاميرا هاتفك من الإختراق هي إستخدام مفاتيح أمان قوية، خصوصاً إذا كنت تستخدم جهاز بثّ لاسلكي للإتصال بالإنترنت، وذلك لمنع أيّ شخص يحاول إختراق جهازك من الوصول إليه.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل