.jpg)
يميل معظمنا إلى البحث عن أفضل أنواع السيروم، والماسك، وغيرها من المنتجات لتنظيف البشرة والتخلّص من البثور. لكن في الواقع، هذا الأمر لا يكفي وحده، إنما يجب أيضاً معرفة إذا كانت الأمعاء تتمتع بصحّة جيدة وكل شيء متوازن فيها. فما علاقة البثور بالأمعاء وكيف يمكن تحسين الوضع؟تبيّن أنّ نقص البكتيريا الصحّية في الأمعاء قد يكون سبباً لظهور البثور. ومن خلال معالجة البكتيريا الجيّدة في الأمعاء وضمان توازنها، يزداد احتمال التخلّص من البثور.
البكتيريا الجيّدة والسيّئة
هناك تريليونات من البكتيريا داخل القناة الهضمية، تكون إمّا جيّدة أو سيّئة. وظيفة البكتيريا الجيّدة هي السيطرة على نظيرتها السيّئة ومنعها من النمو بشكل غير متوازن، وهو الأمر الذي يحصل عند التقيّد بغذاء سيّئ أو الإصابة بالمرض.
تُعرف البكتيريا الجيّدة بالـ«بروبيوتك» التي وصفتها منظمة الصحّة العالمية بالكائنات الحيّة الدقيقة التي عندما تتمّ إدارتها بكميات كافية تمنح فوائد صحّية مهمّة». يعني ذلك أنّ النسبة الصحيحة من البروبيوتك قد تخفّض فرط نمو البكتيريا السيّئة.
تأثير سوء الهضم في البثور
إنّ عدم توازن البكتيريا يملك تأثيراً في الهضم السليم، بحيث انّ الهضم البطيء أو الضعيف قد يسبّب الالتهاب. وفي هذا السياق، تحدّثت طبيبة الأمراض الجلدية في «Icahn School of Medicine» في «Mt. Sinai Medical Center» في نيويورك، د. ويتني باو عن شيء يُعرف بـ«محور الأمعاء، والدماغ، والبشرة».
إنّ مزيج التوتر والمأكولات القليلة الألياف قد يسبب ارتفاع البكتيريا السيّئة في الأمعاء. ينتج عن ذلك قناة هضمية راشحة، ما يسمح بتسرّب السموم إلى مجرى الدم، فتخرج من البشرة على شكل بثور.
تجنّبوا هذه المواد
من المعلوم أنّ الغذاء يؤدي دوراً رئيسياً في سلامة القناة الهضمية. إستناداً إلى الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية، من المهمّ التمسّك بنظام غذائي متوازن بشكل جيّد لبشرة نضرة وصحّية. يجب تفادي المأكولات الغنية بالسكر أو التي تملك مؤشراً عالياً لنسبة السكر في الدم، بما فيها الصودا، والخبز الأبيض، والأطعمة المصنّعة. تبيّن أنّ هذه الأصناف قد تؤدي إلى فرط نمو البكتيريا السيّئة، مُحدثةً بذلك الالتهابات والبثور.
تناولوا هذه الأطعمة
المأكولات التي تستطيع تحسين البشرة وتعزيز احتمال الوقاية من البثور تتضمّن الدهون الصحّية والمنتجات الفقيرة بالسكر والغنية بالألياف، كزيت الزيتون، والبقوليات، والخضار. الغذاء السليم، كالنوع الذي يتمتع بمؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم، يُسهّل الهضم ويضمن توازن الإنزيمات الهاضمة والبكتيريا. ولقد وجدت الأبحاث أنّ الغذاء القليل السكر يخفّض حجم الغدد الدهنية في الوجه ويقلّص الإلتهابات، ومن المعلوم أنّهما قد يسببان البثور.
البروبيوتك والوقاية
للحصول على مزيد من البكتيريا الجيّدة، يُنصح باستهلاك أطعمة تحتوي البروبيوتك، كاللبن، والأجبان المخمّرة (جبنة غودا)، وحليب الكفير، ومنتجات الصويا المخمّرة («Tempeh»، والميزو)، والاستعانة بمكمّلاتها الغذائية إذا لزم الأمر.
بما أنّ هذه البكتيريا الجيّدة هي مضادة للميكروبات، يمكنها إصلاح بطانة الأمعاء والقناة الهضمية الراشحة، ما يَقي السموم الخروج من الجسم عن طريق الجلد. وعلّقت د. ويتني باو أنّ «البروبيوتك تثبت فاعليتها يوماً بعد آخر في علاج البثور».