Site icon Lebanese Forces Official Website

الخازن لـ”المسيرة”: انتهى زمن تهميش المسيحيين

الحل بثلاثية عون وبري والحريري

أكد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب الدكتور فريد الخازن أن لا خرائط جديدة في المنطقة ولا تغيير في الحدود بل تغيير في أنظمة الدول. ولكن في لبنان هناك خارطة طريق نحو إنجاز اتفاق داخلي في موضوع رئاسة الجمهورية. إنها سيبة رئاسية ثلاثية تقوم على معادلة عون في بعبدا وبري في ساحة النجمة وسعد الحريري في السرايا. وأضاف الخازن الذي حل ضيفا على “المسيرة” يوم الجمعة 30 أيلول الماضي،  أنه لن تكون هناك عودة الى المرحلة التي كان يتم فيها تغييب المسيحيين عن السلطة  وستضم الحكومة التي ستتشكل الجميع وأن “حزب الله” المرتبط بالسر وبالعلن بترشيح العماد عون لا يريد أن يزعِّل حليفه الرئيس بري.

الحوار مع النائب الخازن شارك فيه الزملاء شارل جبور ود. فادي الأحمر وعماد موسى وجورج العاقوري.

أين تقف عقدة ترشيح العماد ميشال عون اليوم؟

أعتقد أنها المرة الأولى التي نكون فيها أمام مرحلة جدية لانتخاب رئيس للجمهورية والرئيس هو العماد ميشال عون. الرئيس سعد الحريري جرّب كل الطرق والوسائل. بداية دعم الدكتور سمير جعجع ثم انتقل لدعم النائب سليمان فرنجية. أضاف الخازن”

أعتقد أن الرئيس الحريري وصل اليوم الى قناعة وهي أنه إذا أردنا أن نجد مخرجًا للوضع القائم يجب أن تكون هناك معادلة الرؤساء أو الرئاسات: في رئاسة الجمهورية رئيس ليس بدلاً عن ضائع كما كان يصل، رئيس مجلس وزراء سعد الحريري ورئيس مجلس نواب نبيه بري. هذه المعادلة يمكن تسميتها معادلة الأقوياء في بيئتهم، ولكنها في ظل غياب الاهتمام الدولي والإقليمي خلافاً لما كان يحصل في الماضي يمكنها أن تؤمن الحماية للبلد…العماد عون في بداية الطريق غير العماد عون اليوم. اليوم لديه دعم من “القوات اللبنانية” وهذه ليست مسألة بسيطة. ولديه دعم من “حزب الله” وهو منفتح على سعد الحريري الذي لديه مصلحة كبرى في هذه المعادلة، خصوصًا في ظل الأزمات التي يعانيها ماليًا وسياسيًا وداخل “تيار المستقبل”. لا أرى أن هناك بديلاً عن هذه المعادلة. إما انتخاب العماد عون مع عودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة وبقاء الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب، إما لا إمكانية للوصول الى تسوية… في معادلة ما قبل العام 2005 رئيس الجمهورية المسيحي لم تكن له علاقة ببيئته بينما كان الوضع مختلفاً عند الشيعة والسنّة مع نبيه بري ورفيق الحريري. كان البلد ممسوكاً من سوريا. إميل لحود كان ضد الحريري وعمل معركة معه. ولكن في ظل القرار السوري.

هل دخل الرئيس الحريري في خيار العماد عون أم أنه لا يزال مترددًا؟

هذا الخيار صار مطروحًا جديًا. هناك الخيار وهناك القرار. اقتربنا الى أقرب موقع من القرار الذي يخدم أيضًا مصلحة الحريري والبلد.

تحوّل خيار الحريري الى قرار هل يلغي العراقيل الموجودة؟

هناك مفاوضات لم تنتهِ. ولكن بعد هذه الالتفافة الجديدة وصلنا الى هذه التسوية التي تلائم جميع الأطراف وتحصّن البلد وتحميه.

بمن تتمثل العقدة التي تمنع وصول العماد عون؟

الطرف الذي تستمر معه المفاوضات هو الرئيس بري لأن الآخرين إما أنهم حددوا مواقفهم ودخلوا في المفاوضات أو أنهم غير معترضين.

ما هو المطلوب من الرئيس بري أن يفعله وما هو المطلوب أيضًا من العماد عون؟

المطلوب أن يحصل تفاهم ولكن شرط ألا يكون له ثمن على البلد ومصالح الناس. هذا الأمر ممكن. أؤكد أن العماد عون مع الرئيس الحريري في السلطة يعني أنه لن يكون هناك إقصاء لأحد. على الأقل من جهة العماد عون، وهذا الأمر تحدثنا معه فيه. هناك انفتاح على الجميع. ولكن في الوقت نفسه مش كل شي بإيد العماد عون. مثلاً قانون الانتخاب. نسمع بمطالبة بالاتفاق على مثل هذا القانون، ولكن لو كان هناك اتفاق لكنا توصلنا الى قانون جديد. هذا القانون يخص العماد عون والحريري وجعجع وبري و”حزب الله” وكل الأطراف السياسة في البلد معنية به. من يعترض على موضوع النسبية ليس العماد عون ولا الرئيس بري. ما يسمّى بالسلة إذا كان أساسه موضوع قانون الانتخاب فأقل شخصين غير مختلفين عليه هما بري وعون.

عمليًا ألا تحسم أي استشارات تسمية الرئيس سعد الحريري، وأي انتخابات نيابية ستعيد الرئيس بري الى رئاسة المجلس. ماذا يقدم لهما العماد عون إذاً؟

صحيح. ولكن للمرة الأولى هناك محاولة للبننة الرئاسة. السياسيون اللبنانيون الذين عايشوا كل التطورات أيقنوا أن لا تدخلات من الخارج، وجرّبوا صيغًا كثيرة في الداخل من دون نتيجة. التعامل اليوم مع الوضع المسيحي لا يمكن أن يكمِّل كما كان في الماضي، خصوصًا بعد  اتفاق المصالحة بين العماد عون والدكتور جعجع. لا يمكن أن يقول أي كان إن هذه المصالحة لا وزن ولا أهمية لها. نحتاج الى رؤساء أصحاب قرار لحماية البلد. هذا هو المقياس والمعيار الأول.

كيف يمكن أن يكون العماد عون رئيس قرار؟

المأخذ عند الخصوم على العماد عون هو هذا الأمر. دائمًا هناك نقزة من العماد عون لأنه صاحب قرار. أهمية هذا الأمر اليوم أنه يتم بدعم مسيحي لا يستهان به ومع زعيمين عند السنّة والشيعة ومع النائب وليد جنبلاط وما يمثله عند الدروز. في هذا الجو هناك إمكانية لاتخاذ قرارات قابلة للتنفيذ. هذا لا يعني أن كل مشاكل لبنان سيتم حلها. هناك أمور حدودها حدود لبنان وأخرى تتجاوزها. ما هو ضمن الحدود كالفساد والهدر وهذه التركيبة إذا حصلت تعالج هذه المسألة بجدية. عهد رئاسي جديد على هذه الصورة يمكن أن يرسم خارطة طريق وهو بداية طريق لا يوجد فيها خلل كبير. اليوم يا بدها تركب السيبة هيك أو ما رح يركب شيء.

هل “حزب الله” مستعد لتذليل عقدة الرئيس بري؟

“حزب الله” ما بدو يزعِّل حليفو الرئيس بري. و”حزب الله” مرتبط بالسر وبالعلن بترشيح العماد عون.

“حزب الله” كان يقول إذا وافق الرئيس سعد الحريري تنحل المشكلة. اليوم يقول إذا وافق الرئيس بري تنحل المشكلة. هو يقول إنه لا ينزل الى جلسة انتخاب الرئيس إذا بقي بري معارضًا للعماد عون.

“حزب الله” يعمل ما هو قادر عليه لدعم ترشيح العماد عون في السر والعلن. وهو متحالف تحالفاً قويًا ووثيقاً مع حركة “أمل” والرئيس بري ولكن هذا لا يعني أنهما شخص واحد.

لماذا يضع “حزب الله” المشكلة عند العماد عون؟

لا يضعها عند العماد عون. “حزب الله” يتحرك على كل المستويات تجاه العماد عون والرئيس الحريري والرئيس بري، شو طالع بإيدو؟ شو النتائج الملموسة؟ هيدا موضوع تاني. بس الأكيد عم يتحرك.

 

يتحرك صحيح. لكن من دون موقف عملي. لا يقنع النائب فرنجية بالانسحاب. ولا يقنع الرئيس بري بتأييد الجنرال ويترك المسألة عند العماد عون.

إذا كان المقصود بهذا الكلام أن “حزب الله” لا يقوم بما عليه كما يجب وأنه يراهن على عدم وصول العماد عون هذا خطأ. أؤكد ذلك عن معرفة شخصية. “حزب الله” مستنفر في كل الاتجاهات ولكن هناك حدود لقدرته على التأثير. كان مطلوبًا من “حزب الله” أن يصدر موقفاً لطمأنة الرئيس سعد الحريري وقد أعلنه على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله. ولكن هناك حدود.

كيف قرأتم تحديد موعد الجلسة المقبلة في 31 تشرين الأول؟

لأن القصة جديدة هذه المرة. الرئيس بري قال أيضًا إنه مستعد لتقديم موعد الجلسة إذا لمس أن هناك بوادر تفاهم. للمرة الأولى إن المرحلة الفاصلة عن الجلسة المقبلة جدية على كل المستويات، ومن لا يزال يراهن على الوحي من الخارج اقتنع اليوم أن لا وحي من الخارج وأن الوحي سيكون من الداخل.

هل تحذير الرئيس سعد الحريري من أن وصول العماد عون الى الرئاسة يعني تكرار تجربة الرئيس إميل لحود مع الرئيس رفيق الحريري هو في محله؟

الظروف الداخلية والإقليمية والسورية لا تشبه ذلك الوضع. كان هناك اشتباك كبير في لبنان عناصره معروفة. سوريا وحلفاؤها والمختلفون معها. الرئيس رفيق الحريري كان من بين الحلفاء ثم حصل تباعد. ووصل الرئيس لحود بأجندة تستهدف الرئيس الحريري. العماد عون اليوم يسعى للتفاهم مع الرئيس سعد الحريري غير المرتبط لا بالوضع السوري وربما لا بالوضع السعودي. كل الظروف التي أدت الى اشتباك لحود ـ الحريري غير موجودة. لا سعد متل رفيق ولا سوريا متل ما كانت ولا العماد عون متل إميل لحود.

هل يمكن أن يترجم العماد عون هذا التوجه بخطاب جديد تجاه السنّة والسعودية والرئيس سعد الحريري؟

العماد عون ربما كانت لديه فرصة أن يكون رئيسًا من دون الرئيس الحريري، ولكنه مصر على عكس ذلك. يريد أن تكون الرئاسة منتجة. ممكن تعمل رئيس وتقعد بالبيت وما تاخد قرار. ليس هذا ما يريده العماد عون. والمسألة تحتاج الى دعم من كل المكوّنات اللبنانية. بروفيل مرشح عنده دعم مسيحي وازن ودعم “حزب الله” وبعض الدعم عند السنّة. الصيغة المطروحة تسهّل تشكيل الحكومة بسرعة. افترضوا انتخبنا رئيسًا باشتباك مع المسيحيين وبدون الحريري كيف تؤلف حكومة؟

حكي عن حصص ستعطى لـ”القوات” وكان هناك رد رافض من “حزب الله” لإعطاء أي حقيبة أساسية لـ”القوات”.

هذه التسوية تضم الجميع ولا تستثني أحدًا.

كيف يؤثر هذا الجو على تحركات التيار على الأرض؟

التحركات كانت للتعبير عن الاعتراض ورفض التهميش، ولكن إذا حصل تفاهم على الرئاسة سيكون هناك توجه آخر.

الى أي حد يمكن أن تخربط التطورات في سوريا هذا المسار الرئاسي للعماد عون؟

الوضع في سوريا من سيئ الى أسوأ. وهناك مرحلة جديدة من الحرب بين الروس والأميركيين والنزاع السوري لن ينتهي في وقت قريب ولن يؤثر على الوضع اللبناني. إذا حصل اتفاق لبناني كل الأطراف الخارجية ستبارك. يمكن ما يكونوا مبسوطين ولكن مش رح تقوم القيامة. لن تكون هناك دول جديدة ولا خرائط وحدود جديدة. ربما يكون هناك تغيير في خرائط السلطة ولكن على أنقاض سوريا الحالية لن تنشأ دول جديدة. شروط نشوء الدول اليوم غير أيام “سايكس ـ بيكو”. الأكراد يريدون دولة في سوريا وفي العراق ولكن لن يتمكنوا. دولة كردية في سوريا على حدود تركيا أمر غير وارد. التسوية على أساس نظام فدرالي أو اللامركزية الموسعة وإعادة النظر بالنظام الحالي أمر وارد. أي حل في سوريا سيأخذ بالاعتبار وضع الأكراد والمكوّنات الأخرى من السنّة والعلويين.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com

Exit mobile version