
ذكر مصدر مطلع ان عدم وقوف “حزب الله” الى جانب سليمان فرنجية حال دون وصوله الى رئاسة كانت اصواتها شبه مضمونة، ويقول “الآن اشتراط رئيس البرلمان نبيه برّي السلة اجبر العماد ميشال عون على رفضها بما يعني سحب البساط من تحت قدميه”. فالتشنج الذي اثاره تمسك برّي بـ”السلة” التي يرى ان مضمونها يستنسخ حصراً بنود طاولة الحوار الوطني، قضى عمليا على احتمال وصول عون الى قصر بعبدا. فهذه “السلة” التي خرجت الى العلن أخيرا ورفضتها بكركي كما القوى المسيحية على اختلاف تلاوينها، باستثناء فرنجية الذي لم يحدد موقفا، وحتى ان تيار “المستقبل” لم يحبّذها، وضعت “حاجزا في طريق عون سيصعب تجاوزه”، خصوصاً ان بري لا يرى انتخاباً “غدا او قريبا” وتأكيده ان أياً من بنودها لا ينال من صلاحيات رئيس الجمهورية، فالانتخاب مثلا او قانون الانتخابات هما اصلا بيد البرلمان فيما تسمية رئيس الوزراء بيد الاستشارات النيابية الملزمة.
كما أن صمت “حزب الله” عن “السلة” المرفوضة مسيحيا بالدرجة الاولى يعني انه “يواصل عدم المواءمة بين اقواله وافعاله”. فكما انه دأب على تكرار تمسكه اللفظي بعون مرشحا وحيدا طوال اشهر، لم يقم بخطوة عملية واحدة لحشد الاصوات اللازمة لفوزه، والتي تعود لحلفائه، باستثناء الوقوف الى جانبه في تعطيل جلسات الانتخاب، التي سيصل عددها في المرة المقبلة آخر الشهر الجاري الى 46 جلسة. لكن “حزب الله” الذي اراد اعطاء عون دليلا اضافيا على بذله الجهود لإيصاله لوّح بقبوله ترؤس سعد الحريري الحكومة، “يتمسك كذلك بسلة بري من اجل الضمانات” وفق المصدر نفسه.
ويتساءل المصدر عن مآل الاستحقاق الرئاسي رغم كل جهود الحريري خصوصا مع تفاقم التصعيد بين الرياض وطهران التي اعتبرت بلسان حرسها الثوري ان المناورات السعودية في الخليج دليل على “السعي لتوتير الاجواء وزعزعة الاستقرار”، وكذلك مع تجميد الولايات المتحدة التعاون مع روسيا في الشأن السوري.