
نقل مصوّر وكالة الأنباء الفرنسية أريس ميسينيس لـ”CNN“ عمق المأساة التي يتكبدها المهاجرون غير الشرعيون للوصول إلى أوروبا انطلاقاً من السواحل الإفريقية، متحدثًا عن أنه عاين يوم الثلثاء الماضي قوارب مهاجرين مليئة بجثث ممّن قضوا نحبهم خلال العبور، إلى جانب آخرين تمكنوا من البقاء على قيد الحياة.
ميسسنيس الذي كان يوّثق الأزمة، انطلاقًا من مركب إنقاذ تابع للمنظمة غير الحكومية الإيطالية “برواكتيفا”، قال لشبكة الأميركية: “إن المركب كان الوسيلة الوحيدة للإنقاذ في منطقة قبالة السواحل الإيطالية، قبل أن تظهر مراكب تحمل قرابة ثلاثة آلاف مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء”، مشيراً إلى أن “طاقم الإنقاذ، وبعدما بدأ عملية نقل المهاجرين إلى مركب الإنقاذ، فوجئ بأن الوضع كان في غاية السوء”. وأضاف: “اكتشفنا وجود عشرات من جثث المهاجرين. حاولنا أن نهدئ من روع الناجين، غير أن بعضهم كان يصرخ، بعض النساء كن يحملن الرضع. كان هناك خوف شديد، الناجون كانوا يحاولون الوصول إلى مركب الإنقاذ وهم يدفعون الجثث الميتة”. وقد أحصت هيئة الإنقاذ في النهاية ما يقارب 29 جثة، 10 للرجال و19 للنساء. كلّ الهالكين يبلغون من العمر ما بين 20 إلى 30 سنة.
ولفت ميسسنيس إلى انه شاهد الكثير من الموتى في حياته خلال قيامه بتغطية مناطق الحروب والنزاعات إلا أن ما شاهده في البحر الأبيض المتوسط كان “شيئاً مختلفاً، مختلفاً كثيراً”، مؤكداً أنه “يرغب أن يعرف الناس بالحقيقة من خلال صوره، حتى وإن صُدموا جرّاء ذلك”. وأضاف: “أريد أن أظهر للناس حقيقة ما يجري في هذا العالم، فهذا العالم ليس مليئاً بالحب والورود، بل هو مليء تقريباً بالموت والمعاناة الإنسانية”.
وتابع ميسسنيس : “نحتاج أن نعرف كل هذا حتى لا نغلق أعيننا أمام الحقيقة”، مردفاً أن ما شاهده أحزنه كثيراً، وأنه يحس بأن المجتمع يدير ظهره لمأساة المهاجرين.



















































