“#وعد_عليي” من “قوى الأمن”.. قسَمٌ ينسحب من العالم الافتراضي على أرض الواقع

في خطوة جديدة ولافتة، تطلق المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي يوم الجمعة 7 تشرين الأول 2016 حملة توعوية تزاد على سابقاتها، للحفاظ على السلامة المرورية وللحدّ من الحوادث المميتة على الطرقات.

 فالمديرية التي لا تبخل على المواطنين بحملات نشر التوعية، سواء من خلال الإعلانات أو المحاضرات أو النشاطات، تراها تمتهن أسلوباً جديداً فتغوص في العالم الرقمي خدمةً للواقع. وها هي اليوم تطلق قسَماً لتحض المواطنين وخصوصاً الشباب على احترام قانون السير، عبر إرسال مقطع فيديو أو صور لأفراد ومجموعات يقسمون بـ “#وعد_عليي” على عدم ارتكاب مخالفات السير وذلك بوضع يدهم اليمنى على كتفهم الأيسر بشكل حزام أمان أو بجمل تعبّر عن التزامهم هذا الوعد.

 قد يبادر الى ذهن البعض أنّ حملةً تتخذ العالم الافتراضي ميداناً لها ستقبع فيه، إلا أنّ لرئيس شعبة العلاقات العامة في “قوى الأمن الداخلي” العقيد جوزف مسلّم نظرة أخرى.

العقيد جوزف مسلّم
العقيد جوزف مسلّم

“الهدف من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي هو التوعية فتنتقل بعدها الحملة الى أرض الواقع”، يقول مسلّم لموقع “القوات اللبنانية، ويتابع: “إنّ الإضاءة على أهمية احترام مبادئ السلامة المرورية وتطبيق قانون السير تحافظ على الحياة، فالخطأ على الطرقات قد يؤدي الى الموت أو الى إعاقات أو آلام مبرحة ومزمنة“.

هاشتاغ القسَم “#وعد_عليي” هو أحد أبسط الخطوات نحو توعية الشباب على السلامة المرورية، فهو يتحدث بلغتهم المعاصرة بعيداً من التلقين التقليدي الممل والإيعازي، ويمكن أن يتغلغل في لاوعيهم لتطبيقه في وعيهم. “هذه الفئة هي الأكثر عرضة لحوادث السير وقد جئنا لندعوها من خلال هذا القسَم الجديد الى التزام مبادئ السلامة المرورية بدءاً بأبسط الأمور – وضع حزام الأمان – وصولاً الى عدم القيادة بسرعة، عدم السير بعكس وجهة السير، عدم التلهي أثناء القيادة وخصوصاً بالهواتف ووسائل الاتصال، عدم القيادة تحت تأثير الكحول…” يقول مسلّم.

 ويضيف: “كل ذلك ليس عملية تقييد للأشخاص بل هو حماية لهم. إذ بعد سنة ونصف السنة من بدء العمل بقانون السير الجديد، وتحديداً حزام الأمان والقيادة بتروٍّ، أنقذنا مئات الأشخاص على طرقاتنا بين قتيل وجريح وانخفضت الحوادث بنسبة  23.25% أي أقل بـ 1556 حادثاً، تراجعت نسبة الإصابات 20.7% أي 1815 جريحاً أقل، وانخفض عدد القتلى بنسبة  16.1% أي تم إنقاذ 143 شخصاً من الموت”.

 طموح قوى الأمن غير محدود في هذا المجال وما هي حملات التوعية التي تطلقها باستمرار إلا خير دليل. “هدفنا هو أن يصبح تطبيق القانون هو القاعدة و المخالفة هي الاستثناء. ولتحقيق هذه النتيجة، من الضروري أن يتلازم الاستمرار بتطبيق القانون مع التوعية” يؤكد مسلّم، ويشرح: “إنّ حملة كهذه تزيد وعي الشباب والطلاب واهتمامهم وانسجامهم مع السلامة المرورية مما يسهّل علينا تطبيق القانون. فهؤلاء يتأثرون بدرجة كبيرة عندما يرون مجموعة كبيرة من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي والفنانين والإعلاميين يقولون “وعد عليي احترم قانون السير”.

صحيح أن هاشتاغ “#وعد_عليي” سيقتصر على يوم الجمعة إلا أنّ استمرارية القسَم في النفوس هي ما يعوَّل عليه لتترجم الحملة مفاعيلها على أرض الواقع. وفي هذا الإطار، تمنّى مسلّم أن يصبح هذا القسَم شعاراً يعتاد عليه ويردّده الأطفال والتلاميذ والطلاب ويتعهّدون بالمضيّ به، ودعا الجميع الى المشاركة في “هذه الحملة الوطنية التي تستهدف كل إنسان”. وأوضح أن “القسم هو من خلال المجاهرة بالوعد مع وصل اليد اليمنى بالكتف الأيسر بما يشبه حزام الأمان الذي أسميه “الملاك الحارس” في السيارة فهو يشدّ علينا عندما نقود بسرعة ويحاول أن يحمينا من الخطر”.

مع كل حملة جديدة، تقترب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من المواطنين لتكسر الجليد في علاقتها معهم وتبني جسوراً من التعاون، ناصبة أمام عينيها الهدف الأكبر: حمايتهم. “نحن لسنا من عالم آخر بل من قلب النسيج الوطني، نشعر بأوجاعهم بمشاكلهم ونحاول الوصول الى ضمائرهم ووجدانهم”، يختم مسلّم، “وعلى الرغم من تركيزنا على الوضع الأمني الى جانب إمكاناتنا المحدودة، إلا أنّ عملنا على السلامة المرورية لم ولن يتوقف طيلة أيام السنة”.

شاركوا بحملة “وعد عليي” للحفاظ على السلامة المرورية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل