
أفادت معلومات لصحيفة “الجمهورية”، انّ “التيار الوطني الحر” كان بصدد الاستمرار في مقاطعة جلسات المجلس حتى يوم أمس، الّا انّ ما بَدّل الامور هو مشاورات كثيفة أجراها “حزب الله” معه.
وفي هذا السياق، علم انّ الحزب أبلغ الى “التيار”، وتحديداً إلى رئيسه باسيل، أنّ وزيريه فنيش والحاج حسن سيشاركان في الجلسة، فاستغرب باسيل هذا الموقف واجاب انّ “التيار” ما زال على موقفه المقاطع كون أسباب هذه المقاطعة لم تنتف بعد. الّا انّ جواب “الحزب” جاء بأنّ الأسباب قد انتفَت ولم يعد هناك اي مبرّر للمقاطعة، وبالتالي التئام مجلس الوزراء بكامل اعضائه وإطلاق عجلة الحكومة في اتجاه ما يجب.
وانتهى هذا التواصل بين الطرفين الى اتفاق على التواصل مجدداً قبل الجلسة وهذا ما حصل بالفعل أمس الأول، فعاد “حزب الله” الذي قرّر ان يشارك وزيراه في الجلسة حتى ولو لم يشارك “التيار”، وأبلغ موقفه هذا الى باسيل مكرراً دعوته الى تعليق المقاطعة.
فقاد باسيل مشاورات على مستوى «التيار» أفضت الى «نصف مشاركة»، واتصل بالحزب قبَيل الجلسة لإبلاغه انّ التيار سيشارك عبر بو صعب.
وقالت مصادر وزارية انّ “خطوة “التيار الوطني الحر” بنصف المشاركة أمس الخميس في جلسة مجلس الوزراء ، كانت منسّقة مع “حزب الله” ووزير الداخلية نهاد المشنوق .
واشارت المصادر المصادر لصحيفة “الجمهورية”، إلى أن خطوة “التيار” تمت أولاً، لإرسال بادرة حسن نية منسجمة مع الاتصالات القائمة حول الرئاسة، وثانياً، لتمرير سلة تعيينات يُراد منها القول انّ الطريقة الدستورية التي تتعاطى فيها الحكومة بما خصّ التعيين تنسجم مع مبادىء وزراء “التيار”، عَدا عن انّ تعيين رئيس للجامعة اللبنانية يرتبط مباشرة بوزير التربية وهناك حاجة لإقراره”.
وسألت “الجمهورية” أحد الوزراء عن الايجابية التي قصدها بو صعب وماذا فعلتم لكي يعودوا؟ فأجاب: “لم نعلم لماذا قاطعوا ولم نعلم لماذا عادوا، وفَتِّشوا عن الرئاسة”.