#adsense

سلام: نعيش حاضرنا الصعب كإختبار يومي في فن الحياة

حجم الخط

لفت رئيس مجلس الوزراء تمام سلام انه حين اندلعت الحرب المشؤومة عام خمسة وسبعين من القرن الماضي، دخل اللبنانيون نفقا مظلما، استغرق عبوره خمس عشرة سنة مريرة، خمس عشرة سنة، ساد فيها العبث والفوضى، وبدا أن كل ما يجمع أبناء البلد الواحد زال إلى غير رجعة، لكن كثيرين، بقوا على أيمانهم بهذا الوطن وبناسه، وبين هؤلاء الأمير موريس شهاب.

واضاف في كلمة القاها في حفل اعادة افتتاح الطابق السفلي في المتحف الوطني: “ولا يسعني هنا إلا أن أنوه بالجهود الكبيرة لمعالي وزير الثقافة الاستاذ ريمون عريجي، الذي جعل الشأن الثقافي في البلاد، فسحة نور مشعة في قلب العتمة التي تظلل لبنان والمنطقة، وذلك بشغف وحماس وحس وطني عال، كذلك لا بد من الإشادة بجهاز المديرية العامة للآثار، وحافظة المتحف الوطني، السيدة آن ماري عفيش، التي رافقت اعمال التأهيل لحظة بلحظة، ترفدها ثقافة رفيعة وخبرة متقدمة في هذا الميدان”.

وتابع: “إن جهود جميع الأشخاص والهيئات التي ساهمت في ولادة هذا المشروع الجميل، ما كانت لتثمر، لولا المساعدة القيمة المقدمة من الجمهورية الإيطالية الصديقة، التي تكرم وزير خارجيتها السيد باولو جنتيلوني بزيارة لبنان خصيصا لمشاركتنا هذا الحدث.

واردف: “لقد وضع الخبراء الايطاليون خلاصة معرفتهم لإنجاز هذا العمل، وفق أرفع المعايير العلمية، فجاءت النتيجة كما ترون ذروة في الدقة والاناقة والمهابة التي تعكس قيمة هذه المقتنيات اللبنانية النادرة. نقول لاصدقائنا الايطاليين شكرا، إن الشعب اللبناني ممتن لكم وفخور بصداقتكم”.

وختم: “قيل لي يوما، حين كنت وزيرا للثقافة، أمام بعض النواويس والتعاويذ التي تحبس الأنفاس لجمالها، إن أجدادنا القدماء برعوا في “الفن الجنائزي”. أقول لكم اليوم، وبخاصة لضيوفنا الأعزاء، إن اللبنانيين انصرفوا عن هذه المهنة منذ زمن، وصاروا يقيمون اعتبارا كبيرا ل “فن العيش” الذي برعوا فيه. هكذا نحن نحمل على اكتافنا كل هذا الماضي الذي ترون بعضه هنا، نعيش حاضرنا الصعب كاختبار يومي في فن الحياة، ونكتب كلَّ يوم، مع أبنائنا المنتشرين في كل أرض سطرا جديدا في سجل الحضارة البشرية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل