
أشار رئيس الرابطة المارونية انطوان قليموس يرافقه وفد من الرابطة الى دير سيدة المعونات في بعلبك، ضمن جولة سيقوم بها الى بتدعي ودير الاحمر إلى أن اولى الاولويات كانت لدينا ان تذهب الرابطة الى كل الموارنة كي لا اقول عند كل المسيحيين او بالاكثر كل اللبنانيين، عند كل الموارنة تعني اننا سنبدأ من عند الموارنة البعيدين عن العاصمة، كان وصف الرابطة المارونية انها رابطة برجوازية او رابطة لا تلتفت الا لبيروت ومحيطها او كسروان وجبيل، الرابطة المارونية نبضها يبدأ من هذه المناطق، من مناطق تمثل جذوة الصمود والتجذر بالارض والاستشهاد في سبيل الارض، بدأ منها هنا يبدأ نبض الرابطة وليس بالمدن التي تعاني تلوث الحضارة المزيفة، جئنا الى هنا لان من اول اولوياتنا المناطق الاخرى، بالامس كنا في الجنوب واليوم نحن في البقاع وغدا سنكون في عكار، هذا هو دور الرابطة والهدف من مجيئنا اولا”.
وشدد على ان “دعوتنا ورسالتنا كرابطة مارونية هي عودة الى الجذور والجذور لا تعني الارض فقط، فالجذور هي الاخلاقية التي نمت فيها المسيحية وتحديدا الطائفة المارونية التي بنيت على التواضع والبساطة والتضامن وحب الغير والذي حل مكانهم الحسد والنميمة والمظاهر الغشاشة، نحن دورنا كرابطة مارونية اعادة احياء القلوب المملوءة بالذهب والصلبان المنحوتة من خشب، هذا هو دور الرابطة المارونية، دورنا ليس الجلوس في العروش والاعالي، دورنا ان لا ننسى الموجودين بمآسيهم خارج ارضهم”.
بعدها انتقل الوفد مع المطران رحمة الى دارة الشهيدين صبحي ونديمة الفخري في بتدعي، وقد شكر المطران رحمة بدوره قليموس على الزيارة، لافتا إلى اخوتنا المسلمين اكثر من المسيحيين يشددون معنا على العودة الى بعلبك لان المنطقة بدونكم لا قيمة لها و”البلاد التي لا يوجد فيها نصارى خسارة” وهذا اتحدث به باسم اخوتنا المسلمين، هناك شعور لديهم بأننا لو تركناهم فلا قيمة للحياة عندهم، من هذا المنطلق اقول انتم تأتون اليوم الى ارضكم وعودتكم الى بعلبك طلب اسلامي قبل ان يكون مسيحيا وبعلبك منطقة لبنانية، عودوا لتزينوا المنطقة بألوانها، اليوم نعيش العيش الواحد في هذه المنطقة وكل المبادئ التي نؤمن فيها، انما مشكلتنا هي عند اخوتنا المسيحيين الذين اعتادوا على العيش في بيروت او الذين سافروا، فقناعتهم تأثرت في هذه المناطق”.
واردف: “نحن اليوم بكل معنى الكلمة نقول لهم عودوا الى ارضكم التي تربيتم وولدتم فيها، فقد انقضت الايام الصعبة التي مرت بها خلال الحرب اللبنانية وعليكم العودة لنبني معا لبنان الجميل بهويته ويعني هوية كل اللبنانيين.