زهرا: عون يسعى لأن يكون رئيساً حكماً نجح مع “14 آذار” ومع جزء من “8 آذار”

أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان هناك فروقات جوهرية في مسار ترشيحي العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجيه لان عون هو المرشح المعلن لقوى 8 اذار منذ الجلسة الاولى  التي وضع فيها 53 ورقة بيضاء و48 ورقة للدكتور سمير جعجع وظن الناس ان الاوراق البيضاء هي “الجسم الصلب” خلف العماد عون لرئاسة الجمهورية وان البقية تأتي بالاتصالات السياسية.

زهرا وفي حديث الى “صوت لبنان –الضبية”، اضاف: واليوم بعد ان ايدت القوات اللبنانية ترشيح العماد عون في سبيل انهاء الشغور الرئاسي ،بعد اعلان النوايا بين الحزبين، تبين لنا ان هذه الاوراق البيضاء كانت تصويتا للفراغ وليست تأييدا لعون والقوات اللبنانية حين ايدته سمعت كلاما ان هذا لا يكفي وان الامر يحتاج الى تأييد المستقبل وعندما اشر تيار المستقبل من خلال حراك الرئيس الحريري الى امكانية الانضمام الى هذا التأييد تبين ان الكلام عن المرشح الوحيد غير دقيق وغير صحيح، وتبين بعد دعم القوات انها اول فريق فعلي،بالاضافة الى كتلة عون،  المؤيدون له ، وعندما بادر الرئيس سعد الحريري جوبه بسلة  تفاهمات وكأنه يقال له: يجب ان تؤيدنا بشروطنا وهذا يعني ان 8 اذار لا تسير بهذا الترشيح ولا تدعمه وان مرشحها الوحيد هو الفراغ.

زهرا اشار الى اننا اليوم وفيما نسعى مع العماد عون بصدق لانهاء الشغور نرى ان ما قيل عن انه مرشح 8 اذار غير صحيح وهو مرشح كتلته النيابية ومرشح القوات اللبنانية ونحن نتطلع اليوم الى تأييد 8 اذار اضافة الى انفتاح الرئيس الحريري كي يصير عندنا رئيس منتخب للجمهورية. ومن يعرقل ترشيح العماد عون هو من ادعى ترشيحه منذ البداية ،حزب الله ،وهو من يربط الإستحقاق الرئاسي بما يحدث بالإقليم لأن مصلحته أن يحقق الهلال ومؤسف ان حزب الله يتبنى هذه المسؤوليات كواجب له. و حزب الله” هو من لا يريد لهذا البلد أن يكون به سلطات تسأل ماذا تفعلون على الحدود وعلى حدود الأمن السعودي وماذا تفعلون في سوريا والعراق وكلها مهمات يقوم بها “حزب الله” من دون أي حسيب ولا رقيب.

وقال ان “القوات اللبنانية” دعمت عون  وعملت على تسويقه لكل من تعرفه في الداخل والخارج وهي سعت مع تيار المستقبل ونرى في حراك الرئيس الحريري شيئا إيجابيا.  و الكلام عن شروط مسبقة لا يعني ان “القوات اللبنانية” ممكن أن توافق على أي شرط أو فيتو عليها وعلى  الحقائب السيادية وممنوع على أحد أن يضع عليها أي شرط   و ليس هناك أخلص منا ونحن الأكثر أصالة بوطنيتنا ولا نضع فيتو على من تجرب وبقي الأنظف بين الجميع.على الرغم من ان الحديث عن الحقائب وتوزيعها سابق لاوانه.

وردا على سؤال ذكّر زهرا ان الرئيس بري دعا إلى حوارين ثنائي وشامل في عين التينة الأول لمنع تصاعد الإحتقان الشيعي – السني والحوار العام الشامل الذي امتنعنا عن حضوره والذي لم يصل إلى أي تفاهم.و الحوار الأول هدفه الحفاظ على الإستقرار نجح والثاني هدفه إيجاد الحلول لم ينجح ،  و العلاقة بين الرئيس بري وبكركي ليست بحاجة لوساطة من أحد، وبري حريص جدا على موقع بكركي وردّه على حدة صاحب النيافة والغبطة ،عبر تويتر،  لم يكن في مجال السجال بقدر ما هو في مجال التوضيح وبالتالي تبرع البعض بالقول إن هناك صراع شيعي –ماروني فلا بكركي في صدد ذلك ولا الرئيس بري.

زهرا رأى ان العماد عونعون يسعى لأن يكون رئيساً حكماً نجح مع “14 آذار” ومع جزء من “8 آذار”. واضاف: احد وجوه أزمة انتاج رئيس هو اعتماد اللبنانيين على تسمية رئيس من الخارج لذلك بعد زوال الوصاية السورية بات هناك صعوبة وتعوّد البعض على انتظار كلمة سر ما ومن المؤسف أن تجربة الدوحة أيضا كانت بهذا الإطار عشنا حالة شغور وأنتجت التزامات لم تُحترم لاحقاً وهذا ما يجعل السيادي يسأل ما معنى الضمانات؟ ولا مانع أن يكون هناك تفاهمات مسبقة على ألا تكون ملزمة. وأنا حريص جدا على  دور الرئيس بري ونحن نرى أنه يلعب أدوارا بناءة وإيجابية وهو لا يسعى إلى ضرب الدولة في لبنان.و إحترامنا كبير  للرئيس بري يبقى وعلاقتنا معه تبقى بالرغم من الملاحظات ونحن مؤمنون أن المساعي يجب أن تبقى معه لإعادة الروح إلى الدستور والمؤسسات الدستورية.

وردا على سؤال، قال زهرا ان دعوة هيئة مكتب المجلس بمثابة جس نبض من قبل الرئيس بري انطلاقا من رغبته في عقد جلسة تشريعية.

زهرا أكد اننا اذا اردنا رئيسا صنع في لبنان واذا كان حزب الله صادقا في تأييده العماد ميشال عون فحراك الرئيس سعد الحريري يؤدي الى اتمام الاستحقاق دون حاجة الى الخارج وسأل: هل المطلوب تجميد حياتنا الدستورية 10 سنوات بأنتظار الوصول الى تفاهمات فيما يسمى السلة؟  والاكيد ان المعطل هو حزب الله لان انهاء الشغور قد يجعلنا نسأل الحزب عن مهماته في الخارج.

وعن قانون الانتخابات، راى زهرا استحالة مرور قانون نسبي كاملا ولا قانون دوائر فردية والمساحة الوحيدة المتاحة هي المختلط و دعا زهرا الى اقرار قانون يؤمن صحة التمثيل ما يطلق عملية اعادة انتاج السلطات وعودة العمل الديمقراطي وعندما نضع قانونا عادلا وعصريا تسقط كل المطالبات وخاصة الميثاقية لاننا نكون قد اعطينا كل ذي حق حقه، والقانون  المختلط يجمع بين النسبي والاكثري وهناك قانونان مقدمان: واحد من القوات والمستقبل والاشتراكي والاخر من الرئيس بري ولا ارى امكان اقرار قانون سوى بالجمع بينهما وفي التصويت انا اضمن ان لا يبقى سوى المحتلط لان الاطراف يتلاقون فيه في المنطقة الوسطى ن ولم يعد جائزا الابقاء على قانون الستين والعودة 50 عاما الى الوراء.

وعن موقف تيار المستقبل، اكد زهرا وجود اتصلات معهم وهم لن يتراجعوا عن تعهدهم بعدم حضور جلسة لا يكون قانون الانتخابات على راس جدول اعمالهات، ومن صلاحية رئيس المجلس سحب اي قانون من اللجان ووضعه امام الهيئة العامة لدرسه واقراره.

وردا على سؤال، ذكر زهرا انه عندما اطلق نداء المطارنة الموارنة عام 2000 لم يكن هناك احزابا مسيحية وكان الدكتور جعجع في السجن وعون  منفيا والجميل صامت وبالتالي كانت بكركي الام الحاضنة  لحراك بدا مسيحيا وانتهى وطنيا عبر التفاهم مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري واليوم الاوضاع تختلف والحركة تقوم بها الاحزاب المسيحية ولا يجوز المقارنة لان الجميع يقوم بعمله وتفاهم القوات والتيار خلق قوة هي الاكبر تستطيع الكلام والسعي في المسائل الوطنية.

وعن الجلسة التشريعية وما تتضمنه، رأى زهرا ان الدعوة هي جس نبض من الرئيس بري ويجب ان يتم انتخاب هيئة جديدة لمكتب المجلس اولا والرئيس بري ابدى رغبته في التشريع ولكن نحن منذ البداية قلنا بتشريع الضرورة واقررنا قانون استعادة الجنسية وما زال الاهم قانون الانتخابات

وعن الوضع في سوريا، كرر زهرا اننا لا نستطيع فرش سجادة صلاة صغيرة في صالون كبير لانها ستتشلع ولا تستطيع روسيا مهما استجلبت من قوات ان تحكم كل سوريا وكل مناطقها لان هذا مستحيل وما يجري محاولة روسية في غياب الدور الاميركي وهذا لن يستمر لان الغطرسة ستخسر وسيعود التركيز على مئات الاف الضحايا والبحث عن حل اخر غير الهيمنة الفارسية على المناطق العربية على رغم تحقيق هذه المحاولات بعض المكاسب.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان 93.3

خبر عاجل