#adsense

لا مَفَرّ من الترشيح وزيارة عون لبري

حجم الخط

الاندفاعة الحريرية وصلت إلى حدها الأقصى عمليا، والفرصة الرئاسية العونية التي أعادت المبادرة الحريرية تحريكها تكاد تتبدد وتدخل مجددا في مرحلة من الجمود والمراوحة، ما يعني ان جلسة ٣١ الجاري، وهي الجلسة ٤٦، لن تختلف عن سابقتها شكلا، ولكنها قد تكون فعلا نهاية فرصة العماد ميشال عون الرئاسية، وهذا لا يعني الذهاب إلى مرشح آخر، إنما استمرار الفراغ، وبالتالي من مصلحة عون الاستفادة من زخم المبادرة الحريرية ضمن السقف الزمني المحدد بالجلسة ٤٦.

وفي هذا السياق لا مفرّ من خطوتين: إعلان الرئيس سعد الحريري ترشيح العماد عون رسميا من أجل إقفال باب الحجج والذرائع ونقل المسؤولية كاملة إلى ملعب الثنائية الشيعية. وأما الخشية من تداعيات خطوة من هذا النوع فهي في غير محلها او مضخمة بأفضل الأحوال، كما ان ترشيح عون يختلف عن ترشيح النائب سليمان فرنجية، وهذا الاختلاف لمصلحة الحريري، لانه في نفس الخيار مع رئيس “القوات” سمير جعجع، ولأن الدينامية التي سيولِّدها هذا الخيار في حال انتخاب عون او عدمه تختلف عن ترشيح فرنجية.

والخطوة الثانية زيارة عون للرئيس نبيه بري الذي يحاول إفهام “الجنرال” ان لا قوة في العالم قادرة على إيصاله إلى “بعبدا” من دون التفاهم معه، كما يحاول عرقلة انتخابه عن سابق تصور وتصميم للظهور أمام الرأي العام بانه المعبر للحل والربط، خصوصا ان العلاقة بين الرجلين لم تستقر يوما، وبالتالي يخشى بري ان يصوَّر انتخاب عون وكأنه هزيمة له وعلى حسابه.

وإذا كان ترشيح الحريري لعون أكثر من ضروري لتضييق الخيارات وتحديد المسؤوليات وإسقاط الحجج، فإن زيارة عون لبري أكثر من ضرورية أيضاً لسببين: إعطاء بري وزنه وحقه وحيثيته وتبديد اي انطباع بانه يمكن تجاوزه او اختصاره بـ”حزب الله”. والسبب الثاني التفاهم معه على عدد من الملفات والقضايا ليس على طريقة “السلة”، إنما من اجل التفاهم على العناوين العريضة لمرحلة ما بعد انتخابه، خصوصا ان بري في موقع مؤثر في الحياة السياسية وبحاجة لتفاهمات تبدد هواجسه.

وإذا كانت اوساط عون تحث الحريري على تبني ترشيحه رسميا، فإن هذه الأوساط مطالبة بحث عون على زيارة بري، وقد تكون هذه الزيارة واردة بعد الترشيح ليحصر “الجنرال” الحديث مع “الأستاذ” بهواجسه للإفراج عن الرئاسة، لانه قبل الترشيح قد يتلطى بري بالحريري او غيره، وفي مطلق الأحوال هذه الزيارة أكثر من ضرورية لتبيان ما إذا كان اعتراض بري يتصل بهواجس محددة ام انه لا يريد عون من أساسه.

ولذلك بعد الترشيح والزيارة تسقط الأقنعة ويظهر طبيعة اعتراض بري على حقيقته ويبنى على الشيء مقتضاه، لانه اذا كان يتصل بهواجس محددة شيء، وإذا كان لا يريد عون من أساسه شيء مختلف تماماً ويعني ان هدف بري الأساس تكريس الغلبة السياسية التي نتجت عن الاحتلال السوري للبنان.

ومن هنا لا مَفَرّ من ترشيح الحريري لعون وزيارة عون لبري… وبعدهما لكل حادث حديث…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل