سخرت صحيفتان من الصحف الحكومية الرئيسية في الصين من انتخابات الرئاسة الأميركية، قائلة إن هذا السيل الذي لا ينقطع من الفضائح المحيطة بكل من مرشحي الرئاسة يثبت أنه ليس من حق الولايات المتحدة أن تلقن الآخرين دروسا عن الديمقراطية.
وعلى رغم تفادي الصين إلى حد كبير التعليق على الإنتخابات على أساس أنها لا تريد أن يُنظر إليها على أنها تتدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى يتم إعطاء وسائل الإعلام الحكومية مجالا أوسع.
وكثيرا ما تشعر الصين بإستياء من الإنتقاد الخارجي لاسيما من الولايات المتحدة لنظامها السياسي القائم على حزب واحد، وتقول إنه ليس من حق أي دولة أن تجبر الصين على تغيير نظام تقول إنه أفضل ما يلائم وضع الصين.
وفي تعليق وصفت صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم الإنتخابات الأميركية بأنها “فوضى”، مشيرة إلى قضايا متعلقة بالضرائب بالنسبة للمرشح الجمهوري دونالد ترامب “الثرثار” والخلاف بشأن استخدام المنافسة الديمقراطية هيلاري كلينتون لبريدها الإلكتروني الشخصي ومخاوف بشأن حالتها الصحية.
وقالت الصحيفة إنه مثلما رأى الناس من أول مناظرة رئاسية بين هذين المرشحين فإن كليهما مستعد على ما يبدو لشن هجمات شخصية بشكل أكبر من مناقشة القضايا.
ولفتت الصحيفة في المقال إن كل هذه الأمور غير العادية لا تظهر فقط مأزق المؤسسة السياسية الأميركية وإنما تشير أيضا بشكل مباشر إلى الممارسات الفاسدة للنظام السياسي الأميركي.
وأضافت: “الولايات المتحدة تتباهى منذ فترة طويلة كيف أن انتخاباتها المفعمة بالحيوية بشكل كبير علامة على تفوق نظامها بل واستخدمت ذلك لتعمد انتقاد الغالبية العظمى من الدول النامية ولابد من كبح هذه الغطرسة الشديدة من قبل واعظ الديمقراطية”.
وقالت صحيفة جلوبال تايمز شقيقة صحيفة الشعب والتي تحظى بانتشار واسع في مقال افتتاحي في طبعاتها باللغتين الصينية والانجليزية إن هذه الفضائح تظهر أنه ليس هناك تفوق في الديمقراطية الغربية.