كتلة “المستقبل” منشطرة إلى شطرين… وترميمها ضروري؟

علمت “الحياة” من مصادر نيابية في “المستقبل” أن هناك أكثر من ضرورة لترميم الكتلة من الداخل لتستعيد تماسكها ودورها الفاعل في الحياة السياسية، وهذا يستدعي خروجها من حصر موقفها برد الفعل بدلاً من أن تقول ماذا تريد لتكون موضع استقطاب وحجر الزاوية في إعادة تأهيل اللعبة الديموقراطية، بدءاً بالإفراج عن الاستحقاق الرئاسي.

واستغربت المصادر ما أخذ يروج له بعض الأطراف، من أن الكتلة منشطرة إلى شطرين، أحدهما مؤيد للرئيس سعد الحريري والآخر داعم لرئيسها الرئيس فؤاد السنيورة. وقالت إن مثل هذا الترويج لا يعكس واقع الحال في داخلها، الذي يتطلب تضافر الجهود لإخراجها من الإرباك الذي تعاني منه الآن وتقديمها إلى جمهورها متماسكة في الموقف وداعمة للخيارات المدروسة لإنهاء الشغور، لا سيما أن المسؤولية لا تقع على عاتقها وإنما أيضاً على الآخرين، مع أن الحريري هو من بادر ويبادر إلى إطلاق المبادرات للإسراع في انتخاب الرئيس، في مقابل مقاطعة “حزب الله” وحليفه العماد عون جلسات الانتخاب، على رغم أن الأخير سُحب اسمه من التداول في البيانات الصادرة عن “المستقبل”، ما اعتُبر إفساحاً في المجال أمام مواصلة الانفتاح “المستقبلي” على عون.

ورأت المصادر نفسها أن كتلة “المستقبل” ليست حزباً، وأن التشاور بين نوابها أمر ضروري، لأن الاختلاف في الرأي يشجع على فتح حوار بلا كفوف يتيح لكل نائب أن يبدي رأيه على قاعدة أنه يدعم تحرك الحريري، لكن القرار سيخضع لمشورة الجميع وهذا ما يريده زعيم “المستقبل” الذي يتهيب أي قرار سيتخذه.

وكشفت أن الحريري ارتأى أن يشرك كتلته في المشاورات التي يجريها لتكون موازية لتلك التي يقوم بها حالياً في الداخل أو التي يستعد لتكون حاضرة في لقاءاته الخارجية. وقالت إنه أعد خريطة طريق لهذه المشاورات التي سيجريها على دفعات مع النواب الذين سيتوزعون على مجموعات يلتقيها تباعاً، آخذاً في الاعتبار أن هناك ضرورة لتفعيلها بحيث تضم كل مجموعة أكثر من رأي، رغبة منه بتلوين الآراء ليكون على بينة عندما يحسم خياره الرئاسي، وإن كان يود أن يأخذ وقته، لأنه ليس محشوراً في الزاوية، لأن الآخرين يتصرفون وكأن الضغط الشعبي لا يشملهم وأن لا داعي للعجلة، باعتبار أنهم مرتاحون على وضعهم.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل