.jpg)
هل ضاع ملف القصر الجمهوري ثانية؟ لا مشاورات داخلية، بل انتظار لنتائج جولة الرئيس سعد الحريري التي تشمل الرياض وانقرة وباريس وربما القاهرة. رئيس مجلس النواب نبيه بري واثق من ان السلة لم تسقط عن الطاولة، رهانه الخفي على عودة طاولة الحوار.
مقربون من بري يقولون ان ثمة اسباباً كثيرة تجعله يتحفظ على العماد ميشال عون ، تجاوز هذه الاسباب يفترض معادلة رباعية (نبيه بري سعد الحريري ميشال عون ووليد جنبلاط)، و”حزب الله” لن يعترض على هذه المعادلة التي يفترض ان تضع اطارا للحكومة العتيدة وبرنامج عملها، كما تحدد الاسس التي يقوم عليها قانون الإنتخابات.
تغريدات بالإنكليزية
آخر تغريدات رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” منتصف ليل أمس الأول بالانكليزي: “أاين المال؟.. أين الرئيس؟”. التفسير لدى بعض الأوساط السياسية ان رئيس الجمهورية لا يزال في عالم الغيب.
وما يتسرب من الأروقة الخلفية ان بري وجنبلاط يعتبران ان الساحة الإقليمية هي من التعقيد والخطورة، بحيث لا يمكن ان تنتج رئيساً للبنان في الوقت الحاضر.
ويقول مصدر سياسي واسع الإطلاع لصحيفة “القبس” الكويتية، ان المشكلة ليست في ذهاب عون الى عين التينة ليدق باب بري ويتناول الغداء على مائدته، بل ان المشكلة هي في ان بري وان تخلى عن مصطلح “السلة” فهو لم يتخل عن لائحة التفاهمات التي ينبغي التوافق حولها مسبقاً.
تراجع التفاؤل
مبدئياً، تراجع التفاؤل في الرابية، حيث دارة عون الذي تتساءل اوساطه عن الغاية من الزيارات الخارجية للحريري، فيما يقال في “8 اذار” ان الحريري يذهب الى انقرة والقاهرة فيما زيارته “الحقيقية” هي للرياض التي يشترط بري ان يعرف رأيها مسبقاً.
اوساط سياسية تلاحظ ان الضجيج السياسي والدستوري الذي حصل عقب ترشيح الحريري لفرنجية يتكرر الآن، ولكن دون سقوط الرهان كليا على امكانية إنتخاب عون .
وفي حين تتردد معلومات عن التزام عون النزول الى الشارع في 13 ت1 الجاري، بعدما بدا وكأنه صرف النظر عن ذلك، وهذا يعود الى تأرجح الوضع بين ذاهب الى إنتخاب الرئيس وآخر الى تكريس الستاتيكو الى اشعار آخر.
“حزب الله”
اللافت خروج “حزب الله” عن صمته، حيث قال الوزير محمد فنيش لوكالة الأنباء “المركزية”: “كفى إفتراء وتدجيلا حول موقف “حزب الله” من دعم ترشيح العماد ميشال عون . ليحترموا عقول الناس. لا يحاولوا رمي المشكلة عنهم والقاءها في اتجاه الآخرين.
وسأل: هل هذه التحولات الرئاسية الاخيرة حصلت لولا وقوف “حزب الله” الى جانب العماد عون رئاسياً؟ فلولا ثباتنا على دعم ترشيح عون رغم كل حملات الضغط علينا لكانوا انتخبوا غيره”.
وجدد فنيش تأكيده اننا “مع إنتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، وعندما يكون هناك تفاهم واضح، من دون “ألاعيب ومناورات”، سيبقى هذا موقفنا”، مشددا على اهمية “الحوار والتواصل بين مختلف القوى السياسية من اجل انجاز هذا التفاهم بهدف تسهيل إنتخاب رئيس الجمهورية”.
وسأل: “هل يُمكن التوصل الى حل لأزمة رئاسة الجمهورية من دون تفاهم مُسبق؟ أوليس التشاور الرئاسي الذي يحصل الان يُعدّ تفاهما؟ وهل لا يضرّ بموقف رئيس الجمهورية وصلاحياته؟”، لافتا الى ان “هذا لا يتعارض مع الدستور، وهو ليس من ضمن الشروط والشروط المسبقة”.