#adsense

نصرالله: اللبنانيون مطالبون بالتفاهم وانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية

حجم الخط

أكّد الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله أن ما جرى من اتفاق بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” بشأن الملف الرئاسي هو “تفاهم وليس صفقة” على قاعدة انتخاب رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون رئيساً قوياً للجمهوريّة في المقابل “فلاناً” لرئاسة الحكومة، متسائلاً “لماذا لا يتم توسيع هذا الاتفاق ليطال مرجعيات وأحزاب أخرى كرئيس مجلس النواب نبيه بري”ز وأضاف: “اللبنانيون مطالبون ببذل الجهود للتفاهم والتلاقي لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع ويبدأ التحضير للانتخابات النيابية”، مؤكداً أنهم في “حزب الله” لا يريدون توظيف التطورات في المنطقة في لبنان”.

نصرالله، وخلال اطلالته المباشرة على الجمهور في احياء الليلة العاشرة من محرم في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، لفت إلى أن هناك من لا شغل لهم سوى محاولة الإيقاع بين “حزب الله” وحلفائه لكن عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، مشيراً إلى أنهم في “حزب الله” متهمون منذ سنتين بتعطيل انتخاب الرئيس إلا أنهم اتخذوا قرار بالا يكونوا مضغوطين جراء هذا الاتهام فهم “أهل الصدق والوفاء والالتزام بالموقف”. وأضاف: “نحن نؤيد اي تحولات سياسية ايجابية توصل الاستحقاق الرئاسي للخواتيم المرجوة”.

في سياق متصل، دعا نصرالله “الحلفاء والإصدقاء إلى العودة إلى الحكومة مقابل الالتزام بالميثاقية والشراكة”، مؤكداً وجوب العمل بجدية من أجل فتح أبواب مجلس النواب على المستوى التشريعي، فـ”نحن في “حزب الله” رأينا أن يجتمع المجلس ويعمل طبيعياً”. وأضاف: “الجميع متفق على الحفاظ على الأمن والإستقرار والسلم الأهلي، وهذا الالتزام يجب أن يكون قاطعاً لدى كل اللبنانيين ولدى المقيمين في لبنان سواء لاجئين أو مهجرين”، داعياً إلى دعم الجيش والاجهزة الامنية بمعزل عن أي ملاحظات سياسية.

من جهة أخرى، شن نصرالله هجوماً عنيفاً على المملكة العربية السعودية انطلاقاً مما اسماه “مجزرة صنعاء”، لافتاً في بداية تناوله المسألة اليمنيّة أن هناك من يسوقون لفكرة أنه إن صعد في خطابه بوجه المملكة فهو بذلك يقوم بعرقلة وصول عون إلى سدة الرئاسة. وأضاف: “هناك عدوان سافر في وضح النهار على صالة كبيرة ـ يمكن بحجم هذه الصالة أو أصغر ـ لا هو ثكنة عسكرية ولا موقع عسكري وهم يعرفون أن هناك مجلس عزاء يأتي الطيران السعودي عامداً متعمداً ويقصف هذه الصالة ويتعمد إلحاق أكبر عدد ممكن من الخسائر، فإذا هذه “الجزرة” أجبرت من لا ينطق على نطق وتكلم الامين العام للأمم المتحدة فهل من الممكن أن أسكت الآن وأنا قد وقفت وتكلمت منذ اليوم الأول”، مشدداً على أنه ليس “سباباً ولا شتاماً ويريد ان يوصف ما حصل فإذا كان الحديث بواقعية ومنطق غير مقبول فهذا اصبح بحث آخر”.

وتابع نصرالله: “الإرهاب في العالم يرجع بالفكر والمال إلى السعودية”، متسائلاً: “أين هي مئات مليارات الدولارات التي انفقتها السعودية من أجل تجميل صورتها؟”. وأضاف: “الى أين تذهبون وأنتم عاجزون عن الدفاع عن مواقعكم على الحدود أمام الحفاة اليمنيين”، معتبراً أن “الحل الوحيد المتاح اليوم في اليمن هو أن يعود الحكام في السعودية الى عقولهم واذا كان لهم صديق في أي مكان في العالم أن يقدم نصيحة لهم بوقف سفك دماء اليمنيين والا هذا الدم سيجرفهم الى أبد التاريخ”.

ورأى نصرالله أن “هذه “المجزرة” هي فضيحة كبرى للنظام السعودي لأن لا أحد يستطيع أن يدعي أن قرب الصالة مواقع عسكرية، ومع ذلك أنكروا ويرفضون القيام بتحقيق دولي”، مشيراً إلى أن “السعودية لا تسمح للجرحى بمغادرة البلاد ولا تسمح بوصول مساعدات طبية لهم”. وأضاف: “يجب أن تتحول المجزرة الى وسيلة لانهاء الحرب وأن تقتنع السعودية أن لا أمل لها بالانتصار وأن من سينتصر هم الدم اليمني المظلوم”، لافتاً إلى أنه “يجب أن يعلموا أن لا مستقبل لهذه الحرب على الاطلاق وأن اصرار السعودية على المضي في الحرب على اليمن سيخسرها نفسها فقيادتها تدفع بالمملكة الى الهاوية”.

أما في موضوع الأزمة السوريّة، فقد أعلن نصرالله أن الولايات المتحدة الأميركية انسحبت من الإتفاق مع روسيا وعطلته، وقطعت الإتصالات السياسية، لأنها اكتشفت أن فصل “جبهة النصرة” عن باقي الجماعات غير متاح، نظراً لأن العلاقة بين الجانبين عضوية، ولأن تحييد “النصرة” وضربها سيجعل كل الجماعات المسلحة ضعيفة وهزيلة وغير قادرة على مساعدة أميركا”، معتبراً أن “الإدارة الأميركية واتباعها في المنطقة ستواصل دعم المسلحين لمواصلة القتال”. وأضاف: “ان الإدارة الأميركية لديها مشروع من أجل “تكديس” مسلحي “داعش” في المنطقة الشرقي في سوريا، أي في الرقة ودير الزور بمعزل عن منطقة الأكراد”، موضحاً أن في معركة الفوجة والأنبار كان الأميركيون يفتحون الطرق أما “داعش” المهزومة للانسحاب الى سوريا تحت أعين الطائرات الأميركية بدل قصفهم وضربهم.

وتابع: “خلال التحضير لعملية الموصل، هناك مساع لفتح الطرق أمام “داعش” للخروج من الموصل والتوجه الى الرقة ودير الزور، والدليل على ذلك هو تخلف الأميركيين عن معركة الرقة”، مؤكداً أن الهدف من الغارات الأميركية على مواقع الجيش السوري في دير الزور، هو اسقاط مواقع الجيش ليسقط المطار ثم المدينة بالكامل بيد “داعش”، لأن أميركا تريد لـ”داعش” أن يسيطر، فيما بقاء التنظيم في شمال حلب لم يعد مهما لأميركا وتركته للأتراك. وأضاف: “لم ينتهي زمن الاستخدام في سوريا، ويتم استخدام “داعش” و”النصرة” لخدمة الاهداف الاسرائيلية، فعندما أعلن الاتفاق الاميركي والروسي كان الإسرائيلي هو أول من أحتج”، معتبراً أنه “لا يبدو أن هناك أفق لحلول أو معالجات سياسية في سوريا، وهذا الأمر يظهر أن الساحة مفتوحة على المزيد من التوتر والتصعيد والمواجهات، لذلك المطلوب هو الصمود والثبات والبقاء في الميادين”.

وشدد الأمين العام لحزب الله على ان السعودية ترفض الحل السياسي في سوريا، وترفض بقاء الرئيس المنتخب من شعبه، وقال: “إن الحل السياي واضح إلا أن الهدف ليس الديمقراطية ولا الانتخابات في سوريا، المقصود أن تسقط سوريا وتمزق من أجل الاسرائيلي، لأنها كانت وما زالت وستبقى العقد الأساس في محور المقاومة”، معبراً إلى أن “لهذه الأسباب يرفضون أي حل سياسي ويريدون للمعركة أن تستمر وللنزيف أن يستمر، هذا ما تريده أميركا واسرائيل وما تساعد عليه بعض الدول الاقليمية والخليجية”. وأضاف: “لو تريد السعودية الخير للشعب السوري عليها أن تقبل بالحل السياسي والحكومة الانتقالية والانتخابات وأن يترشح من يترشح من دون شروط”.

وتابع نصرالله: “السعودية ترفض الحل السياسي في سوريا وترفض بقاء الرئيس المنتخب من شعبه. ألستم تقولون أن هذا الرئيس فقد شعبيته؟ فليسقط بالانتخابات، لماذا تخافون من الانتخابات. الحل السياسي واضح وعندما تم الحديث عن نتخابات وحكومة انتقالية هناك من يصر على انهاء كل هذا الوضع”.

في سياق متصل، أعلن نصرالله أن “الحكومة السورية منفتحة على أي حل للفوعة وكفريا والزبداني ومضايا، ولكن من يعطل هي الجماعات المسلحة والدول التي تقف خلفها”، مشيراً إلى أن “الخلافات بين الجماعات المسلحة في سوريا، متوجهاً إلى الشعب السوري بالقول “لو سلمتم سوريا لهؤلاء ولم تصمد القيادة السوري والجيش والشعب السوري لو سقطت سوريا في يد هؤلاء فإن حاضرها ومستقبلها سيكون مشهد التقاتل بين هذه الفصائل التي لا عقل لها ولا ثقافة لها وليس لديها ضوابط أو مراجع، وتخدم الدول واسلفارات وأجهزة المخارات”. وأضاف: “أنظروا الى أفغانستان تسلل اليها فكر “القاعدة” وتمزق البلد وما زال الصراع قائم منذ أكثر من 20-30 سنة، ولم يتذوق الافغان طعم الانتصار”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل