للوهلة الأولى، قد لا يختلف حساب “الإنستغرام” العائد للشابة الفرنسية لويز ديلاج Louise Delage عن غيره من آلاف الحسابات. فصُور لويز التي انضمت الى الموقع في مطلع آب الفائت واستطاعت في غضون أسابيع حصد عشرات آلاف المتابعين، تُظهر نمط حياة مرحٍ وخالٍ من الهموم، سواء من خلال النزهات على شاطئ البحر أو التسكّع برفقة الأصدقاء، ارتياد الملاهي الليلية والمقاهي والمطاعم، التسوق وغيرها من النشاطات المسلية…
هذا النمط قد يدفع المتصفّح الى الاعتقاد أنّ حياة لويز مثالية، طالما لم تستوقفه خاصّية فريدة تتكرّر في كل صورها: الحكول.
في كل لقطة من أرشيف حياتها، لويز إمّا تمسك كأساً أو تشرب منه، وإلا… لا مفرّ من أن تظهر الكحول في مكان ما في الصورة! وأحياناً قد لا يضبط المتصفحُ الكحولَ من النظرة الأولى، إلا أنها بلا أدنى شك… موجودة. فهل يعني الأمر أنّ الشابة غارقةٌ في مشكلة خطيرة هي نفسها تجهلها؟
ليس تماماً!
في الواقع، إنّ الحساب المدعو “لويز ديلاج” هو حساب وهمي أطلقته وكالة إعلانات BETC بطلب من منظمة Addict Aid التي تهدف الى مساعدة المدمنين على تخطي مرضهم، كجزء من حملة لتوعية فئة الشباب على مخاطر إدمان الحكول.
“ليس من السهل ملاحظة أولى علامات الإدمان على الكحول لدى المقربين منا” يقول رئيس BETC، “ولإظهار كيفية حصول العملية، قررت الوكالة خلق حساب لشخص من نسج الخيال، يُبدي عوارض الإدمان على الكحول إنما في الوقت نفسه لا يثير الشكوك”.
لا شك في أن شريحة كبيرة من متابعي لويز استمتعت بالتلصّص على حياة الرفاهية التي تعيشها تلك الشابة الجميلة، من دون أن تلاحظ علامات تعلّقها بالمشروب وانغماسها فيه، على الرغم من أنه على مرأى من الجميع وبصورة واضحة جداً.
التجربة نجحت… لقد أثبتت “لويز ديلاج” أن الكحول قد تتغلغل في حياة الناس بطريقة تدريجية ولاوعية بالنسبة للمحيطين بهم.
وفي تعليق على النتيجة، قال المتحدث بإسم BETC: “نأمل أن تفتح هذه الحملة عيون الناس – وخصوصاً الشباب – لما يحصل لهم، ويتوجّهوا نحو منظمة Addict Aid أو أي منظمة أخرى مماثلة للمساعدة… قبل فوات أوان”.
