
ترتسم في معالم الافق المحلي مؤشرات ودلائل من شأن تظهيرها في الاسابيع الطالعة تبيان مآل المرحلة المقبلة والمسار الذي ستسلكه الامور على المستويين السياسي والامني، حيث يبدو السباق محموما بين هذين الخطين.
في الجانب السياسي، تقول اوساط مطلعة في قوى الثامن من اذار لـ”المركزية” ان التيار الوطني الحر الذي باشر رئيسه الوزير جبران باسيل جولة تواصل مع القيادات اللبنانية والكتل النيابية عنوانها ملء الشغور الرئاسي بالمرشح العماد ميشال عون وزار كلا من حزبي القومي السوري والطاشناق ورئيس التكتل الديموقراطي النائب الامير طلال ارسلان، هو كما تيار المردة الذي زار وفد منه برئاسة رئيسه الوزير سليمان فرنجية عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، ينتظر الكلمة الفصل لرئيس المستقبل في الاستحقاق الرئاسي وانه في انتظار تلك الساعة والتي على ما يبدو لن تكون سهلة وقريبة، لا يبدو ان الاوضاع في البلاد ستبقى ضمن الستاتيكو القائم تراوح مكانها في حين الامور تشتد وتتفاقم على المستويين الاقتصادي والمطلبي المعيشي، حيث على هذا الخط وتحت هذا العنوان تتحرك العديد من المنظمات الارهابية والتكفيرية مستغلة الظروف وحاجة الناس والفئات العمرية الشابة التي يعاني غالبيتها من البطالة والعوز.
وتتوقف الاوساط عند الحملة الاستباقية للاجهزة العسكرية والامنية اللبنانية والتي تستهدف الكشف عن الخلايا النائمة وتوقيف عناصرها والمنتمين اليها في اكثر من منطقة في الشمال والبقاع، وتكشف في السياق عن معلومات وصلت الى هذه الاجهزة تحذر من مغبة توتير الاوضاع اللبنانية على اكثر من خط وصعيد وذلك في عملية غض نظر من القوى الراعية للاستقرار اللبناني وذلك من اجل الدفع في اتجاه التسوية السياسية التي باءت الضغوطات المحلية والخارجية في حض اللبنانيين للسير بها بالفشل بدءا بملء الشغور الرئاسي ثم تشكيل حكومة جديدة تمهد لاجراء انتخابات نيابية بعد ان يكون المجلس النيابي قد اقر المشروع اللازم او حتى على اساس قانون الستين في حال فشله.
وتختم الاوساط: “من هنا كان تمني الرئيس الحريري على القوى والتيارات السياسية التي زارها والتقى رؤساءها اجتناب التصعيد والتوتير السياسي لقطع الطريق امام المصطادين في المياه العكرة والعاملين على خط التسعير على كافة المستويات وخصوصا الامنية والاقتصادية المالية”.