#adsense

بكركي رسمت خطا أحمر عريضا.. فهل يرسم عون معادلة “الرئاسة مقابل البرلمان”؟

حجم الخط

مرة جديدة يدخل التشريع في مجلس النواب على خط الإشتباك السياسي المتصل بالإنتخابات الرئاسية، وسط عدم استبعاد اشتداد لعبة “عضّ الأصابع” هذه المرّة في ظلّ “المعركة المفتوحة” بين رئيس المجلس نبيه بري والمرشّح الى الرئاسة العماد ميشال عون .

وعقدت هيئة مكتب مجلس النواب أمس اجتماعاً برئاسة بري في محاولة لوضع جدول أعمال اول جلسة تشريعية سيدعو اليها بري في الدورة العادية للبرلمان التي تبدأ في الثلثاء الاول الذي يلي 15 ت1، الا ان اي اتفاق لم يحصل على هذا الجدول وسط تمسُّك حزب “القوات اللبنانية” (ومثله عون) للمشاركة في أي جلسة عامة بأن يتم إدراج قانون الإنتخاب عليها، انسجاماً مع ما كانت أصرّت عليه “القوات” في آخر جلسة لـ”تشريع الضرورة” ووافقَها عليه تيار “المستقبل” برئاسة الرئيس سعد الحريري .

واذا كان لافتاً ان اجتماع هيئة مكتب البرلمان امس شهد تمايُزاً بين “القوات” و”المستقبل”، الذي أكد ثباته على “وعده” في ما خص قانون الإنتخاب ، مع تأكيده ان ثمة حاجة لتشريعات ضرورية عدة (بعضها مالي لملاقاة اإاتفاق الدولي الخاص بالتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية)، فإن ثمة انطباعا في بيروت بأن العماد عون الذي كان أبدى مرونة حيال الحكومة بالعودة عن مقاطعتها في سياق توجيه رسائل حسن نية الى الحريري الذي يبحث امكان تبني ترشيحه، ما زال “يقيس” سبل التعاطي مع اي جلسة تشريعية، وسط خياريْن يرتسمان أمامه:

– فإما “ردّ الصاع” لبري الذي يقطع عليه حتى الساعة طريق القصر بالدفع نحو تكريس تعطيل عجلة البرلمان الذي يترأسه وفق معادلة “الرئاسة مقابل البرلمان”.

– أو جعل هذه الجلسة بمثابة اول اشارة ايجابية تجاه بري و”شرعية مجلس النواب” التي كان عون شكّك فيها ربطاً بالتمديد مرتين متتاليتيْن له.

علماً ان اوساطاً تستبعد الخيار الثاني، في ظلّ مواصلة رئيس مجلس النواب توجيه الرسائل السلبية الى “الجنرال”، وآخرها التلميح الى ترْك اللعبة رئاسياً في مجلس النواب، بمعنى الدعوة الى تأمين النصاب وحصول جلسة “مفتوحة” وسط استمرار ترشيح النائب سليمان فرنجية، وإلا “السلة” مقابل جلسة “بمرشح محصور” (اي عون).

وفيما دعا بري الى جلسة ثانية لهيئة مكتب المجلس في 18 الجاري أي في يوم إنتخاب الهيئة واللجان النيابية، ثمة مَن يرى ان الجلسة التشريعية سيظللها هذه المرة الكباش غير المألوف بين رئيس مجلس النواب والكنيسة المارونية ، التي رسمت خطاً أحمر عريضاً يرفض اي تقييدٍ لرئيس الجمهورية بسلّة شروط تحت اي مسمى ولو كان “جدول أعمال الحوار” الذي يرعاه بري ، الى جانب تمسك البطريركية المارونية بإقرار قانون جديد للإنتخاب لا يرى بري إمكانية لإدراجه على جدول اعمال اي جلسة تشريعية وشيكة، ولسان حاله “عندما ينضج مشروع قانون الإنتخابات ويجتاز الطريق المطلوبة في اللجان، فأهلا وسهلا”.

إقرأ أيضا:

بكركي حذرت المرشحين للرئاسة من تقديم أي تنازلات

 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل