#adsense

لضرورة الفصل بين ترشيح الحريري ومشكلة عون مع “8 آذار”

حجم الخط

دعا السيد حسن نصرالله العماد ميشال عون إلى إبرام تفاهمات مع الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية على غرار التفاهمات التي أبرمها مع القوى السياسية الأخرى، ومن دون الإتيان على ذكر “السلة” لا من قريب ولا من بعيد، وهذه نقطة إيجابية، علما ان دعوة من هذا النوع كان يفترض الا تكون عبر الإعلام، كما كان يفترض ان يبادر “حزب الله” إلى جمع الثلاثي بري وعون وفرنجية للخروج بتصور رئاسي مشترك.

ولكن في مطلق الأحوال بات من الضروري والملح الفصل بين مسارين:

المسار الأول يتصل بترشيح الرئيس سعد الحريري لعون، وهذه خطوة أكثر من ضرورية على رغم حملها وكلفتها على الحريري، وضروريتها تكمن في تسليف الحريري لعون خطوة تاريخية، وإعادة توحيد الموقف المسيحي-السني، ونقل التعقيد الرئاسي إلى ملعب ٨ آذار.

المسار الثاني يتعلق بمشكلة عون مع كل من بري وفرنجية، وفي هذا السياق حدد السيد نصرالله للعماد عون خريطة الطريق التي عليه اعتمادها، وبالتالي يتوقف على عون التجاوب ام عدم التجاوب مع دعوة نصرالله، ولكن، صراحة، لا يجب ان نكون ملكيين أكثر من الملك، بمعنى ان من مسؤولية عون ان يعالج مشكلته مع “حزب الله” وسائر مكونات 8 آذار.

فإذا نجح عون بإقناع بري وفرنجية كان به، وإذا لم ينجح عليه ان يستخلص في مرحلة أولى طبيعة العقد القائمة أكانت نتيجة توزيع أدوار متقن بين مكونات 8 آذار لإقفال طريق “بعبدا” أمامه، او لاعتبارات ذاتية تتصل ببري وفرنجية، وان يتصرف في مرحلة ثانية بمقتضى الحصيلة النهائية لمبادرته باتجاه 8 آذار، اي إما ان يسلم بهذه النتيجة، او ان ينتفض على ٨ آذار مجتمعة ومنفردة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا لو تمسك كل من بري وفرنجية بموقفه، فهل يستمر “حزب الله” وعون بمقاطعتهما لمجلس النواب، واستطرادا استمرار الفراغ الرئاسي؟ وهل يشارك الحزب في جلسة انتخابية رئاسية ضد بري وفرنجية؟ وهل يجازف عون في المشاركة بجلسة في ظل وجود مرشح آخر؟

فأهمية ترشيح الحريري لعون انه ينقل الأزمة إلى داخل 8 آذار، وتنتقل 14 آذار من موقع المتهم إلى موقع المتفرج، ومن الأفضل أيضاً لو تنأى بنفسها نهائيا عن هذا الملف، لأن موقفها لن يقدم ولن يؤخر كون التعقيد في مكان آخر، بل يمكن ان تتلطى 8 آذار بموقفها، فيما المصلحة تقتضي بوضع مكونات 8 آذار في مواجهة بعضها البعض.

ومن هذا المنطلق يكون جعجع قد قدم لعون ما يريده، وكذلك فعل الحريري، ولا بأس من استراحة محارب لمراقبة كيف سيدير عون معركته مع مكونات 8 آذار، ولا يفترض التقليل من هذا الهدف إذا تحقق، لانه من طبيعة استراتيجية، وسينقل المشهد السياسي إلى مكان آخر في الحالتين: اي في حال انتخاب عون او عدمه، ومن هنا ضرورة ترشيح الحريري لعون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل