
أوضح عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب فريد الخازن أنّ هناك مساع يقوم بها “حزب الله” بعيدا عن الاعلام لتقريب وجهات النظر للوصول إلى بر الأمان في موضوع الانتخابات الرئاسية، معتبراً أنّ الخلاف الأكبر كان يتمحور حول موقف الحزب من معارضته لوصول الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، لكن اليوم اخذ الحزب موقفه، والأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله أوضحه بكلام مطمئن الثلثاء.
الخازن، وفي حديث لـ”لبنان الحرّ”، اعتبر أن نصرالله يصب في خانة تذليل العقبات باتجاه انتخاب العماد عون رئيسا وسعد الحريري رئيسا للحكومة ونبيه بري رئيسا لمجلس النواب. ورأى ان لبنان ليس أولوية على اجندات دول المنطقة او دول العالم، ولا رابط بين الانتخابات الرئاسية والتسوية في لبنان وبين الانتخابات الأميركية. فأميركا كان لها دور في لبنان عندما كان هناك اسباب للتدخل.
أما لجهة موقف المملكة العربية السعودية، فهناك عدم اكتراث من قبلها تجاه الوضع اللبناني، ومواقف المسؤولين السعوديين، إما انهم غير مهتمين لأسباب موضوعية، او انهم لا يريدون الاهتمام لأسباب أخرى تعنيهم. وأضاف: “عندما يتخذ الرئيس الحريري موقفاً واضحاً ونهائياً بالنسبة لترشيح العماد عون سيشكل محركا أساسياً، ونكون وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من السباق، وهذا الموقف سيدفع الكثيرين إلى إعادة النظر بمواقفهم إن كان الرئيس بري او النائب وليد جنبلاط، وهذا يعني سيكون له تداعيات مباشرة على مواقف عديدة بالاتجاهين.
وأشار إلى “أننا أمام فرصة قد لا تتكرر لحماية البلد، لأن لبنان يجب حمايته من الداخل وعبر تحالف الأقوياء”. وردا على سؤال، قال الخازن: “يصدر كلام عالي السقف من قبل الرئيس بري، لكن هذا لن يمنع من التواصل مع رئيس المجلس”، مشيرا في الوقت نفسه الى أن الامور تتجه نحو الايجابية. واعتبر ان اللقاء بين العماد عون والرئيس بري قد يحصل بأي وقت، خصوصاً ان التواصل مع كل الأطراف مسألة بديهية أن تحصل بحسب اعتقاد العماد عون.
الخازن لم يستبعد ان يعقد اجتماع ثلاثي يضم السيد نصرالله والعماد عون والرئيس الحريري عقب إعلان الأخير ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية. ورأى أنّ الدكتور جعجع قام بجهود كبيرة وكلامه صريح وواضح ولا يزال في الخط نفسه لجهة دعم العماد عون، مشيرا إلى أن معارضة وصول العماد عون للرئاسة لأنه مرشح معراب أمر في غير محله وليس مطروحا بالنسبة لـ”حزب الله”. وأضاف: “أي حكومة ستتشكل ستضم معظم الأطراف السياسية، خصوصا انها ستكون ناتجة عن تسوية وتوزيع الحقائب سيتم في وقت لاحق”. وقال: هناك فرصة اليوم للبننة الاستحقاق الرئاسي والرئاسات الثلاث لأول مرة منذ الـ1975، داعياً بعض من لا يزالون أسرى المرحلة السابقة إلى التحرّر.
الخازن أشار إلى أن الأبواب مفتوحة أمام التفاهمات و”يدنا ممدودة للجميع”، لافتا إلى أن مصطلح “السلة” مبهم. وأكد أن لا اتفاقات ثنائية بين الرئيس الحريري والعماد عون على حساب الغير. وقال إن المطلوب شراكة متوازنة لكل مكونات هذه الحكومة. ورأى أن الحوار أخذ مداه، ونتيجته ستكون افضل في ظل وجود رئيس للجمهوية وحكومة جديدة.
ورأى الخازن أن المملكة العربية السعودية غير مهتمة بالشأن اللبناني كما في السابق وذلك لأسباب سعودية داخلية أولاً، ولعوامل إقليمية دولية مرتبطة بالوضع السعودي ثانيا.
