
يوماً بعد يوم نتأكد بما لا يقبل الشك أننا كنا وما زلنا نعيش في دولة تحكمها شريعة الغاب وبتنا بحاجة الى معجزة للخروج من هذا الوضع الخطير والحؤول دون الإنحدار الى حروب داخلية نحن بغنى عنها.
ففي ظل التفاؤل “المهزوز” الذي ساد الأجواء السياسية في الآونة الأخيرة، وبدل إظهار الحرص على تمرير الإستحقاق الرئاسي “المُعطّل”، شن أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله هجوماً عنيفاً على السعودية وآل سعود.
هذا الخطاب يدعو الى طرح سؤالين اساسيين:
ـ هل هذا تصرف جدي لإيصال العماد ميشال عون حليف “حزب الله” الى رئاسة الجمهورية؟
ـ هل هذا تصرف لبناني مسؤول أم خطاب جندي عند الولي الفقيه ينفذ الآوامر بحذافيرها، بغض النظر عن مصلحة الوطن والعواقب التي تترتب على شعب هذا الوطن؟
لقد ماطل نصرالله شهوراً قبل أن يعلن تأييده لحليفه العماد ميشال عون بعد أن علت الأصوات من كل صوب لدرجة أن تحالف الرجلين اهتز. واليوم كما في كل يوم، يضع نصر الله العصي في الدواليب، تارة بترشيح حليف وطوراً بوضع شروط تعجيزية من حليف آخر أيضاً.
كيف يتكلم الرجل ويتدخل في أمور دول وشعوب يفصلنا عنها آلاف الأميال، ويهاجم دولاً فيما يتغاضى عن إجرام دول أخرى؟
أين هي الدولة اللبنانية، وهل هيبتها محصورة فقط بتوقيف سارق بسيط من هنا أو تسطير محضر ظبط سرعة أو مخالفة أو تعدي من هناك، بينما يهاجم لبناني ومن عقر دارها، دولاً وحكاماً بخطابات رنانة وبنبرة عالية، ويرسل مسلحيه للقتال خارج حدود لبنان؟
من يتحمل مسؤولية ما سيوصلنا إليه هذا الوضع الشاذ وإلى متى يمكن التغاضي عنه؟
هذه الدولة “الضريرة” هي نفسها التي سمحت للفلسطيني بالدخول بسلاحه وبالقيام بعمليات عسكرية من داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما أوصلنا لاحقاً الى حرب أهلية دامت 15 عاماً.
فهل يتحمل لبنان واللبنانيون حرباً أخرى؟
على القيميين إيجاد الحلول فوراً وسريعاً قبل فوات الأوان ووقوع الكارثة، لأنه بعدها… لن ينفع لا ندم ولا “لو كنت أعلم”.