#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 12 تشرين الأول 2016

حجم الخط

التيّار الوطني الحر” : التوافق أو المجهول!

من يسبق، الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أم الآخرون؟ الواضح ان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل تعمّد بدء جولاته وزياراته واطلاق موقف تصعيدي قبيل كلمة نصرالله اذ قال: “إننا على مفترق طريق بإعطاء لبنان فرصة توافق تترجم بانتخاب رئيس للجمهورية، فإما التوافق وإما المجهول. ولم يعد باستطاعة أحد تحمّل تداعيات التعطيل”. وبدت في أوساط التيار أجواء مشحونة من موقف الحزب أو اللاموقف الذي ظهر في الايام الاخيرة في ظل ملامة للحزب وتساؤلات عن عدم مبادرته تجاه الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية، وتركه الامور على غاربها في أوساط حلفائه.
ومثله فعل رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية، اذ تزامنت زيارته عين التينة ولقاؤه الرئيس بري مع جولة باسيل وكذلك قبيل تناول السيد نصرالله الوضعين الداخلي والرئاسي في اطلالته أمس. وقال فرنجية: “ندعو رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الى النزول الى مجلس النواب في جلسة 31 تشرين الاول، وليكن تصويت وليربح من يربح”.وأضاف: “انا مستمر بترشيحي ولو بقي معنا نائب واحد في لبنان ولن اتراجع”.
وتزامنت الزيارتان مع محطة أممية – أميركية في بكركي حيث استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والسفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد واطلعتا منه على معطياته مؤكدتين ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية.
واذ أوضحت مصادر متابعة لجولة باسيل أن “القصد منها شرح مندرجات مبادرة الرئيس سعد الحريري والمعطيات والظروف المحيطة بها وما يرتقب منها، وأنه إذا صدر الإعلان بتبنّي ترشيح العماد عون من “تيار المستقبل”. وأصبح الاستحقاق الرئاسي في متناول اليد برلمانياً نصاباً واقتراعاً، فقد تحصل حكماً جولة ثانية ربما قام بها العماد عون على الأقطاب تمهيداً للانتخاب”، أبلغت مصادر اخرى “النهار” ان قرار التيار في التصعيد والنزول الى الشارع صار ناضجاً وان الاستعدادات له تجري على قدم وساق لمواجهة أي فشل في المسار الحريري الذي لم يتحول مبادرة جدية بعد، في انتظار اعلان الحريري الترشيح رسمياً. وأكدت المصادر ان النقاش مع حزب “القوات اللبنانية” بلغ مرحلة البحث في تقديم استقالة جماعية من مجلس النواب اذا لم تحترم الميثاقية وخيار الاكثرية المسيحية.

نصرالله
ومساء اطل السيد حسن نصرالله مباشرة عشية العاشر من محرّم، فأكد التزام الحزب ترشيح العماد عون، لكنه في المقابل دعاه الى التفاهم مع الرئيس بري والنائب فرنجية “وبقية الحلفاء”. وشدد على “سلة” الرئيس بري من غير ان يسميها، داعيا الى “التفاهم لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات نيابية”. وأبرز ضرورة العمل الجدي “لاطلاق العمل النيابي، والعودة الى الحكومة وتفعيل عملها شرط ان يلتزم الفريق الاخر الميثاقية”. واشاد بالرئيس الحريري (الذي سافر ليلاً الى الرياض) من غير ان يسميه قائلاً: “نحن نؤيد ونساند كل تحرّك ايجابي ونعترف للمبادرين بالشجاعة”.

 *****************************************

 

فرنجية «يرمّم» ترشيحه.. وبري «يُنشِد»: كلمات.. كلمات

نصرالله يلاقي الحريري.. ويتحدّى المشككين: جرّبونا

استطاع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في خطابه العاشورائي، أمس، وبإطلالة شخصية مباشرة من مجمع سيد الشهداء في الرويس، أن يعيد «كرة النار» الرئاسية الى ملعب الآخرين، بعدما تدحرجت في شوارع الضاحية، خلال الأسابيع الأخيرة، بفعل الضخ المنظّم من بعض القوى السياسية التي صورت «حزب الله» وكأنه غير متحمس للتجاوب مع تحرك الرئيس سعد الحريري، وبالتالي غير راغب ضمناً في وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية.

وفي مؤشر الى اقتراب الحريري من لحظة حسم خياره، عُلم أنه توجه ليل أمس الى السعودية، بالتزامن مع دعوة نصرالله الضمنية له بأن يبادر الى نصحها بوقف حربها على اليمن، بدل أن يردّ عليه، كما جرت العادة بعد كل خطاب أو مناسبة لـ«حزب الله»..

وسعى نصرالله الى حماية الفرصة الرئاسية المستجدّة لعون من مفاعيل هجومه على السعودية وإدانته الشديدة للمجزرة التي ارتكبتها قبل أيام في صنعاء، وهو الأمر الذي ترجمه من خلال التمييز بين انتقاده الحاد للرياض وصولاً الى تحذيرها من أن الدم اليمني سيجرفها ما لم توقف العدوان، وبين التفاعل الإيجابي مع مشروع مبادرة الحريري باتجاه «الجنرال».

ومنعا للاجتهاد في تفسير نيات «حزب الله» حيال تطورات الملف الرئاسي، أبدى نصرالله انفتاحا على المسار السياسي الإيجابي الذي أطلقه الحريري، بل هو توجّه الى رئيس «تيار المستقبل»، بلغة متقدمة في مرونتها، إذ قال إن التحوّل الذي يتم الحديث عنه لجهة أن الحريري قد يعلن عن دعمه لترشيح عون، هو تحوّل إيجابي نسانده ونؤيده ونعترف لمن يملك هذا التحوّل بالشجاعة.

وأعطى نصرالله إشارة جديدة الى عدم الممانعة في تولّي الحريري رئاسة الحكومة، عندما لفت الانتباه الى أن ما بين «المستقبل» و«التيار الحر» هو تفاهم وجزء من هذا التفاهم «انتخاب عون كمرشح قوي للرئاسة وفلان كمرشح قوي لرئاسة الحكومة».

وتمكن نصرالله ايضا من تحقيق التوازن بين أولويات حلفائه المتضاربة، معتمداً على مسطرة سياسية دقيقة في رسم مواقفه وترسيم حدودها. بهذا المعنى، نجح «السيد» في التوفيق بين متطلبات حلفائه وخصوصيات العلاقة مع كل منهم، وهو الذي استشعر بوجود محاولة للإيقاع بينهم وبين الحزب:

فقد أكد نصرالله أن «عون هو مرشحنا ونحن أهل الصدق والوفاء والالتزام بالموقف، هكذا كنّا وهكذا سنبقى»، وذهب في التحدي الى الحد الاقصى بقوله إنه عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، قاطعاً بذلك الطريق أمام محاولات التشويش على التحالف مع «التيار الحر» أو تشويهه.. كما برّأ «التيار» من تهمة إبرام صفقة ثنائية من تحت الطاولة مع الحريري، واضعاً ما يجري على خط الرابية ـ بيت الوسط في إطار «التفاهم».

وفي الوقت ذاته، ساند «السيد» الرئيس نبيه بري في دعوته الى التفاهمات الوطنية، داعياً ضمناً «الجنرال» الى أن يتفاهم معه كما فعل مع «المستقبل». ولم يفت نصرالله أيضا أن «ينحاز» بوضوح الى جانب بري في المطالبة بفتح أبواب المجلس النيابي امام «تشريع الضرورة» من دون ربطه حُكما بقانون الانتخاب، وكذلك الأمر بالنسبة الى تفعيل العمل الحكومي ودعوة «التيار» للعودة الى مجلس الوزراء مقابل الالتزام بالميثاقية والشراكة.

وتكلم «السيد» بعاطفة سياسية وشخصية عن «حليفنا وعزيزنا سليمان فرنجية»، واصفا ترشيحه بأنه كان عرضاً مشوقاً ومشجعاً، ورافضاً تحميل الحزب وزر الضغط عليه لاقناعه بالانسحاب، ملمحا الى ان المطلوب من الآخرين ان يتحاوروا معه، في إطار التمهيد لانجاز الاستحقاق الرئاسي.

الحريري: خطاب تأجيج الكراهيات

وعلى مسافة أقل من ثلاث ساعات من الخطاب، قال الرئيس الحريري إن السيد نصرالله توقّع أن أردّ عليه في نهاية خطابه «الا انه رد على نفسه بنفسه، وكلامه ينطبق حرفيا على ما تقوم به ايران في سوريا والمنطقة». وأضاف: «أننا أمام خطاب سياسي متوتر، لا وظيفة له سوى تأجيج الكراهيات بين المسلمين وصب الزيت على نيران الحروب العربية»، معتبرا في سلسلة تغريدات بعد مغادرته بيروت، أن «ما سمعناه وما نسمعه منذ سنوات حلقة في مسلسل يسيء للبنان ولعلاقاته مع اشقائه، لكنه لن يكون وسيلة لجر لبنان الى ما تريده ايران وأدواتها».

وقال الحريري إنه «الأجدر بالذين يتباكون على اليمن وشعبها ان يتوقفوا عن المشاركة في تقسيم اليمن وتسعير الحرب الاهلية بين ابنائها، ودعا من يسألون «ماذا تفعل السعودية في اليمن، ليسألوا أنفسهم ماذا يفعلون هم في اليمن وكيف يعطون ايران شرعية تدريب الميليشيات وتسليحها»، وتابع: «ليكفّ هؤلاء عن سفك دماء اليمنيين والسوريين والعراقيين وليكفّوا عن سياسات ضرب الوحدة الاسلامية»، واتهم إيران بأنها «رأس حربة التخريب في سوريا والعراق واليمن وهي المسؤولة عن تسريب السموم المذهبية الى مجتمعاتنا وتهديد وحدتها وعيش أبنائها».

ترتيب الأوراق

ومع انحسار مفاعيل «التغريدة» السعودية الملتبسة التي أظهرت مدى هشاشة الساحة الداخلية وقابليتها السريعة للتأثر بكل شاردة وواردة.. بدا أن الاطراف المحلية المعنية بتوازنات الاستحقاق الرئاسي تحاول تحصين خطوطها الدفاعية والهجومية، في انتظار ان يقول رئيس «المستقبل» كلمته النهائية والرسمية في ما خص ترشيح عون.

هكذا، وفي يوم واحد، أدارت الرابية وبنشعي محركاتهما، وأعطت كل منهما إشارة واضحة الى انها مصممة على الاستمرار في خوض المعركة الرئاسية حتى «الرمق السياسي» الأخير.

فقد جال الوزير جبران باسيل على أحزاب «القومي» و «الديموقراطي» و «الطاشناق»، في إطار السعي الى توسيع نطاق البيئة السياسية الحاضنة لترشيح «الجنرال»، استعدادا لملاقاة الرد الايجابي الذي تنتظره الرابية من بيت الوسط.

بالتزامن، كان فرنجية يصل الى عين التينة ويلتقي بري، حليفه «في السرّاء والضرّاء»، معيدا تنشيط خلايا ترشيحه الذي كان الكثيرون يعتقدون انه دخل في طور «الموت السريري»، بعد انعطافة الحريري نحو الرابية.

ولعل التمهّل الزائد للحريري في حسم خياره رسميا، سمح لمراكز القوى الداخلية في التقاط أنفاسها وإعادة ترتيب اوراقها، بعدما تبعثرت مع عودة رئيس «المستقبل» الى لبنان، متأبطا مشروع مبادرة جديدة قاده الى الانفتاح على خيار عون.

لكن لا يبدو ان خصوم هذا الخيار بوارد الاستسلام، بل هم يُظهرون عند كل فرصة استعدادا للمضي في مقاومته، وهذا ما عكسه بوضوح فرنجية في زيارته الى بري في هذا التوقيت، معبّراً من على منبر عين التينة عما يختلج في أعماق رئيس المجلس النيابي.

والأرجح ان زيارة فرنجية الى بري، في هذه اللحظة، تنطوي على رسائل في اتجاهات عدة، فهو أراد ان يؤكد لعون انه لن ينسحب ما دام هناك نائب واحد يؤيده، وللحريري انه لن يتأثر بامكان تراجعه عن دعمه، ولعل رئيس «تيار المردة» أراد ايضا ان يبلغ نصرالله، قبيل إلقاء كلمته في مجلس عاشوراء،(ليل أمس)، بأنه باق على موقفه.

وأوضح بري امام زواره امس ان النقاش مع فرنجية تركز على الشأن الرئاسي، مشيرا الى ان ضيفه أكد له الاستمرار في ترشيحه.

وردا على سؤال، أجاب بري: ما داموا لم يقبلوا بالسلة الوطنية التي اقترحتها، فلم يعد لدي ما افعله سوى النزول الى مجلس النواب والمشاركة في جلسات الانتخاب، التزاما بالدستور، كما افعل منذ سنتين ونصف تقريبا. وأضاف: البعض تكلم حول تفاهمات يعقدها مع الآخرين، ولا أدري ما الفارق بينها وبين ما أطرحه.. وتابع مبتسما ومستعيرا كلمات أغنية للفنانة ماجدة الرومي:»كلمات.. كلمات»(التفاصيل ص 2و3).

***************************************** 

نصر الله يدعو حلفاءه إلى تفاهمات

أعاد السّيد حسن نصر الله أمس، وضع الملفّ الرئاسي في عهدة الرئيس سعد الحريري، الذي يُنتظر منه أن يعلن ترشيحه للنائب ميشال عون. ودعا نصر الله حلفاءه إلى إجراء تفاهمات، وضرورة إعادة العمل إلى الحكومة ومجلس النواب لإنجاز العمل التشريعي

لم يخرج موقف الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصر الله في خطابه، أمس، عن موقف حزب الله الاعتيادي، من مسألة الرئاسة في لبنان.

نصر الله، الذي استبق الحديث الرئاسي بطمأنة اللبنانيين إلى أن استقرار لبنان في المرحلة الحالية مضمون إلى حدٍّ ما، وموجّهاً رسائل إلى من يعنيهم الأمر «سواء كانوا لبنانيين أو مهجّرين أو لاجئين» بأن «الاستقرار هو خطٌّ أحمر»، أعاد وضع الكرة الرئاسية في حضن الرئيس سعد الحريري، مشجّعاً إياه على إعلان ترشيح النائب ميشال عون، وداعياً حلفاءه في حركة أمل والتيار الوطني الحر وتيار المردة إلى إجراء تفاهمات سياسية. وثمّن تحوّل الحريري نحو ترشيح عون، معتبراً أن «لبنان دخل مساراً سياسياً إيجابياً»، معترفاً «لمن يملك هذا التحول بالشجاعة».

وكرّر نصر الله موقف الحزب الدائم منذ سنتين، حول دعم عون واعتباره المرشّح الوحيد للحزب، لكنّه بشكلٍ أو بآخر دعا التيار الوطني الحرّ لـ«العودة إلى الحكومة، مقابل الالتزام بالميثاقية والشراكة، والعمل بجدية لفتح أبواب مجلس النواب على المستوى التشريعي، لأن هناك ملفات صحية وبيئية واجتماعية ومالية»، مذكّراً بأن «هناك ناساً يعملون للاستفادة من التطورات الرئاسية لحصول فتنة بين حزب الله والتيار وبين الحزب وحركة أمل وبين الحزب والمردة، ولا يهتمون بوصول الرئيس». وردّ نصر الله على الداعين إلى قيام حزب الله بالضغط على النائب سليمان فرنجية لإعلان انسحابه، سائلاً عمّا إذا كان هذا الانسحاب سيسرّع في حصول الانتخابات، ما دام الحريري لم يعلن ترشيح عون بعد.

وأوضح نصر الله أن «التفاهم بين المستقبل والوطني الحر ليس صفقة، بل تفاهم على انتخاب عون كمرشح قوي للرئاسة وفلان (الحريري من دون أن يسمّيه) كمرشح قوي لرئاسة الحكومة»، لكنّه سأل عن السبب الذي يمنع إقامة تفاهمات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومع فرنجية. وأكّد نصر الله أن «اللبنانيين خلال أسابيع، مطالبون ببذل الجهود للتفاهم والتلاقي لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع ويبدأ التحضير للانتخابات النيابية»، مشدّداً على أن الحزب لا ينتظر شيئاً من المنطقة، و«لا نريد توظيف التطورات في المنطقة في لبنان».

وكان لافتاً، إشارة نصر الله إلى أن الحديث عن أن التصعيد الكلامي ضد المملكة السعودية، يؤثّر في المسار السياسي اللبناني ويعقّد وصول عون إلى رئاسة الجمهورية، معتبراً أن تسويق هذا الكلام هو «ابتزاز».

وسبقت إطلالة نصر الله، عدة زيارات قام بها الوزير جبران باسيل وفرنجية. فمن منبر عين التينة بعد الغداء مع برّي، أكّد فرنجية أنه لا يزال مستمرّاً بترشّحه «ولو بقي نائب واحد معنا»، داعياً عون و«أي مرشح آخر للنزول إلى المجلس والاحتكام إلى التصويت (في جلسة 31 الجاري)… وصحتين على قلب اللي بيربح… فالجنرال معه رقم، ونحن معنا رقم، وكما قلت فلماذا لا ننزل ونحتكم لمجلس النواب؟». كلام رئيس المردة، يعكس ما كرّره رئيس المجلس خلال الأيام الماضية، عن أن «من يريد تطبيق الدستور، فليتوجّه إلى المجلس لإجراء الانتخابات بحسب الدستور». وعلمت «الأخبار» أن فرنجية طرح مع برّي رغبته باستمراره في ترشّحه، وسمع من رئيس المجلس تشجيعاً على هذا الموقف. وكانت مصادر عين التينة قبل خطاب الأمين العام لحزب الله، تتوقّع أن يدعو نصر الله إلى إجراء تفاهمات بين حلفائه، مشيرةً إلى أن «التيار الوطني الحرّ يُجري تفاهماً مع الحريري، وكأن التفاهم مع القوى الأخرى تحصيل حاصل، ولا يريد النزول إلى المجلس لانتخاب رئيس عملاً بالدستور، ما لم يكن عون هو المرشّح الوحيد في الجلسة». وتسأل المصادر: «إذا كان الحريري جاداً في طرحه، فلماذا لا يعلن ترشيح عون إلى الرئاسة حتى يبنى على الشيء مقتضاه»، مشيرةً إلى أن «الحريري ينتظر الموقف السعودي». وعلمت «الأخبار» أن الوزير وائل أبو فاعور، حمل إلى السعودية مجموعة من الأسئلة التي طرحها النائب وليد جنبلاط، لكنّه لم يوفّق في الحصول على أجوبة «حاسمة» من مدير الاستخبارات السعودية خالد الحميدان.

وفي ما خصّ جولة باسيل، الذي زار صباحاً رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، وبعده رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير السابق علي قانصو، ورئيس حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان، فإن باسيل قصد بحسب أكثر من مصدر «وضع القوى التي زارها في أجواء التواصل بين التيار والحريري وما وصلت إليه التفاهمات». وقالت مصادر لـ«الأخبار» إن «باسيل شرح لمن التقاهم بأن التفاهم مع الحريري شمل مسألتين: الأولى التبادل بين عون والحريري في الرئاستين الأولى والثانية، والمسألة الثانية هي الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية». وقالت المصادر إن «باسيل نفى أن يكون قد حصلت أي تفاهمات خارج هذين الطرحين، وتحديداً حول توزيع حقائب حكومية أو قانون الانتخاب أو تأجيل الانتخابات النيابية» وأكّد «عمق تحالفه مع الحزب القومي وأرسلان» وكذلك «العلاقة المميّزة مع الطاشناق». وسمع باسيل من قانصو وأرسلان نصائح بضرورة إجراء تفاهم مع الرئيس برّي.

(الأخبار)

المنطقة إلى مزيد من التصعيد… والسعودية إلى الهاوية

وصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مشهد المنطقة حالياً بأنه «مشهد توتر وتصعيد، ولا يبدو أن هناك مسارات للتفاوض أو الحلول خلافاً لما كان عليه الأمر قبل أشهر»، لافتاً إلى «التوتر والتصعيد في سوريا واليمن، والتوتر العراقي ــــ التركي، وما يقال عن توتر مصري ــــ سعودي والتوتر الروسي ــــ الأميركي، وهو الأخطر». وقال إن سوريا كانت «قبل أسابيع، من خلال الاتفاق الأميركي ـــ الروسي، أمام فرصة لوقف القتال وإعادة إطلاق المسار السياسي، ولكن الأميركيين عطّلوا الاتفاق لأنهم اكتشفوا أن ضرب النصرة سيجعل كل الجماعات المسلحة ضعيفة».

ورأى نصر الله أن «من الواضح أن الإدارة الأميركية وأتباعها في المنطقة سيواصلون تقديم الدعم للجماعات المسلحة لمواصلة القتال». وأشار إلى «مشروع أميركي لتكديس مقاتلي داعش في الرقة ودير الزور وعلى امتداد الحدود العراقية ــــ السورية، وتقديم الدعم المالي والتسليحي للنصرة في إدلب وحلب، لأنه لم ينتهِ زمن استخدام هؤلاء في سوريا لخدمة الأهداف الإسرائيلية»، لافتاً إلى أنه «عندما أُعلن الاتفاق الأميركي ــــ والروسي كان الإسرائيليون أول المحتجّين».

وشدد على أنه «في المدى المنظور، لا يبدو أن هناك أفقاً لحلول سياسية، والساحة مفتوحة على مزيد من التصعيد والمواجهات. والمطلوب الصمود والثبات والبقاء في الميادين»، مؤكداً في الوقت نفسه «أننا جميعاً الذين ندافع عن سوريا، ندافع عن محور المقاومة ونتطلع إلى حل سياسي وليس إلى المزيد من سفك الدماء»، متهماً «أميركا والسعودية وبعض الدول الإقليمية التي تضع شروطاً تعجيزية بتعطيل الحلول. والهدف أن تسقط سوريا وتمزق من أجل الإسرائيلي لأنها كانت وما زالت وستبقى العقد الأساس في محور المقاومة».

وعلى الصعيد اليمني، اتهم نصر الله السعودية بارتكاب «عدوان سافر في وضح النهار على صالة كبيرة، وتعمّد الطيران السعودي إلحاق أكبر قدر من الخسائر». وقال إن «السعودية أخطأت عندما ظنت أنها تستطيع إنهاء الحرب في اليمن خلال اسابيع، لأن العقل المستكبر الذي استضعف اليمنيين واحتقرهم وتطلع إليهم بنظرة دونية، تصور أن اليمنيين عندما تعلن الحرب سيسارعون إلى الهروب والاستسلام والخضوع»، لافتاً إلى أن «السعودية ليس أمامها إلا أن تقبل بالحل السياسي، وأن تتحول المجزرة إلى وسيلة لإنهاء الحرب وأن تقتنع بأن لا أمل لها بالانتصار وأن من سينتصر هو الدم اليمني المظلوم». وأكد أن «القيادة السياسية الحالية تدفع بالسعودية إلى الهاوية»، متسائلاً: «أين هي مكانتها واحترامها واقتصادها؟ وإلى أين تذهبون وأنتم عاجزون عن الدفاع عن مواقعكم على الحدود أمام الحفاة اليمنيين؟».

التيار: موقف نصرالله ممتاز

أعربت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر عن ارتياحها لكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ووصفته بـ «الممتاز»، خصوصاً بتشجيعه الحريري على المضي في مبادرته، وكذلك في تأكيده ان ما يجري بين الرابية وبيت الوسط ليس صفقة. وذكّرت بـ «أننا قلنا سابقاً إننا مع عقد تفاهمات وطنية عامة مع الجميع، ونحن منفتحون على ذلك». كما أشادت بدعوة نصرالله الى عدم انتظار تطورات المنطقة لتوظيفها في لبنان.

وأعربت المصادر عن الارتياح للجولة التي قام بها رئيس التيار الوزير جبران باسيل أمس، إذ «اكتشفنا أنه كان هناك بخّ من العيار الثقيل. وأكدنا لحلفائنا أن كل ما يشاع عن صفقات غير صحيح، وأننا نحاول عقد تفاهم مع المستقبل لا نخجل به، ونطمح الى مثله مع بقية الأطراف». وقالت إن الجميع الآن في انتظار موقف الرئيس الحريري، مشيرة الى أنه في هذه الأثناء، «لن نجلس مكتوفي الأيدي، وقد بدأ التيار الاستعدادات لتظاهرة الأحد المقبل في ذكرى 13 تشرين، في مسار موازٍ للمساعي السياسية». ووصفت «النزلة» الى الشارع بأنها ستكون «لطيفة»، لكنها «تمرين أولي».

*****************************************

لفت إلى أنّ نصرالله «ردّ على نفسه» ونصحه بالكف عن «سفك دماء اليمنيين والسوريين والعراقيين»
الحريري: لن ننجر إلى ما تريده إيران وأدواتها

في الشكل لم يخيّب الرئيس سعد الحريري توقعات الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بأن يلقى رداً وطنياً مصوّباً لمكمن الداء الإيراني التخريبي المتفشي في جسد الأمة العربية، سيّما وأنّ الردّ في المضمون على نصرالله جاء من نصرالله نفسه بكلامه المنطبق «حرفياً على ما تقوم به إيران في سوريا والمنطقة» حسبما لفت الحريري في مستهل تغريداته المنددة بخطاب «تأجيج الكراهيات بين المسلمين وصبّ الزيت على نيران الحروب العربية»، مع التشديد في المقابل على أنّ مسلسل الإساءة للبنان ولعلاقاته مع أشقائه العرب «لن يكون وسيلة لجرّ لبنان إلى ما تريده إيران وأدواتها».

إذاً وفي ختام يوم آخر من الركود السياسي والحراك الرئاسي المتباين سواءً على جبهة عين التينة التي أطل منها رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية مجدداً

التأكيد على استمراره في الترشح «من هذا المنبر ولو بقي نائب واحد معنا» داعياً رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى «النزول والاحتكام لمجلس النواب»، أو على جبهة الرابية التي أطلقت جولة من المشاورات بدأها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أمس بزيارات «حليفة» هادفة إلى حشد التأييد اللازم لانتخاب عون في صفوف الحلفاء باعتبار أنّ الاستحقاق الرئاسي بات «أمام مفترق طرق فإما التوافق أو المجهول».. أطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» شخصياً في الليلة العاشرة من شهر محرم من مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية ليطلق مواقف متجددة ومتأصلة في العداء والكراهية للعرب بلسان يحاكي التطلعات الإيرانية التخريبية في المنطقة وليشحذ الهمم الفتنوية ويحضّها على إشعال فتائل النيران المذهبية بين المسلمين تحت ستار وشعار التباكي على دماء اليمنيين. أما الشأن الوطني والرئاسي تحديداً فاحتل أسفل سلم أولياته الخطابية ليختم به متوجهاً إلى الشركاء في الوطن بجملة من المواعظ بالوفاء والتفاخر بالالتزام باستمرار تعطيل نصاب انتخاب الرئيس ما لم يضمن وصول عون إلى سدة الرئاسة الأولى، مبدياً في الشكل تقديره للمبادرة الرئاسية الجديدة التي يقودها الرئيس الحريري لكن من دون أن يقدم أي التزام علني واضح بالنزول إلى مجلس النواب لانتخاب عون حتى في حال تبني الخصوم ترشيحه، مكتفياً بتغليف موقفه الضبابي بمروحة من الأحجيات والأمثال الشعبية مثل: غداً لناظره قريب.. وعند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان.

الحريري

ولاحقاً، ردّ الرئيس الحريري على خطاب نصرالله، فقال في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: توقّع السيد نصرالله أن أردّ عليه في نهاية خطابه إلا أنه ردّ على نفسه بنفسه وكلامه ينطبق حرفياً على ما تقوم به إيران في سوريا والمنطقة»، وأضاف: «يد إيران و«حزب الله» في تدمير مدن سوريا وفي دماء أكثر من ربع مليون سوري، لن يغطيها الصراخ، وأصوات أطفال حلب ستظل تقض مضاجع القتلة»، لافتاً الانتباه إلى أنّ «الأجدر بالذين يتباكون على اليمن وشعبها أن يتوقفوا عن المشاركة في تقسيم اليمن وتسعير الحرب الأهلية بين أبنائها».

وتابع الحريري قائلاً: «قبل أن يسأل هؤلاء ماذا تفعل السعودية في اليمن ليسألوا أنفسهم ماذا يفعلون هم في اليمن وكيف يعطون إيران شرعية تدريب الميليشيات وتسليحها. فليكف هؤلاء عن سفك دماء اليمنيين والسوريين والعراقيين وليكفوا عن سياسات ضرب الوحدة الإسلامية»، وتساءل: «أين دموعهم من الجرائم التي يرتكبونها في سوريا والعراق واليمن وغيرها؟ أين دموعهم من أيديهم الملطخة بالدماء في حلب وكل أنحاء سوريا؟ أين دموع هؤلاء من ملايين السوريين والعراقيين واليمنيين المشردين في أصقاع الدنيا بفعل قرار إيران تخريب المجتمعات العربية؟».

وإذ أكد أنّ «إيران هي رأس حربة التخريب في سوريا والعراق واليمن وهي المسؤولة عن تسريب السموم المذهبية إلى مجتمعاتنا وتهديد وحدتها وعيش أبنائها»، ختم الحريري بالقول: «إننا أمام خطاب سياسي متوتر لا وظيفة له سوى تأجيج الكراهيات بين المسلمين وصبّ الزيت على نيران الحروب العربية. ما سمعناه وما نسمعه منذ سنوات حلقة في مسلسل يسيء للبنان ولعلاقاته مع أشقائه، لكنه لن يكون وسيلة لجر لبنان إلى ما تريده إيران وأدواتها».

*****************************************

فرنجية يلتقي بري: مستمر في ترشيحي والكلمة للمجلس النيابي … فلنحتكم إليه

أكد رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية استمراره في الترشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية وعدم التراجع عن هذا الموقف.

زار فرنجية أمس رئيس المجلس النيابي نبيه بري يرافقه نجله طوني والمحامي يوسف فنيانوس. وحضر الوزير علي حسن خليل وأحمد بعلبكي، واستبقاهم بري الى مائدة الغداء. وقال فرنجية بعد اللقاء: «في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر فيها البلد، وخصوصاً في ما يتعلق بالاستحقاقات الكبرى وعلى رأسها موضوع انتخاب رئيس الجمهورية شكرنا الرئيس بري خصوصاً على موقفه دعم ترشيحنا، ونستطيع القول إن الآراء كانت متطابقة، وسنكون بعضنا مع بعض في السراء والضراء». وأضاف: «تشهدون جميعاً اليوم المبادرات والطروحات التي تطرح، وأكدنا أننا مستمرون بترشحنا من هذا المنبر ولو بقي نائب واحد معنا ولن نتراجع عن هذا الموقف، وأعتقد أن كل الأمور ستتبلور بعد وقت وتتظهر بوضوح وسنكون نحن ومن يؤيدنا في موقف واحد ونستمر».

وتابع فرنجية: «هناك جلسة لانتخاب رئيس في 31 الجاري ونحن ندعو (رئيس تكتل التغيير والإصلاح) العماد ميشال عون وأي مرشح آخر للنزول الى المجلس والاحتكام الى التصويت، وصحتين على قلب اللّي بيربح».

وزاد: «سمعنا من الجنرال عون في المقابلة التلفزيونية كلاماً عن الديموقراطية والمواقف الديموقراطية، ولذلك لماذا لا تحصل الانتخابات وننزل جميعاً الى المجلس للاحتكام الى التصويت. اليوم قد يؤيد الرئيس سعد الحريري العماد عون أو لا يؤيده، وإذا أيده فلننزل إلى المجلس ولتجر الانتخابات ومرة ثانية «صحتين على قلب اللّي بيربح».

وعما إذا كانت تغريدة القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري بالأمس تعني سقوط ترشيحه والعماد عون لمصلحة الوزير جان عبيد، أجاب: «أولاً لقد سحب التغريدة، وثانياً كما قلت هناك انتخابات فلينزل الجميع إلى المجلس النيابي ولتحصل الانتخابات والخاسر يهنئ الرابح» .

وسأل فرنجية: «منذ حوالى عشرة أشهر أو أحد عشر شهراً جرت مبادرة من قبل الرئيس الحريري بتأييدي وليس بترشيحي، فالذين يطالبون اليوم الحريري بإصدار موقف رسمي بترشيح العماد عون هم أنفسهم من شنّ حملة عليّ يومها وقالوا كيف يقبل الرئيس الماروني أن يرشحه الرئيس السني أو المرجعية السنيّة؟ وهذه كانت الحملة الأساسية التي جرت ضد ترشيحي للرئاسة، وأتذكر الرد على ذلك وكان على رأسه من الرئيس تمام سلام الذي قال: الرئيس سليمان فرنجية انطلق من بيت صائب سلام، ويومها قامت حملة على الرئيس سلام. أتذكر ذلك وافتخر بأن يكون ترشيحي وطنياً، ومن قام بالحملة هم أنفسهم الذين يطالبون اليوم بأن يكون الترشيح من الرئيس الحريري».

وزاد: «عندما يدعمني الرئيس بري أرفع رأسي، وعنـــدما يدعمني الرئيس الحريري أرفع رأسي أيضاً، وعندما تكون طائفتي إلى جانبي أرفع رأسي، ولكنني لست متقوقعاً في طائفتي أو متخلياً عنها. المشكلة الأساس هي أنه في مكان معين نتقوقع في طوائفنا لكي نســـتعملها متراساً وعندما نريد الآخرين نتخلى عن طائفتنا ونصبح تلقائياً نريد رضاهم. أما موقفنا نحن، فهو أننا أقوياء بطائفتنا ومنفتحون على الجميع، وأقوياء أيضاً بعروبتنا ووطنيتنا».

وعن تمسكه بمعادلة من لديه 70 نائباً لا ينسحب لمن لديه 40، أجاب: «من المؤكد أنني ما زلت متمسكاً بمعادلة أن أي مرشح يعتبر نفسه الأقوى لا ينسحب لمن يعتبره الأضعف. وأقول إن الكلمة هي للمجلس النيابي، فالجنرال معه رقم ونحن معنا رقم، فلماذا لا ننزل ونحتكم للمجلس؟».

وكان بري التقى وزير العمل سجعان قزي الذي أشار إلى أن «البطريرك بشارة الراعي، والرئيس بري بما يمثلان لا يريدان سوى انتخاب رئيس من دون قيد أو شرط انطلاقاً من منطوق الدستور اللبناني»، وقال: «إذا راجعنا الأمور، الرئيس بري لم يدع إلى السلة بل حتى إلى الحوار إلا بعد مرور نحو سنتين ونصف السنة من دون انتخاب رئيس، أي أنه حين رأى أن هناك فشلاً في انتخاب رئيس من دون تفاهم سياسي طرح فكرة التفاهم السياسي كمدخل للوصول إلى انتخاب دستوري بحت. وأساساً ما يعرقل انتخاب الرئيس لا هي السلة ولا هو الحوار ولا أي بدعة أو فكرة أو طرح آخر، إنما الذين لا يحضرون جلسات الانتخاب».

ومن زوار بري سفير مصر لدى لبنان نزيه النجاري الذي قال: «حرصت على لقاء الرئيس بري للتعرف إلى موقفه من الشغور الرئاسي، وما يمكن أن يتخذ من إجراءات في المرحلة القادمة لتحريك هذا الموضوع الذي تهتم به مصر كثيراً».

تشريع الضرورة لإقرار التعاون الضريبي وإلا إدراج لبنان على اللائحة السوداء

قالت مصادر نيابية بارزة أن لا مفر من عقد جلسة للبرلمان اللبناني لتشريع الضرورة، وأن لا مصلحة للبلد في ربط انعقادها بإدراج قانون الانتخاب على جدول أعمالها، من دون أن يعني ترحيل البحث فيه الى أمد غير منظور، وأن هناك إمكاناً لتحديد جلسة خاصة لمناقشته في أي وقت ممكن شرط أن يتأمن توافق الحد الأدنى حول عناوينه الرئيسة.

ولفتت المصادر النيابية الى أن اشتراط التوافق على العناوين الرئيسة لقانون الانتخاب لا يراد منه الهروب الى الأمام، وإنما لحضّ الأطراف على ضرورة التفاهم لئلا يبقى النقاش فيه يراوح في مكانه. وأشارت الى أن تعليق تشريع الضرورة الى حين تأخير هذا التفاهم ومن ثم إقراره لاحقاً، سيرتّب أضراراً جسيمة على المصلحة العليا للبنان.

وعزت المصادر نفسها السبب الى أن هناك جملة من الاعتبارات الملحة تتصل بمصلحة البلد تستدعي الدعوة الى عقد جلسة لتشريع الضرورة قبل نهاية الشهر الجاري، لإقرار مجموعة من القوانين أبرزها التعاون الضريبي مع منظمة التعاون الأوروبي وتبادل المعلومات في هذا الخصوص، لئلا يقحم لبنان في صدام «مالي» مع المجتمع الدولي.

وكشفت أن تلكؤ لبنان عن إقرار قانوني التعاون الضريبي وتحويل الأسهم في المؤسسات والإدارات والشركات من حامليها الى أسهم إسمية بأسماء الأشخاص المساهمين فيها، كاد يتسبب بإدراج اسمه على اللائحة السوداء من مجلس التعاون الأوروبي لو لم تتدخل فرنسا وإيطاليا وتطلبا تمديد فترة السماح شرط إقرارهما قبل 4 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وتوقفت أمام فحوى الرسائل الموجودة في أدراج البرلمان وتتعلق بتحذير لبنان من التلكؤ في إقرار هذين القانونين، وقالت أنها مرسلة الى المجلس النيابي من مجلس التعاون الأوروبي ووزير المال علي حسن خليل وحاكم البنك المركزي رياض سلامة، وأنه جرى استعراضها في اجتماع مكتب هيئة المجلس برئاسة الرئيس نبيه بري. وسألت المصادر عن المصلحة في تأخير إقرار هذين القانونين ومن يتحمّل مسؤولية رد الفعل الدولي إذا لم يستفد لبنان من تمديد فترة السماح. وهل يحميه الانجرار وراء تبادل تسجيل المواقف؟

وأكدت ضرورة التشريع المالي لجهة الموافقة على فتح اعتماد لمصلحة وزارة المال، لتكون قادرة على صرف رواتب موظفي القطاع العام والإدارات الرسمية، ومن بينهم العسكريون، وإلا سيتعذر صرفها بدءاً من أول تشرين الثاني. وقالت أن التحذير من عدم توفير التغطية المالية لصرفها لا يأتي من باب التهويل أو الضغط لتبرير إعطاء الأولوية لتشريع الضرورة وإنما يعكس الواقع المالي للوزارة.

واعتبرت المصادر أن إعطاء الأولوية لتشريع الضرورة، من دون إغفال البحث في قانون الانتخاب في جلسة أخرى، ينطلق من الحاجة الماسة الى إقرار هذه القوانين، وبالتالي إخراجها من التجاذبات السياسية والتعامل معها كأن البرلمان منقسم على نفسه بين غالب ومغلوب، لأن البلد سيدفع الثمن إذا لم تقر قريباً.

*****************************************

 الحريري في الرياض… والمرّ ينصَح العونيين بالتفاهم مع برّي… وفرنجيّة: لنحتكِم للتصويت

إستأثرَت أزمات المنطقة، وخصوصاً اليمن وسوريا، بأكثر من نصف كلمة الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله العاشورائيّة، التي سيكون لها تأثيراتها على الحركة الرئاسية، وقد تركت انطباعات عدة: أوّلاً، لا تبدو اللحظة الإقليمية مؤاتية للتوصّل إلى تسوية رئاسية، نظراً إلى التصعيد الكلامي ضد السعودية واحتدام النزاع في المنطقة وانخراط «حزب الله» فيه. وثانياً، وجود ملاحظات لـ»حزب الله» على انفتاح رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري حيال رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون وتشديده على ضرورة الاتفاق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والحلفاء. ثالثاً، تكراره عدم استعداد «حزب الله» للضغط على حلفائه، أي حركة «أمل» ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجيّة، للانسحاب من السباق الرئاسي ودعمِ عون.

أعلنَ السيّد نصرالله تأييده أيَّ تحوّلات سياسية إيجابية توصل الاستحقاق الرئاسي إلى النتيجة، وقال إنّه منذ «اليوم الأوّل خيارُنا واضح، وقبل عامين وفي مِثل هذه الليلة أعلنتُ أننا بشكل واضح وعلني دعَمنا العماد ميشال عون، وأخَذنا خيار أن لا نذهب إلى الجلسات إذا لم يصل مرشّحنا، وهذا حقّنا القانوني، وفُتِح علينا سيلٌ من الاتهامات، وسيبقى حتى انتخاب الرئيس، بأنّنا نعطّل الانتخاب».

ولفتَ نصرالله إلى أنه «تمّ اتّخاذ قرار منذ سنتين أن لا نكون مضغوطين لهذا الاتّهام»، وقال: «هناك أُناس يعملون للاستفادة من التطورات الرئاسية لحصول فتنة بين الحزب و»التيار» وبين الحزب وحركة «أمل» وبين الحزب و»المردة»، ولا يهتمون بوصول الرئيس»، وأكّد «أننا أهلُ الصدق والوفاء وأهل الالتزام بالموقف، هكذا كنّا وهكذا سنبقى».

وأضاف أنّ «اللبنانيين مطالبون ببذل الجهود للتفاهم والتلاقي لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، ليبدأ التحضير للانتخابات النيابية، نحن لا ننتظر شيئاً من المنطقة ولا نريد توظيف تطورات المنطقة في لبنان».

وتساءَل: «إذا انسحب فرنجية هل ستَحصل انتخابات رئاسية؟»، وأضاف: «هم يريدون»مشكلة بيننا وبين حلفائنا، وعند الامتحان يكرَم المرء أو يهان»، وأشار إلى «أنّ المطلوب هو حوارات لإيجاد تفاهمات، والمساعدة على إنجاز هذا الاستحقاق».

وأوضَح أنّ «بين المستقبل والتيار تفاهم وليس صفقة، جزءٌ من التفاهم انتخاب العماد عون مرشّحاً قوياً للرئاسة، وفلان مرشّحاً قوياً لرئاسة الحكومة». وبالنسبة إلى وضع المنطقة، قال نصرالله: «نحن نَشهد في هذه الأيام، مشهداً تصعيدياً وتوتّراً، خلافاً لِما كان عليه قبل أشهر.

قبل أشهر بدا كأنّ المنطقة تدخل في الحلول، مثلاً المفاوضات اليمنية في الكويت، اللقاءات الدولية في فيينا، والحوار بين الأميركيين والروس والوصول الى اتّفاقات معيّنة أعطت شعوراً أنّ سوريا ستصل الى حلّ سياسي معيّن. ولكن في الأسابيع الماضية هذا المسار التفاؤلي سَقط. مفاوضات الكويت فشلت والمفاوضات الأميركية الروسية فشلت، وعاد جوّ المنطقة إلى التصعيد والتوتّر».

ردّ الحريري

وفي ردّ على نصرالله، قال الرئيس سعد الحريري: «توقّع السيد نصرالله ان أردّ عليه في نهاية خطابه، إلّا أنه ردّ على نفسه بنفسه. وكلامه ينطبق حرفياً على ما تقوم به إيران في سوريا والمنطقة»، معتبراً أن «يد ايران و»حزب الله» في تدمير مدن سوريا وفي دماء أكثر من ربع مليون سوري لن يغطيها الصراخ، وأصوات أطفال حلب ستظل تقضّ مضاجع القتلة».

وأضاف: «الأجدر بالذين يتباكون على اليمن وشعبها أن يتوقفوا عن المشاركة في تقسيم اليمن وتسعير الحرب الأهلية بين أبنائها، وقبل أن يسأل هؤلاء ماذا تفعل السعودية في اليمن، ليسألوا أنفسهم ماذا يفعلون هم في اليمن وكيف يعطون إيران شرعية تدريب الميليشيات وتسليحها، فليكفّ هؤلاء عن سفك دماء اليمنيين والسوريين والعراقيين، وليكفوا عن سياسات ضرب الوحدة الإسلامية».

وسأل: «أين دموعهم من الجرائم التي يرتكبونها في سوريا والعراق واليمن وغيرها؟ أين دموعهم من أيديهم الملطخة بالدماء في حلب وكل أنحاء سوريا؟ أين دموع هؤلاء من ملايين السوريين والعراقيين واليمنيين المشردين في أصقاع الدنيا بفعل قرار ايران تخريب المجتمعات العربية؟».

وأكد «أن ايران هي رأس حربة التخريب في سوريا والعراق واليمن، وهي المسؤولة عن تسريب السموم المذهبية الى مجتمعاتنا وتهديد وحدتها وعيش أبنائها»، مشدّداً على «أننا أمام خطاب سياسي متوتر، لا وظيفة له سوى تأجيج الكراهيات بين المسلمين، وصبّ الزيت على نيران الحروب العربية، و ما سمعناه وما نسمعه منذ سنوات حلقة في مسلسل يسيء للبنان ولعلاقاته مع أشقائه، لكنه لن يكون وسيلة لجرّ لبنان الى ما تريده إيران وأدواتها.

من جهة أخرى، يتقلّب الاستحقاق الرئاسي، وفق مصادر واسعة الاطلاع لـ»الجمهورية»، بين التفاؤل والتشاؤم. فطالما إنّ الحريري لم يترجم «وعده» لعون بترشيحه عملياً، فلا ينتظرنَّ من الآخرين، سواء على مستوى ساحته الداخلية، أو على مستوى ساحة الفريق الآخر، بلورةَ أيّ موقف ما لم يقل كلمتَه حتى يَبني الجميع على الشيء مقتضاه.

لكنّ الحريري، في المقابل، والذي يدرك أنّه لا يمكنه حسم خيارِه الرئاسي قبل التفاهم مع الرياض، يَرغب في لبننةِ هذا الخيار عبر حركته التشاورية، أقلّه على المستوى الداخلي. وفي هذه الحال، ينتظر من الآخرين مواقفَ يعتقد أنّها تساعده على هذا الخيار، علّها تغيّر في المناخ السعودي الذي يفهمه كثيرون الآن على أنّه نأيٌ سعوديّ عن الملف الرئاسي خصوصاً، واللبناني عموماً. وقد غادرَ الحريري أمس الى الرياض، ما فرَض تأجيل الاجتماع الأسبوعي لكتلة «المستقبل» حتى غدٍ الخميس.

فرنجية عند بري

وكان الملف الرئاسي قد تنقّلَ أمس بين بكركي التي أجرى عون اتصالاً هاتفياً بسيّدها شاكراً له مواقفَه، وعين التينة التي حطّ فيها رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية مؤكّداً استمرارَه في ترشيحه حتى لو بقيَ معه نائب واحد، والسراي الحكومي التي زارها موفَد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور بعد زيارة عين التينة و»بيت الوسط» غداة عودته من الرياض.

إلّا أنّ الحدث الأبرز على جبهة الاستحقاق الرئاسي تمثّلَ باللقاء الذي شهدَته عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وفرنجية، وهو لقاء حمَّله البعض أكثرَ من رسالة في أكثر من اتّجاه، وأُعطيَ جملة من التفسيرات، ويتوقّع أن يكون تأثيره المباشر وغير المباشر في مجرى الاستحقاق الرئاسي الذي يبدو أنّه ما زال مقفَل الأفق طالما إنّ الحريري لم يحسم خيارَه النهائي بعد.

بري

ولم يَرشح من أوساط بري أيّ تفاصيل عمّا دار في اللقاء بينه وبين فرنجية، إلّا أنّه قال أمام زوّاره إنّ ما أعلنه فرنجية بعد اللقاء هو نفسه ما قاله خلاله.

وهل يمكن الاستنتاج ممّا قاله فرنجية أنّ الاستحقاق الرئاسي آيلٌ إلى منافسة ديموقراطية في المجلس بين مرشّحَين أو أكثر؟ أجاب بري: «هناك اتصالات ومشاورات، ويريدون إنجاز الاستحقاق حسب الأصول الدستورية.

طرَحنا شيئاً ففسّروه خطأً وكادوا أن يوقعوا بيننا وبين بكركي، والحمد لله عولج الأمر. وبدأنا نسمع حديثاً عن تفاهمات وطنية وتفاهمات تفاهمات وكلمات كلمات. على أيّ حال أنا وكتلتي نحضر إلى المجلس منذ أوّل جلسة دعونا إليها، وملتزمون الأصول».

وكان المكتب الإعلامي لبري قد نفى كلاماً منسوباً له خلال اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب حول انتخابات رئاسة الجمهورية. وأوضح «أنّ مكتب المجلس ناقشَ الأمور المدعو إليها، ولم يناقش موضوع رئاسة الجمهورية، مَن مع أو مَن ضدّ عون، وأملَ في أن لا يحاول أحد أن يتغطى بموقفه».

فرنجية

وقد شكرَ فرنجية لبري موقفَه بدعم ترشيحِه، واعتبَر أنّ الآراء كانت متطابقة معه، و»سنكون مع بعضنا في السرّاء والضرّاء». وقال: «هناك جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية في 31 الجاري، ونحن ندعو العماد عون وأيَّ مرشح آخر للنزول الى المجلس والاحتكام الى التصويت، وصحتين على قلب اللي بيربح».

ولفتَ إلى أنّ «الذين يطالبون اليوم الحريري بإصدار موقف رسمي بترشيح العماد عون هم أنفسهم من شنَّ حملة عليَّ يومها وقالوا كيف يَقبل الرئيس الماروني أن يرشّحه الرئيس السنّي أو المرجعية السنّية»؟ وأكّد فرنجية تمسّكه بمعادلة «أنّ أيّ مرشّح يَعتبر نفسه الأقوى لا ينسحب لمن يَعتبره الأضعف»، وشدّد على أنّ الكلمة هي لمجلس النواب.

بكركي

وفي خطوةٍ لافتة وكثيفة الدلالات تلقّى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي أمس اتّصالاً هاتفياً من عون، أثنى فيه على مواقفه، وكانت مناسبة لعرض آخِر التطورات في شأن الاستحقاق الرئاسي.

وكانت بكركي قد شهدت أمس اجتماعاً أمميّاً – أميركياً تمثّلَ بلقاء الراعي مع السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد،‎ وانضمَّت إليه لاحقاً المنسّق الخاص للأمين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ.

مصادر بكركي

وأكّدت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنّ «أجواء الاتّصال بين عون والراعي كانت ممتازة جدّاً، وتمّ التطرّق إلى كلّ جوانب الاتصالات الرئاسية الأخيرة، ووضَع عون البطريرك في آخِر التطورات في هذا الملفّ، حيث أبدى الجنرال تأييداً كاملاً لمواقف البطريرك، ما يَدحض كلّ الإشاعات التي تحدّثت عن انزعاجه من تصعيد بكركي الأخير الذي قيل إنه قد يعرقل المساعي التوافقية». كما أكّدت أنّ «كلّ هذه الإشاعات لا أساس لها من الصحّة وأنّها أمرٌ مضحك».

وعن زيارة ريتشارد وكاغ، أكّدت مصادر بكركي أنّ «مساعي البطريرك مستمرّة في كلّ الاتّجاهات، خصوصاً مع سفراء الدول الكبرى، لكن لا شيء جديداً حتّى الساعة، بحيث أعادا التأكيد أنّ هذا الملف هو بيدِ اللبنانيين وعليهم حلّه بالاتّفاق في ما بينهم وفي أسرع وقتٍ ممكن».

نصيحة المرّ

وفي سياق متّصل بالشأن الرئاسي، أسدى نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر نصيحةً لتكتّل «التغيير والإصلاح» بوجوب التفاهم مع بري،

وذلك لدى استقباله في العمارة مساء أمس وفداً من التكتّل ضمّ الوزير الياس بو صعب والنائبين نبيل نقولا وحكمت ديب والوزير السابق نقولا الصحناوي. وإذ تمنّى الوفد على المر تأييدَ ترشيح عون للرئاسة، ردّ المر ناصحاً الوفد بالتفاهم مع بري، وقال: «إنّني تعوّدت دوماً التنسيق مع دولة الرئيس بري في مختلف القضايا، وخصوصاً في الشأن الرئاسي، ودائماً نتّفق ودولتَه على خيار ونَسير به».

وعلِم أنّ الوفد قَبِلَ نصيحة المر وأكّد أحد أعضائه أنّ التكتّل سيأخذ بها، وهو مقتنع بضرورة التفاهم مع بري.

باسيل

وكان رئيس» التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل قد لفتَ خلال جولة له على الأحزاب الحليفة إلى» أنّنا أمام مفترق طرق، فإمّا التوافق أو المجهول. وشدّد على أنّ «ما يُرمى من إشاعات عن أوراق مكتوبة وصفقات مدبّرة لا يمتّ إلى الحقيقية بصِلة».

وإذ أيَّد التقارب بين الحريري وعون، أكّد أنّه «لا يمكن أن نحكم على هذا التقارب قبل أن نسمع موقفاً واضحاً من الرئيس الحريري حيال ترشيح عون، ولا يمكننا أن نستند إلى تصريحات إعلامية ونحن في انتظار إعلان الترشيح لأخذِ الخطوات اللازمة».

وإذ أحالَ باسيل السائلين عن موضوع تغريدة القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري إلى الحريري، قال: «نحن معنيّون بالناحية الداخلية من الموضوع».

سعَيد

وفي المواقف، قال منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ»الجمهورية»: «أودّ أن أطَمئن جميع «الآذاريين» إلى أنّ العماد عون لن يكون رئيساً للجمهورية للأسباب التالية:

أوّلاً: لأنّ موضوع رئاسة الجمهورية هو شأن إقليمي دولي أكثر ممّا هو شأن داخلي.

ثانياً: يتبيّن يوماً بعد يوم أنّ أولوية «حزب الله» هي الحفاظ على الوحدة الداخلية داخل الطائفة الشيعية من خلال تفاهمِه مع حركة «أمل» الذي يتفوّق على تفاهمِه مع «التيار الوطني الحر».

ثالثاً: لأنّ الرئيس الحريري وقبلَه الدكتور سمير جعجع رشَّحا عون، ولا أحد في لبنان يريد إعطاءَ الحريري وجعجع شرفَ قدرةِ إيصال رئيس جمهورية إلى قصر بعبدا.

رابعاً: لأنّ التشنّج الإقليمي الذي حصل، خصوصاً بعد حادثة مجلس العزاء في اليمن واستنفار كلّ أدوات إيران في لبنان والمنطقة تضع عملية رئاسة الجمهورية في لبنان في قلب الاشتباك السعودي ـ الإيراني، وبالتالي يصعب على الجميع إيصال رئيس جمهورية في هذه اللحظة.

خامساً: سنذهب إلى جلسة الانتخاب في 31 / 10/ 2016 ونخرج منها من دون انتخاب رئيس جمهورية».

*****************************************

نصر الله يجاهر بالخلاف مع عون.. وخارطة طريق بين برّي وفرنجية

الحريري يردُّ: ماذا يفعل حزب الله في اليمن وإيران مسؤولة عن السموم المذهبية

بين ما أبلغه الرئيس نبيه برّي لهيئة مكتب المجلس في اجتماعه الاثنين الماضي، من انه لن ينتخب العماد ميشال عون ولو بقي وحيداً، وعاد مكتبه الإعلامي وأوضح، من دون أن ينفي، أن مكتب المجلس لم يناقش موضوع رئاسة الجمهورية، وأن موقفه يعلنه يوم الانتخاب، وما أدلى به رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، من منبر عين التينة، وبعد زيارة استغرقت ساعتين، من انه «مستمر بترشحه للرئاسة الأولى، ولو بقي نائب واحد معه، ولن يتراجع عن هذا الموقف»، بدأت معالم جبهة تحالفات انتخابية، يريدها الرئيس بري والنائب فرنجية شبيهة بتلك التي حصلت عام 1970، وأوصلت الرئيس الراحل سليمان فرنجية (الجد) الى قصر بعبدا.

وعلى وقع «السراء والضراء» بين عين التينة وبنشعي، بدت «الأسابيع المقبلة»، التي أشار إليها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، لإنضاج «المسار الإيجابي للرئاسة» على طاولة البحث، ليس في بيروت، وإنما مع العواصم العربية والأوروبية المعنية، مع وصول رئيس تيّار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري إلى الرياض لاجراء محادثات مع القيادة السعودية، على ان ينتقل بعدها إلى باريس.

واستبعد مصدر مطلع أن يخرج بيان كتلة «المستقبل» غداً بأي ترشيح رسمي أو دعم مباشر لأي مرشّح، على اعتبار أن خلط أوراق تعيشه الساحة الداخلية، على الرغم من التحوّل الإيجابي الذي أحدثه توجه رئيس تيّار «المستقبل» لإنهاء الشغور الرئاسي، من دون ان يكون النائب عون خارج الأفضلية، أو الخيار الاقرب الى حصول الانتخاب.

في المقابل، بدا التوجه سيّد الموقف في الرابية، في ظل ما أدلى به النائب فرنجية من عين التينة، ودعوة السيّد نصرالله النائب عون إلى اجراء تفاهمات مع كل من الرئيس برّي والنائب فرنجية، «فالمطلوب الآن اتصالات ولقاءات وحوارات من أجل ايجاد تفاهمات والمساعدة على إنجاز الاستحقاق الرئاسي»، على حدّ تعبير نصرالله، الذي تساءل: «ما المشكلة ان تكون هناك تفاهمات مع بقية القوى السياسية خصوصاً الوازنة والاساسية في لبنان؟ وان الذي يدفع الامور إلى الأمام هو تفاهمنا وطمأنة بعضنا البعض وإزالة هواجس بعضنا البعض».

وعلى الرغم من إشارة السيّد نصرالله إلى أن المنطقة مقبلة على مزيد من التوتر في خطابه حيث أطل شخصياً، خلال احياء مراسم ليلة العاشر من محرم في ضاحية بيروت الجنوبية، فانه أراد الايحاء أن موقف «حزب الله» من انتخاب الرئيس لا يرتبط بأي رهان على ما يجري في المنطقة.

وإذ رمى السيّد نصرالله المشكلة في ملعب الرئيس الحريري بقوله: «قبل إعلان رئيس تيّار المستقبل بترشيح النائب عون لا معنى لانسحاب فرنجية أو اجراء الانتخابات الرئاسية»، في محاولة فسرت بأنها موقف دفاعي عن خيارات «حزب الله» ورهاناته، فإن ملخص ما قدمه في كلمته العاشورائية حول الوضع في لبنان، أوحى لكثير من المراقبين أن أزمة انتخاب الرئيس لا تزال في الدوامة نفسها، وأن لا أولوية لانتخابات الرئاسة الأولى في حسابات «حزب الله» الحالية، حيث يتقدّم الأمن والاستقرار في البلاد على ما عداه، باعتباره خطاً احمر والأمل الذي تبنى عليه الرئاسة والاقتصاد وسائر الحلول الممكنة للأزمات.

ردّ الحريري

ولم يتأخر ردّ الرئيس الحريري على خطاب نصرالله، حيث قال في سلسلة من التغريدات «ان ما سمعناه وما نسمعه منذ سنوات حلقة في مسلسل يُسيء للبنان ولعلاقاته مع أشقائه، لكنه لن يكون وسيلة لجر لبنان إلى ما تريده إيران وأدواتها.

ووصف خطاب نصرالله بأنه «متوتر ولا وظيفة له سوى تأجيج الكراهيات بين المسلمين وصب الزيت على نيران الحروب العربية»، واصفاً إيران بأنها «رأس حربة التخريب في سوريا والعراق واليمن، وهي المسؤولة عن تسريب السموم المذهبية إلى مجتمعاتنا وتهديد وحدتها وعيش ابنائها».

ورد الحريري في إحدى تغريداته متسائلاً: «قبل أن يسأل هؤلاء ماذا تفعل السعودية في اليمن ليسألوا أنفسهم ماذا يفعلوا هم في اليمن وكيف يعطون إيران شرعية تدريب الميليشيات وتسليحها»، مضيفاً «أين دموعهم من الجرائم التي يرتكبونها في سوريا والعراق واليمن وغيرها؟ أين دموعهم من أيديهم الملطخة بالدماء في حلب وكل أنحاء سوريا؟»، داعياً هؤلاء إلى أن يكفوا عن سفك دماء اليمنيين والسوريين والعراقيين، وليكفوا عن سياسات ضرب الوحدة الإسلامية.

وكان الرئيس الحريري استهل تغريداته عبر حسابه على موقع «تويتر» بالقول: «توقّع السيّد نصر الله أن أردّ عليه في نهاية خطابه إلا أنه ردّ على نفسه بنفسه، وكلامه ينطبق حرفياً على ما تقوم به إيران في سوريا والمنطقة».

أما عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت فلاحظ لـ«اللواء»، أن خطاب السيّد نصر الله، لم يفتح نافذة في موضوع الاستحقاق الرئاسي، بل أنه أقفل هذه النافذة بهجومه العنيف على المملكة العربية السعودية في موضوع اليمن، وإصراره على ضرورة تفعيل عمل الحكومة والمجلس النيابي، معتبراً ذلك مؤشراً على أنه ليس في نيّته إنهاء الفراغ الرئاسي، لأنه بمجرد انتخاب الرئيس سيؤدي ذلك تلقائياً إلى تفعيل الحكومة والمجلس معاً.

وقال إن نصر الله مصمم على أن يحرق كل أوراق العلاقات اللبنانية – العربية، متناسياً المصلحة اللبنانية في أن تكون له علاقات استراتيجية مع أشقائه الدول العربية، ومصلحة اللبنانيين الذين يعملون في دول الخليج.

ولفت إلى أن نصر الله اعترف بأن المشكلة في فريق 8 آذار عندما دعا عون للتفاهم مع الرئيس برّي والنائب فرنجية، مشيراً إلى أن هذه التفاهمات هي نفسها التفاهمات التي يدعو إليها الرئيس برّي، وهي نفسها كانت إحدى أهداف جولة رئيس التيار العوني الوزير جبران باسيل أمس على كل من أحزاب الطاشناق والقومي السوري والنائب طلال أرسلان (راجع ص3).

خطاب نصر الله

وكان السيّد نصر الله في خطابه ليل العاشر من محرم، تعرض للمملكة العربية السعودية على خلفية حرب اليمن في حملة لم تبقِ ولم تذر، قبل أن ينتقل إلى مقاربة لم تحمل جديداً في ما خصّ الوضع اللبناني، فهو:

1- اعتبر أن الأولوية الآن للاستقرار والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، واصفاً قدرة اللبنانيين على تحقيق هذا الإنجاز رغم انقسامهم بالنقطة الإيجابية.

2- وترتّب على ذلك التأكيد على تقديم الدعم والمساندة للجيش والأجهزة الأمنية، الأمر الذي رأت فيه مصادر سياسية أنه رسالة إلى «التيار الوطني الحر» لتجنّب الصدام مع القوى الأمنية في الشارع.

3- في ما خصّ التحولات السياسية الإيجابية المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي، نوّه بما يمكن أن يقدم عليه رئيس تيّار «المستقبل» من دون أن يذكر الرئيس الحريري بالإسم، مؤيّداً ومرحّباً ومشجّعاً «ونحن نعترف لمن يملك هذا التحوّل بالشجاعة»، مضيفاً: «وبالحرص على أن يوجد المخرج المعقول».

4- جاهر السيّد نصر الله بأن هناك نقاط خلاف مع الحلفاء والأصدقاء، منها أن حزب الله يؤيّد تفعيل العمل الحكومي، مطالباً التيار العوني بالمشاركة في الجلسات مقابل «التزام مكوّنات الحكومة بالميثاقية والشراكة، وأن نثبت ذلك لمن ترك أو قاطع».

وعلى صعيد التشريع دعا لفتح أبواب المجلس النيابي، مبدياً عدم موافقته على شرط إدراج قانون الانتخاب، داعياً إلى تفاهمات للوصول إلى نتيجة.

5- في ما خصّ انتخابات الرئاسة قال نصر الله: «نحن لسنا من رشح عون فهو مرشّح ونحن دعمنا هذا المرشح»، ودافع عن عدم الذهاب إلى مجلس النواب قبل ضمان وصول هذا المرشح، وتوقف عند الاتهامات التي تُساق ضد حزب الله بأنه عطّل الرئاسة وعطّل مجلس النواب والمؤسسات ومصالح النّاس، متهماً أناساً لم يسمّهم «بالسعي لخلق فتنة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وبين حزب الله وحركة «أمل» وبين حزب الله وتيار «المردة» وهم أصلاً غير مهتمين كثيراً لوصول الرئيس من عدمه»، في إشارة فُهمت أنها تعني «القوات اللبنانية» ورئيسها.

وفي السياق الرئاسي، خاطب «التيار الوطني الحر» بطريقة ضمنية قائلاً: «نحن أهل الصدق وأهل الوفاء وأهل الالتزام بالموقف»، واصفاً ترشيح النائب فرنجية من قبل تيّار «المستقبل» كان طرحاً مشوقاً، وحصلت اتصالات دولية وإقليمية وضغوط حتى نتراجع عن الالتزام مع العماد عون ولم نفعل.

*****************************************

الارهاب في العالم يرجع بالفكر والمال الى السعودية ودماء اليمنيين تنتصر

مطلوب التفاهم لانتخاب الرئىس ولا حلول في سوريا وباقون في الميادين

اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شخصياً امام الحشود المشاركة في احياء ليلة العاشر من محرم وتطرق في كلمته الى الاوضاع الداخلية وما يتعرض له الشعب اليمني والتطورات السورية، وهاجم بعنف المملكة العربية السعودية مؤكداً ان «دماء اليمنيين ستجرف السعودية الى ابد التاريخ» وان الارهاب في العالم يرجع بالفكر والمال الى السعودية، وتساءل اين هي مليارات الدولارات؟ الى أين تذهبون وانتم عاجزون عن الدفاع عن مواقعكم على الحدود امام الحفاة اليمنيين، مؤكداً ان الحل المتاح اليوم هو ان يعود الحكام في السعودية الى عقولهم وان يُنصحوا من حلفائهم، واضاف: «اذا كان لها في اي مكان في العالم ان يقدم نصيحة لحكام السعودية بوقف سفك دماء اليمنيين والا هذا الدم سيجرفهم الى ابد التاريخ» وعلق على المجزرة التي ارتكبتها الرياض في مجلس عزاء في صنعاء وقال «هذه المجزرة هي فضيحة كبرى للنظام السعودي ويرفضون التحقيق الدولي، حتى ان السعودية لا تسمح للجرحى بمغادرة البلد ولا تسمح بوصول مساعدات طبية للجرحى». وتابع «على السعودية ان تقتنع ان لا امل لها بالانتصار وان من سينتصر هو الدم اليمني المظلوم» وجزم سماحته بان «السعودية ارتكبت خطأ تاريخيا عندما ظنت انها تستطيع ان تحسم المعركة في اليمن وان تسجل نصراً عظيماً خلال اسابيع، وهذا العقل المستكبر الذي استضعف اليمنيين واحتقرهم ونظر اليهم بنظرة دونية واعتقد بالانتصار. ها هو يهزم اليوم، وهذا الخطأ في الفهم سببه هذا العقل، مؤكداً ان الانتصار سيكون للشعب اليمني الذي صمد بوجه كل العواصف وكل الحشد الدولي.

وفي الملف اللبناني الداخلي، أعلن السيد حسن نصرالله تأييده اي تحولات سياسية ايجابية توصل الاستحقاق الرئاسي للنتجية، وقال انه منذ «اليوم الاول خيارنا واضحا وقبل عامين وفي مثل هذه الليلة اعلنت اننا بشكل واضح وعلني دعمنا للعماد ميشال عون، واخذنا خياراً ان لا نذهب للجلسات اذا لم يصل مرشحنا، وهذا حقنا القانوني وفتح علينا سيل من الاتهامات، وسيبقى حتى انتخاب الرئىس اننا نعطل الانتخاب».

وقال السيد نصرالله ان «اللبنانيين مطالبون ببذل الجهود للتفاهم والتلاقي لانتخاب رئىس وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع ويبدأ التحضير للانتخابات النيابية، نحن لا ننتظر شيئاً من المنطقة ولا نريد توظيف التطورات في المنطقة في لبنان».

وتساءل السيد نصرالله «اذا انسحب فرنجية هل ستحصل انتخابات رئاسية؟»، واضاف هم يريدون «مشكلا بيننا وبين حلفائنا، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان»، وأشار الى أن المطلوب هو حوارات لايجاد تفاهمات والمساعدة على انجاز هذا الاستحقاق».

وفي الموضوع السوري قال سماحته «مشهد المنطقة حالياً هو مشهد توتر وتصعيد ولا يبدو ان هناك مسارات للتفاوض او الحلول، واشار الى ان سوريا كانت امام فرصة لوقف القتال واعادة اطلاق المسار السياسي لكن سرعان ما خرج الاميركيون من الاتفاق وعطلوه وقطعوا الاتصالات السياسية لانهم اكتشفوا بان فصل النصرة عن الجماعات المسلحة غير متاح، واميركا ستواصل تقديم الدعم للجماعات المسلحة. وكشف ان لدى الادارة الاميركية مشروع تكديس مسلحي داعش في المنطقة الشرقية وفتح الطريق امام داعش للخروج من الموصل والتوجه الى الرقة ودير الزور.

واكد السيد نصرالله «انه في المدى المنظور لا يبدو ان هناك افقاً لحلول سياسية او معالجات سياسية والساحة مفتوحة على المزيد من التوتر والمطلوب هو الصمود والثبات والبقاء في الميادين واكبر انجاز لسوريا والجيش السوري وحلفاء سوريا انهم منعوا ان تسقط سوريا في يد الجماعات التكفيرية الارهابية وجميع الذين يدافعون عن سوريا يدافعون عن محور المقاومة.

 اشارات حريرية سلبية ضد عين التينة

اما على صعيد الاتصالات السياسية فكانت لافتة الرسائل الاعلامية السلبية التي وصلت للرئيس نبيه بري عبر وسائل اعلامية محسوبة على المستقبل، ونقلت عنه كلاماً بأنه «لن ينتخب العماد ميشال عون حتى لو بقي وحيداً»، وهذا ما استدعى رداً من المكتب الاعلامي للرئيس بري الذي نادراً ما يرد على تسريبة اعلامية.

وقد اعتبرت مصادر نيابية هذه «التسريبة» اشارات تعبرعن المأزق الذي يعيشه سعد الحريري ومحاولة تصدير هذا المأزق الى غيره وتحديداً الى الرئيس نبيه بري وتحميله مسؤولية فشل الاتصالات الاخيرة المتعلقة بمجيء العماد ميشال عون واسقاط التسوية عبر مواقفه.

وفي هذا الاطار، فان زيارة النائب سليمان فرنجية الى الرئيس نبيه بري لم تحمل جديداً خصوصاً ان النائب سليمان  فرنجية ما زال يؤكد انه مرشح لرئاسة الجمهورية ولن يتراجع حتى لو بقي وحيداً، في حين رأى السياسيون ان هذا الترشيح له دلالاته كونه اطلق من عين التينة، بالتزامن مع جولة الوزير جبران باسيل على قيادات حزبية لوضعها في جو ترشيح العماد عون، وبالتالي كلام فرنجية حمل رسالة واضحة في ظل الانتقادات التي وجهها للعماد ميشال عون ودعوته للنزول الى جلسة 31 تشرين الاول ويتم الانتخاب «وصحتين لمن يربح» رغم ان فرنجية يعرف ان العماد عون لن ينزل الى المجلس النيابي الا بتوافق شامل وان يكون المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية.

 بري: اعمل للتوافق وغيري للتفاهمات

اما الرئىس نبيه بري فجدد امام زواره تأكيد على ان نواب كتلة التنمية والتحرير شاركوا في كل الجلسات الرئاسية، وسينزلون في 31 تشرين الاول، وغيرنا لا ينزل، ولا نسأل نحن عن عرقلة انتخاب الرئيس.

وقال: انا اعمل للتوافق الوطني وغيري يعمل للتفاهمات وقال: ليس عندي شيء جديد بالنسبة للرئاسة، لكن وزير المالية علي حسن خليل اكد اننا نعيش ازمة كبيرة لا تحل بتفاهمات ثنائية او من خلال اعادة انتاج تفاهمات حصلت سابقاً بين اطراف مع بعضها البعض، ان العقد المطلوب هو عقد وطني جامع نحققه من خلال تفاهم وطني واسع بين كل القوى السياسية المشاركة على طاولة الحوار، لكن التفاهمات الداخلية تستوجب تفاهمات على تسوية شاملة قادرة على الاحاطة بهواجس الجميع.

 جولة باسيل وتمني دعم الحلفاء

وجال وزير الخارجية جبران باسيل على النائب طلال ارسلان وحزبي الطاشناق والقومي لوضع حلفائه في التطورات السياسية الاخيرة، وكشف الوزير باسيل للذين التقاهم بوجود قرار عند سعد الحريري بدعم العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، مؤكداً عدم وجود صفقة بل تفاهمات مع تيار المستقبل حول الملف الرئاسي، وبالمقابل حرص العماد عون على ابلاغ حلفائه والحصول على تأييدهم، ونقل النائب طلال ارسلان لباسيل حرصه على وحدة الحلفاء وانه سيقوم باتصالات مع الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والنائب سليمان فرنجية، فيما الطاشناق موقفه واضح من دعم العماد ميشال عون، والحزب القومي سيقوم باتصالات مع الحلفاء.

الوزير باسيل يقوم باتصالاته لاقناع الحلفاء، لان التفاهم مع تيار المستقبل يقضي بأن يتولى التيار الوطني اقناع حلفائه جميعاً بالنزول الى المجلس النيابي وتحديداً حزب الله والرئيس نبيه بري وباقي اطراف 8 اذار، فالحريري لا يريد ان يتكرر معه اذ اعلن ترشيح العماد عون ما حصل للنائب سليمان فرنجية مع حلفائه وعدم قدرته على اقناع حزب الله بتأييده، وهذا ما ادى الى فشل تسويق سليمان فرنجية، وبالتالي يريد الحريري ضمانة بان توافق قوى 8 آذار جميعها على العماد عون قبل اعلان الترشيح، فيما يتولى المستقبل اقناع قوى 14 آذار، وبدون هذه الموافقة فان الحريري سيبقى متريثاً والمطلوب من العماد عون اقناع حزب الله بالتدخل لدى الرئيس بري والاخرين لتبني ترشيحه ومن هنا تأتي زيارات باسيل، وتبقى العقبة الاساسية عند الرئيس نبيه بري وضرورة التفاهم معه ومع النائب سليمان فرنجية لفتح الابواب جدياً امام حصول الاستحقاق الرئاسي وانتخاب العماد عون، وبدون التوافق الداخلي والتفاهم الشامل فان الصورة الرئاسية ستبقى معقدة.

 *****************************************

فرنجيه يؤكد بعد لقاء بري استمراره في الترشح ويدعو للنزول الى البرلمان

تطورات جديدة في الملف الرئاسي سجلت امس، ابرزها لقاء بين الرئيس نبيه بري وبين النائب سليمان فرنجيه الذي اكد انه مستمر في ترشحه حتى ولو بقي معه نائب واحد. اما التطور الآخر، فكان تأييد الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله لمشاورات الرئيس سعد الحريري، وقوله ان البلد دخل في مسار سياسي ايجابي في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية.

اللقاء بين الرئيس بري وفرنجيه استغرق ساعتين وربع الساعة وتخلله غداء وقال رئيس تيار المردة على اثره زرت الرئيس بري وشكرناه على موقفه بدعم ترشيحنا، ونستطيع القول ان الآراء كانت متطابقة مع دولته، وسنكون معا في السراء والضراء.

وأضاف فرنجيه: لقد أكدنا اننا مستمرون بترشحنا من هذا المنبر ولو بقي نائب واحد معنا ولن نتراجع عن هذا الموقف. واعتقد ان كل الامور بعد وقت ستتبلور وتتظهر بوضوح وسنكون نحن ومن يؤيدنا في موقف واحد ونستمر.

وقال: هناك جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية في 31 الحالي ونحن ندعو العماد عون واي مرشح آخر للنزول الى المجلس والاحتكام الى التصويت وصحتين على قلب اللي بيربح. وسمعنا من الجنرال عون في المقابلة التلفزيونية كلاما عن الديمقراطية والمواقف الديمقراطية، ولذلك لماذا لا تحصل الانتخابات وننزل جميعا الى المجلس للاحتكام الى التصويت كما قلت، واليوم قد يؤيد الرئيس الحريري العماد عون او لا يؤيده، واذا أيده فلننزل الى المجلس ولتجر الانتخابات ومرة ثانية صحتين على قلب اللي بيربح.

اطلالة نصر الله

وكان موضوع الانتخابات الرئاسية ومشاورات الرئيس الحريري في صلب كلمة ألقاها السيد حسن نصر الله في اطلالة لمناسبة العاشر من محرم قال: في الموضوع السياسي، دخل البلد في مسار سياسي ايجابي في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، وهذا التحول الذي يتحدث عنه أن الحريري قد يعلن دعمه لترشيح عون، نحن بطبيعة الحال مع أي تحول سياسي ايجابي يوصل الاستحقاق الرئاسي للنتيجة المرجوة ونؤيدها ونرحب بها، ونعترف لمن يملك هذا التحول بالشجاعة.

واضاف: أدعو حلفاءنا وأصدقاءنا للعودة الى الحكومة مقابل الالتزام بالميثاقية والشراكة. العمل بجدية لفتح أبواب مجلس النواب على المستوى التشريعي، نحن في حزب الله رأينا أن يجتمع المجلس ويعمل طبيعيا، يجب ان تبذل جهود للوصول الى نتيجة.

جولة باسيل

وسط هذه الاجواء، جال الوزير جبران باسيل على عدد من القيادات السياسية حيث اجرى مشاورات حول ملف الرئاسة ووضعها في ما آلت اليه الأمور تحديدا في اتصالات التيار مع الرئيس الحريري. وشملت الجولة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان، ورئيس الحزب القومي السوري الإجتماعي النائب عاصم قانصوه، والامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان. واكد باسيل إننا في مسعى لنجمع كل البلد، ونوضح الصورة التي لدينا، ونسمع الاراء والتخوفات التي من الممكن الشعور بها، نقوم بجولة من المشاورات مع الافرقاء. نحن على مفترق طريق بإعطاء لبنان فرصة توافق تترجم بانتخاب رئيس للجمهورية. ونرى ان هناك امكانية بان تكون هناك فرصة ونريد المحافظة عليها. لم يعد باستطاعة أحد تحمل تداعيات التعطيل، وسنرد على محاولات التخريب بمزيد من العمل الداخلي لتحصين اي اتفاق.

*****************************************

بري يريد ” تسوية واسعة

بري يعرض الأوضاع مع قزي وسفير مصر

فرنجية: مستمر في ترشحي ولو بقي نائب واحد معي

عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري الاوضاع ظهر امس في عين التينة مع السفير المصري نزيه النجاري الذي قال بعد اللقاء: حرصت اليوم على الرئيس بري مرة اخرى للتعّرف على رؤيته وموقفه مما يجري على الساحة اللبنانية اتصالاً بموضوع الشغور الرئاسي، وما يمكن ان يتخذ من اجراءات في المرحلة المقبلة لتحريك هذا الموضوع التي تهتم به مصر كثيراً. وتداولنا في الشأن الاقليمي والتطورات على الساحة السورية وغيرها من الاوضاع التي تؤثر على لبنان وعلى الامن الاقليمي بشكل عام.

قزي: ثم استقبل بري وزير العمل سجعان قزي الذي قال بعد اللقاء: يوم الاحد الماضي زرت البطريرك الراعي، وما سمعت منه سوى كلام الاطراء والمحبة والتقدير للرئيس بري، واليوم زرت دولته وما سمعت الاّ كلام الاطراء والمحبة والتقدير للبطريرك. والاثنان بما يمثلان لا يريدان سوى انتخاب رئيس للجمهورية من دون قيد او شرط انطلاقاً من منطوق الدستور اللبناني. واساساً اذا راجعنا الامور، الرئيس بري لم يدع لا الى السلة بل حتى الى الحوار الاّ بعد مرور نحو سنتين ونصف من دون انتخاب رئيس للجمهورية، اي انه حين رأى ان هناك فشلاً في انتخاب رئيس من دون تفاهم سياسي طرح فكرة التفاهم السياسي كمدخل للوصول الى انتخاب دستوري بحت لرئيس الجمهورية.

واستقبل بري رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ونجله طوني ويوسف فنيانوس في حضور الوزير علي حسن خليل واحمد بعلبكي، واستبقاهم الى مائدة الغداء. ودار الحديث حول التطورات والاستحقاق الرئاسي.

وقال فرنجية بعد اللقاء: أننا »مستمرون في ترشيحنا ولو بقي نائب واحد معنا فقط« داعياً »العماد عون الى النزول الى الجلسة المقبلة وليربح من يربح«.

وإذ شكر فرنجية »الرئيس بري على دعمه واتفقنا على البقاء معاً في السراء والضراء«، قال »لازلت متمسكا بمعادلة ان المرشح الأقوى لا ينسحب للمرشح الأضعف والكلام لمجلس النواب« مضيفاً: »نحن لم نتقوقع في طائفتنا لكننا لم نتخلّ عنها أيضاً ونحن منفتحون على كل الطوائف«.

وعن موقف الرئيس سعد الحريري من ترشيح العماد ميشال عون، قال فرنجية: »الحريري قد يؤيد عون أو لا واذا أيده سننزل الى مجلس النواب وننتخب« متابعاً: »وصحتين عقلب اللي بيربح«.

من جهة ثانية دعا بري الى عقد جلسة عامة وجاء في الدعوة التي وجهها الى النواب: عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 44 من الدستور والمادة 3 من النظام الداخلي لانتخاب اميني سر وثلاثة مفوضين. وعملا بأحكاخم المادة 19 من النظام الداخلي لانتخاب اعضاء اللجان النيابية. يعقد مجلس النواب جلسة في الحادية عشرة قبل ظهر يوم الثلاثاء 18 تشرين الاول الجاري.

فرنجية: الى جلسة 31 وصحتين ع قلب (يلي بيفوز)

مسلسل المفاجآت يتواصل على صعيد الاستحقاق الرئاسي … فكل يوم جديد، وكل يوم تطور، وكل يوم كلام من النوع الذي »يهز« او مصادفة من النوع الذي يعتبر نادرا… وتلك هي الحال منذ ان عُرف ان الرئيس سعد الحريري قرّر، مبدئيا، دعم الجنرال ميشال عون لرئاسة الجمهورية…. وهذا القرار المبدئي ادى عمليا الى خلط كبير في الاوراق تترتب عليه، يوميا،  نتائج يتجاوز بعضها المعقول.

  الحراك الكبير ولم تقتصر المفاجآت على مسرح الرئاسة على التغريدة السعودية التي «اقامت الدنيا ولم تقعدها»، على رغم مسارعة القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت وليد البخاري الى تصويب كلامه. فالمفاجآت منذ انطلاق حراك الرئيس سعد الحريري الرئاسي تكاد لا تتوقف. كما قلنا وفي انتظار ما اذا كان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله سيفاجئ اللبنانيين بجديد رئاسي في اطلالته اليوم في ذكرى عاشوراء، بعدما اوحت معطيات الساعات الاخيرة بارتفاع حظوظ رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى درجة حملت عضو التكتل الوزير السابق سليم جريصاتي على توقع انتخاب عون رئيسا قبل 31 الجاري ربما، فان بورصة الحراك بين المقار السياسية، شهدت نشاطا وزخما عبرت عنهما جولة لوزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على عدد من القادة السياسيين وزيارة لرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الى عين التينة، الى محطة للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والسفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد في بكركي واخرى لوزير الصحة وائل ابو فاعور في السراي.   هل صدر القرار الدولي؟ وفي حين توقعت مصادر سياسية متابعة لمسار الاستحقاق الرئاسي ان يتجنب السيد نصرالله، الغوص في تفاصيل الانتخابات الرئاسية وفي الاتصالات الجارية للتوصل الى وضع حد للفراغ، مرجحة ان يجدد اشتراطه اعلان الرئيس سعد الحريري على الملأ دعمه ترشيح العماد عون ليتحرك بعدها على خط تذليل العقبات التي تعترض طريق الاخير الى بعبدا، استكمل الوزير ابو فاعور برنامج زياراته اثر عودته امس من الرياض فحطّ في السراي. الا ان مصادر مواكبة قالت ان كل ما يدور على هذا الصعيد لا يمكن ان يصل الى نتيجة، الا اذا صدر القرار الاقليمي بانتخاب رئيس وهو ما لم نتلمسه حتى الساعة. واذ شددت على ان انفتاح الرئيس سعد الحريري على الخيارات كافة بما فيها العماد عون لا يعني نضوج الطبخة الرئاسية لان الامور توجب مروحة اتصالات ومشاورات مع الاطراف الاخرى، لفتت الى ضرورة قراءة مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بدقة والتمعن في ابعادها.   على مفترق طريق وسط هذه الاجواء، جال الوزير باسيل على عدد من القيادات السياسية حيث اجرى مشاورات حول ملف الرئاسة ووضعها في ما آلت اليه الأمور تحديدا في اتصالات التيار مع الرئيس الحريري. وشملت الجولة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان ورئيس الحزب القومي السوري الإجتماعي النائب عاصم قانصوه والامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان. واكد باسيل «إننا في مسعى لنجمع كل البلد ونوضح الصورة التي لدينا ونسمع الاراء والتخوفات التي من الممكن الشعور بها، نقوم بجولة من المشاورات مع الافرقاء. نحن على مفترق طريق بإعطاء لبنان فرصة توافق تترجم بانتخاب رئيس للجمهورية. ونرى ان هناك امكانية بان تكون هناك فرصة ونريد المحافظة عليها. لم يعد باستطاعة أحد تحمل تداعيات التعطيل، وسنرد على محاولات التخريب بمزيد من العمل الداخلي لتحصين اي اتفاق».   الزيارة الموازية وزار النائب سليمان  فرنجية عين التينة والتقى الرئيس نبيه بري، واكد اثر مأدبة غداء «اننا لن نتراجع عن ترشحنا ولو بقي معنا نائب واحد. الامور ستتظهر قريبا وكلنا سنكون في موقف واحد مع من يؤيدنا، ندعو العماد عون للنزول الى جلسة 31 تشرين وليفز من يحظى بالاكثرية و»صحتين عا قلبو». لا للتفاهمات الثنائية: وليس بعيدا وفي موقف يعكس رأي عين التينة مما ينسج بين الرابية وبيت الوسط، قال وزير المالية علي حسن خليل «نعيش ازمة كبيرة، لا تحل بتفاهمات ثنائية، او من خلال اعادة انتاج تفاهمات حصلت سابقا بين اطراف مع بعضها البعض. ان العقد المطلوب هو عقد وطني جامع نحققه من خلال تفاهم وطني واسع بين كل القوى السياسية على قاعدة العناصر الاساسية التي حددتها القوى السياسية في طاولة الحوار…عندما نقول ذلك لا نتهجم على احد، انما العكس، نبارك اي حوار ثنائي داخلي بل ندفع ونشجع على نجاح اي حوار، لكن التسوية الداخلية تستوجب تفاهمات من نوع اخر تسوية شاملة قادرة على الاحاطة بهواجس الجميع والوصول الى ما يرضي الكل في مواجهة التحديات».   … وفي بكركي وفي محطات اليوم الرئاسية ايضا، زيارة لافتة للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان والسفيرة الأميركية الى الصرح البطريركي حيث اجتمعتا مع البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتم البحث في عدد من المواضيع المحلية والإقليمية، وكان تشديد على ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية في اسرع ما يمكن.   تحضيرات 13 تشرين في هذه الاثناء، يستكمل التيار الوطني الحر تحضيراته لاحياء ذكرى 13 تشرين الاول الاحد المقبل، وسط ترقب لمضمون الكلمة التي سيلقيها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون والتي ستكون بحسب ما اوضح جريصاتي لـ «المركزية» ،»مزيجا من وجدان وعهود، فرجل المرحلة لن يكون، ولم يكن يوما رماديا». واكد ردا على سؤال عن رأي التيار في التغريدة السعودية انها «مجرد تغريدة يمكن اعتبارها «تغريدا خارج السرب»، بدليل الايضاح الذي أعقبها وسحبها من التداول (…)

*****************************************

بوتين يفِّعل صفقة أسلحة للأسد.. وقواعد أخرى بعد طرطوس

مشروع المعارضة السورية للأمم المتحدة غًدا يطالب بتجميد «الفيتو» الروسي

كشفت مصادر روسية عن خطط لتعزيز الوجود العسكري الروسي في سوريا وتزويد نظام بشار الأسد بمنظومات دفاع جوية وأخرى مضادة للغواصات٬ وذلك غداة الإعلان عن اتفاق لتحويل قاعدة طرطوس إلى قاعدة دائمة للأسطول الروسي٬ والإعلان أيضا عن نشر منظومة «إس ­ 300 «الروسية في سوريا «لحماية القوات الروسية هناك».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» الروسية عن «مصدر عسكري دبلوماسي روسي مطلع» قوله٬ إن موسكو تدرس إمكانية إرسال دفعة من بطاريات منظومة الدفاع الجوي بانتسير» إلى سوريا لتعزيز قدرات دفاعاتها الجوية. وكشف المصدر عن أن صفقة صواريخ «بانتسير» كانت قد أُبرمت منذ عدة سنوات٬ ولم يتم تنفيذها كاملة لأسباب مالية٬ إلا أن موسكو قررت الآن تسليم النظام السوري الجزء المتبقي من تلك الصفقة دون المطالبة بالتسديد الفوري.

من جهة أخرى٬ كشف ماريو أبو زيد٬ محلل الأبحاث في مركز كارنيغي٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ عن معلومات تفيد بـ«توجه موسكو لإنشاء أكثر من قاعدة ومطار في سوريا بينها قاعدة لطائرات من دون طيار٬ مما سيمكن روسيا أكثر فأكثر من توسيع مهامها وانتشارها على مجمل الأراضي السورية».

سياسيا٬ ستقدم المعارضة السورية غًدا الخميس مشروًعا إلى الأمم المتحدة تطالب فيه بعقد جلسة طارئة للجمعية العامة من أجل إبطال «الفيتو» الروسي الأخير ضد المشروع الفرنسي القاضي بإيقاف الحرب في حلب٬ وتفعيل القرارات الأممية الأخرى التي تدعم الحل السياسي في سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل