
تعد الحياة العملية معقدة للغاية بالنسبة للكثيرين بحيث لا يمكنهم التخلص من وظيفة يكرهونها حتى يجدون أخرى ويقفزون من السفينة فورا، واظهر بحث أجراه أساتذة في جامعة “ستانفورد” أن هناك استراتيجية يمكن الاعتماد عليها لمعرفة ما إذا كان الشخص في حاجة لمغادرة عمله أم لا، وفقاً لتقرير نشره “بيزنس إنسايدر”.
يفكر البعض في اتخاذ مخاطرة بترك عمل يكرهه من دون أخذ أي حسابات في اعتباراته، والبعض الآخر يتخذ مخاطرة محسوبة قليلاً وهو ما يطلق عليه اسم “Good Time Journal” وفقا لبحث أجراه بيل بيرنت وديف إيفانز في الجامعة.
اعتمد الباحثان على فكرة ترسخ مساعدة الناس في استخدام مبادئ التفكير لتحسين أي خبرات أو تجارب حياتية، ويرى بيرنت وإيفانز أن غالبية الأشخاص يتركون وظائفهم بسبب ما يتعرضون له من مشكلات تؤثر على حالتهم النفسية وحياتهم الشخصية.
ووصف الباحثان استراتيجية “The Good Time Journal” على أنها مناسبة للغاية في حال الأشخاص الذين يتركون وظائفهم قبل الأوان وهي تعتمد على مكونات عدة أبرزها سجل الأنشطة في العمل وملاحظة الأنماط الإيجابية في ذاته ومحاولة تحسين السلبيات والعمل على تجاوز المشكلات.
ويتحدث الباحثان هنا عن وظيفة في شركة معينة ربما يكرهها بسبب الإدارة أو زملاء العمل وخلافه، وليس المهنة بوجه عام، فمن الممكن ترك عمل لدى شخص والبحث عن فرصة أفضل.
أوصى بيرنت وإيفانز بضرورة تدشين خريطة للأنشطة التي ينفذها الشخص في عمله وتحديد المهام والأفكار التي تحفزه للاستمرار بها من أجل إحداث تغيير نفسي نحو الأفضل.
وأكدا على أنه من الضروري خفض المسؤوليات الملقاة على عاتق الشخص سواء في حياته المهنية أو الشخصية لكي يكون أكثر سعادة ويحقق المزيد من الإنتاجية.
وقال إيفانز: “قبل مغادرة الوظيفة، يجب النظر في الأوضاع المحيطة والتأكد على عدم وجود أي لحظات سعادة في مكان العمل لكي يستحق الأمر عناء المخاطرة المحسوبة”.