.jpg)
أعلنت مصادر في قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية الموالية للشرعية أنها سيطرت على منفذ حدودي في محافظة صعدة، معقل الحوثيين شمال البلاد، في تطور هو الأول من نوعه، منذ بداية الحرب قبل أكثر من عام ونصف.
ونقل موقع وكالة الأنباء اليمنية الحكومية عن مصدر عسكري أن “قوات الجيش والمقاومة بقيادة الشيخ مصلح بن الأثله حررت منفذ البقع الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وتواصل الزحف باتجاه مدينة صعدة”.
وأكد محافظ صعدة، الموالي للشرعية، هادي طرشان، أن “منفذ البقع تم تحريره بالكامل من قبل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وأن طلائع الجيش والمقاومة تقدموا عشرات الكيلوات باتجاه مدينة صعدة”.
بدورها، أشارت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد” إلى أن القوات التي سيطرت على منفذ البقع وقدمت من جهة نجران السعودية، تتألف من مقاتلين من المقاومة الشعبية ومن ضمنهم جنوبيون من التيار السلفي، جرى تجنيدهم في الشهور الأخيرة.
ويعد هذا التطور، تحولاً مهماً، من شأنه نقل المعركة إلى محافظة صعدة، المعقل الأول للحوثيين، كما ينقل الجماعة من موقع المهاجم في الحدود السعودية، إلى مواقع المدافع.
ويقع منفذ “البقع” في محافظة صعدة اليمنية، وهو متوقف تقريباً، منذ بدء الحملة العسكرية للتحالف بقيادة السعودية، وما تبعها من تصعيد في المناطق الحدودية.
وكان التحالف العربي الذي تقوده السعودية قد ذكر أن “قوات الدفاع الجوي السعودي أسقطت صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون في اليمن، باتجاه مدينة خميس مشيط بجنوب غرب المملكة ليل الثلاثاء”.
وأشار التحالف في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) إلى أن القوات دمرت الصاروخ قبل أن يتسبب في أي أضرار، لافتاً إلى أن القوات السعودية ردت على الهجوم الصاروخي باستهداف موقع إطلاقه.
ويأتي ذلك، بعد يومين من إعلان قوات التحالف العربي، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون على محافظة مأرب اليمنية والطائف السعودية وتدميرهما.
وكثفت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، يوم الثلثاء، هجماتها الصاروخية صوب معسكرات الجيش اليمني والمناطق الحدودية مع السعودية.
وذكر شهود عيان أن بطاريات باتريوت تابعة للتحالف العربي في منطقة “تداوين” شمال محافظة مأرب (شرق اليمن) اعترضت مساء الثلثاء، صاروخين باليستيين أطلقهما “الحوثيون” باتجاه المدينة التي تعتبر مقراً لهيئة أركان الجيش الموالي للحكومة، وتضم عدداً من معسكراته.
وتصاعدت حدة الهجمات خلال الأيام الماضية، رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في سبيل التئام الأطراف اليمنية وعودتها إلى طاولة المشاورات.