
أكدت إطلالتا الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله تعذّر توقّع أي مفاجأة إنتخابية في نهاية الشهر الجاري، حيث بدا بوضوح أن ساعة “حزب الله” تشير الى التوقيت الإقليمي، غير المضبوط على التوقيت المحلي.
وقد اعتبرت مصادر في 14 آذار أن أولويات اللبنانيين في مكان وأولويات نصرالله في مكان آخر.
وأضافت: من استمع الى خطابَيْ نصرالله الثلثاء والأربعاء أدرك أن ترتيب الملفات عنده يبدأ أولاً باليمن، ثانياً فلسطين، ثالثاً سوريا، رابعاً البحرين وخامساً لبنان.
عودوا الى المدرسة
وفي هذا السياق، رأت المصادر أن الإشتباك السعودي – الايراني قد وصل الى ذروته، ما لا يؤشر الى وجود أي تسوية ظاهرة المعالم في سوريا أو العراق أو اليمن بدليل الإنهيارات الحاصلة في تلك الدول، مستطردة الى القول: لا يمكن توقّع أي جديد أو حلحلة من الاجتماع المقرّر نهاية الأسبوع في لوزان بين وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ووزير خارجية روسيا سرغي لافروف خصوصاً وأن ايران غير مدعوة.
وقالت: انطلاقاً من ذلك، لا حل في لبنان رغم كل الجهود المحلية المبذولة، وبالتالي لا إنتخابات رئاسية في 31/10/2016.
وهنا سُئلت المصادر: بالتالي، ما سيحصل في 1/11/2016، قالت المصادر: ما أدلى به نصرالله واضح ومفاده: “عودوا الى المدرسة” أي فعّلوا مجلس النواب، رمّموا الحكومة، إهتمّوا بمياه الليطاني، عالجوا التلوّث في المياه، إبحثوا في أزمة السير… وما سوى ذلك من ملفات تندرج في خانة الإهتمامات البلدية. أما الملفات المرتبطة بالتعقيدات السياسية فاتركوها جانباً أقلّه حالياً.
الملفات المحلية
وتابعت المصادر: في نهاية المطاف جميع الأطراف ستسير في الطريق الذي رسمه نصرالله، بمعنى العودة الى الملفات المحلية في انتظار الحلحلة الإقليمية. وفي المحصّلة، هو يهتمّ بما له علاقة بحلب وإدلب وصنعاء وما فوق… أما الداخل، فبالنسبة إليه من ضمن التفصيلات الصغيرة.
“دبّروا أمركم”
ورداً على سؤال، اشارت المصادر الى أن الطرف الذي ربط مصيره بنصرالله على أمل ان يأتي به الى الرئاسة، وجد ان نصرالله يقرأ في الكتاب الإقليمي. وكأنه يقول لهذا الطرف “لا أتخلى عنكم… لكن لا أستطيع المساعدة ولا أريد حالياً دفع الأثمان… وبالتالي دبّروا أمركم”.
وخلصت المصادر الى القول: “حزب الله” كغيره من اللاعبين الإقليميين والدوليين وايضاً المحليين ينتظر أن تأتي الإدارة الأميركية الجديدة و”تثّبت أقدامها” في الحكم، وعندها قد يكون هناك إمكان للبحث في ملفات المنطقة وترتيب الأولويات ليحدّد موقع لبنان، أما خريطة الطريق الحالية “ترميم الحكومة، تفعيل المجلس… ولا بحث في الرئاسة”.
عليك نور
من جهتها مصادر قريبة من عين التينة، قرأت في كلام نصرالله رسالة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري مفادها “عليك نور” في ما تقوم به. وقالت: الأمين العام لـ “الحزب” استعمل عباراتهم (في إشارة الى تيار المستقبل والتيار الوطني الحر)، فإن كنتم تبحثون عن تفاهمات فابحثوها ايضاً مع بري، بمعنى أن نصرالله كرّر ما يطالب به رئيس المجلس.
وماذا عن دعوته الى تفعيل الحكومة ومجلس النواب، قالت المصادر: هذا دليل على أن “القصة لا تزال طويلة”. وفي هذا السياق قلّلت المصادر من أهمية المظاهرة الى “قصر الشعب” الأحد المقبل، قائلة: سقفها منخفض إنطلاقاً من المقابلة التلفزيونية الأخيرة للعماد ميشال عون الذي يقف أمام مفترق خطير جداً بالنسبة إليه قبل أن يكون خطيراً بالنسبة الى الآخرين.
عقدتا بري وفرنجية
أما بالنسبة الى الرابية، فقد قالت أوساط نيابية: “جلسة 31 الجاري طارت”، وكلما تأخر الرئيس سعد الحريري في إعلان الموقف الواضح كلما أدى ذلك الى التأخير في إنجاز الإنتخابات.
وأضافت: على أي حال إعلان الحريري دعم ترشيح العماد عون، لا يعني أن كل العقد قد حلّت، بل على العكس سيكون الإتجاه نحو حلّ عقدتين أساسيتين تتمثلان بالعلاقة مع بري والنائب سليمان فرنجية.
وأوضحت انه حتى اللحظة لم يبدأ أي تفاوض مع بري، لكن لا بدّ من التفاهم معه بغض النظر عن “غلاف” ذلك أكان السلّة أو بنود “طاولة الحوار”، علماً أن “التيار” لن يقوم بأية خطوة قبل الموقف الأخير والحاسم للحريري.